لماذا يفتقد البعض القدرة على التعاطف؟
تملك غالبية البشر القدرة على التعاطف مع بعضهم بعضاً، وذلك بعد تاريخ سحيق دفع بالجنس البشري إلى تطوير هذه الخاصية.
وعلى رغم أن معظم سكان الأرض يمارسون التعاطف في شكل شبه يومي، حرمت نسبة قليلة من القابلية على التراحم لأسباب عدة ذكرها فيديو نشرته قناة “نوغين” على موقع يوتيوب.
وأوضح فريق وراء الفيديو أن البشر طوروا خاصية “التعاطف” ببطء مع الوقت، أولاً عند بدء تكوين الأزواج مع الجنس الآخر للإنجاب والعناية بالأطفال، وثانياً عند الانتماء إلى مجموعات ومجتمعات، وذلك لضمان استمرار الفرد والمجموعة وبقائهما.
وبات التعاطف اليوم جزءاً مهماً من الطبيعة البشرية، وبحسب الفيديو، يحرك ألم الآخرين منطقة معينة في أدمغتنا البشرية مرتبطة مباشرة بمستقبلات الألم الخاصة بنا، ما يجعلنا نتفهم المعاناة في شكل أكبر.
وبالنسبة إلى المفتقرين إلى “التعاطف”، يبين الفيديو أن هذه الخاصية، على رغم أنها جزء من الطبيعة البشرية، إلا أننا نحتاج إلى تطويرها مع الوقت، أي أن الأشخاص الذين يولدون وينشأون في بيئة صعبة تفتقد التعاطف، يصعب عليهم في ما بعد ممارستها.
ويعرف افتقاد التعاطف مع مرور الوقت طبياً بـ “اعتلال الاجتماع” أو “اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع” sociopathy، بينما يعرف افتقاد القدرة على التراحم منذ الولادة بـ “الاعتلال النفسي” psychopathy.
وعلى رغم استخدام هذه المصطلحات وتداولها في شكل كبير في كثير من المجتمعات، يجهل كثر من الأشخاص حقيقة أنها تعتبر حالات طبية بحتة. وبينما تشير المصطلحات إلى افتقاد القدرة على التعاطف، يعتبر الاعتلال النفسي “أخطر” على المجتمع.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
