أبريل 04, 2025

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

“الكليجة” جوهرة مائدة العوائل العراقية وحلوى صباحات العيد الجديد

“الكليجة” جوهرة مائدة العوائل العراقية وحلوى صباحات العيد الجديد
ميسان / واب / تقرير/ باسم الشيخ علي..
عرفت الحاجة أم حسين 54 عاما ” كيفية  صناعة (الكليجة) أو مايطلق عليها ب(حلوى العيد) منذ الصغر من خلال مساعدة والدتها في عملها وإرسالها الى الفرن الحجري الموجود في منطقتها ليلا لكي تحتفظ بحرارتها حتى صباح يوم العيد ،وتقول” إن نكهة الكليجة تتأثر بنوعية المواد المستخدمة في صناعتها ، إضافة إلى” أن هناك أسرارا وفنا للصنعة لا تجيدها كل من تعمل الكليجة ، وتضيف ام حسين “انه على الرغم من أن عمل الكليجة يتطلب مجهودا، لكن النتيجة عادة ما تكون مفرحة للنساء اللواتي يساعدن بعضهن في إعدادها في جلسة سمر يتم خلالها تجاذب أطراف الحديث والنكات ، خاصة وأنها تكون في ليلة العيد، حتى ينتهي عمل الكليجه بمكافئه النسوة ب(استكان) شاي المهيل وبعض الكليجه اللذيذة.

وكالة انباء بغداد الدولية/ واب / استطلعت من خلال جولة ميدانية في أماكن عديدة من محافظة ميسان وباركت للعوائل  أفراحهم بحلول عيد الفطر المبارك وتعرفت على أهمية “الكليجة” وإسرارها وإتقانها قبل ليلة العيد”
تقول السيدة سلوى محمد هاشم(موظفة) لـ/ واب/ إن” التحضير لصنع الكليجة يبدأ عادة قبل العيد بيوم أو يومين حيث تتم تهيئة مستلزماتها من الطحين،  التمر والسمسم والسمن والمكسرات وجوز الهند والهيل والجوز “.
وأضافت إن” النساء في المنزل يتفنن بصنع الكليجة وأحيانا حتى الأطفال الصغار يشاركون بذلك إذ تتم بداية الأمر تهيئة العجين الى جانب مواد الحشو كلا حسب رغبته لكن في الغالب يتم استخدام أكثر من نوع من الحشو لتحقيق رغبات الجميع،قائلة كنت اغضب امى عندما كنت صغيره لاننى أقوم بمساعدتها فاعمل واكل الكليجه وهى غير مطبوخة فكانت النتيجة إن تنتهي مهمتي فى العمل بعبارة (قومي واغسلي يديك ) ولم تشفع لي توسلاتي بان لا أعيد الكرة مرة أخرى “.
إما جارتها الحاجة أم كريم (ربة بيت) قالت لـ/واب/إنا “أحب عمل الكليجة بيدي دون اللجوء الى استعمال القوالب الحديثة خاصة كليجة الجوز والمحشاة بالحلقوم الأحمر أو التمر،حيث إنني أقوم بتقسيم العمل بين بناتي ، ليس لصعوبة العمل بل لتعليمهن طرق عمل الكليجة التي أصبحت من الأكلات التراثية والشعبية لدى العائلة العراقية “.
وأوضحت أم كريم في كيفية صناعة “الكليجة قائلة” أقوم أولا بتهيئة حشوة الكليجة من الجوز واللوز المقطع والفستق وأقوم بخلطه بالسكر والهيل والسمسم والمطيبات الأخرى ، كما نقوم بتحضير التمر الخالي من النوى ، وإعداد العجينة المصنوعة من طحين الصفر “.
وأضافت “بعدها نقوم بطلاء الصواني بالسمن النباتي أو الحيواني (الدهن الحر) ونضع الكليجة التي تم صنعها بأشكال متنوعة منها الكروية أو المستطيلة أو المثلثة أو الضفيرة استعدادا لشويها وتجهيزها “.
ويقول نعيم السيد علي (صاحب فرن صمون) لـ/واب/” نستقبل خلال اليومين الأخيرين من شهر رمضان أي في ليلة عيد الفطر المبارك صواني الكليجة بغرض تهيئتها ليوم العيد ، إذ تفضل الكثير من العوائل العراقية شوي الكليجة في الأفران الحجرية بدلا من أفران الغاز في البيوت لحلاوة طعمها في الأفران العامة وما يرافقها من طقوس جميلة ومفرحة “.
وتابع ” أسعار شي الصينية تتراوح بين 1500 دينار وأربعة ألاف دينار ، فالأفران محددة بحصة شهرية من الوقود وعليه لابد إن نشتري وقودا إضافيا وبأسعار تجارية لنلبي طلبات عوائل المنطقة في شي الصواني “.
وتقول  أحلام العبودي (إعلامية) ل/واب/” تعلمت من والدتي منذ الصغر في كيفية صناعة الكليجة المميزة وقبل ليلة العيد استعد لعملها وبإتقان بعد جلب المواد الأولية وتهيئة العجينة المناسبة قبل إدخال الصينية للفرن الكهربائي المنزلي  ،مبينة” إن الكثير من العوائل اعتادوا منذ حقبة طويلة من الزمن الى وضع كمية كبيرة  من قطع الكليجة الجاهزة في حقيبة المسافر والزائر المتوجه للمراقد المقدسة في العراق اوخارج العراق لتناولها عند الحاجة لكونها تحافظ على طعمها ولذتها ورائحتها الطرية ولأيام عديدة دون إن تجف أو تفقد طعمها اللذيذ”.
وتتذكر العبودي” أيام الحصار الاقتصادي وكيف كانت تصنع الكليجة قائلة ” في سنوات الحصار كان الجميع يعلم عدم وجود طحين الصفر وإذا وجد فأن سعره يكون مرتفعا جدا مقارنة برواتب الموظفين حينذاك إضافة الى مواد صناعة الكليجة الأخرى “.
وأضافت ” كنا نعمل الكليجة من طحين الحصة التموينية (الأسمر) ونحشوها بالتمر فقط ، وسعيد من يستطيع إن يتدبر قليلا من السكر والسمسم ليصنع منه حشوة خاصة للكليجة التي تقدم فقط لكبار الضيوف “./انتهى
واب” تتمنى لجميع العوائل العراقية والمسلمين في العراق وخارجة طيب الأفراح والمسرات والسعادة بعيدا عن منغصات الحزن والألم جراء إعمال العنف والموت الذي تلوح به دائما عصابات الموت من تنظيمات القاعدة الإرهابية بحق الأبرياء من العراقيين “.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi