شبكة لالش الاعلامية

ميكرو – روبوت يتحرك في الدم بسهولة لمختلف الأغراض الطبية

ميكرو – روبوت يتحرك في الدم بسهولة لمختلف الأغراض الطبية

يعرف الطب الاسطوانات المنمنة، المزودة بالكاميرات، إلا انها غير قادرة على تحريك نفسها بنفسها، وينبغى تحريكها بواسطة حقل مغناطيسي خارجي. علماء معهد ماكس بلانك انتجوا ميكرو-ربوتات تشبة المحارات تدفع نفسها إلى الأمام بحركة إنفتاح وإنسداد فمها.

ذكر الباحث بير فيشر، من معهد ماكس بلانك الألماني للأنظمة الذكية، أن الروبوتات المنمنة سهلة الإنتاج وبسيطة الاستعمال، وهو ما يفتح لها آفاق ولوج عالم العلاج وعالم التشخيص الطبي. تتألف المحارة الإلكترونية من طبقتين متواصلتين بمفصل تم ابتكاره على أساس مركبات السيليكون.

حركة متواصلة

عمد العلماء إلى صناعة جزئي المحارة من مغناطيس غاية في الصغر، يتولى تنظيم حركة انفتاح شدقي المحارة، وهو ما يدفعها إلى الأمام في السوائل اللزجة. وهذه المحارة مخصصة للحركة داخل سوائل الجسم العالية الكثافة واللزوجة المسماة علميًا بالسوائل غير النيوتونية.

فالمعروف أن حركة الأجسام الصغيرة في السوائل عالية الكثافة أصعب من حركتها في الماء والسوائل الأخرى. وتواجه هذه الأجسام مقاومة شديدة نتيجة الاحتكاك بقوام السائل اللزج، لكن تزويد المحارات الصغيرة بشدقين متحركين يعينها على الحركة داخل السائل الكثيف بسرعة.

يكّون المغناطيسان، اللذان يشكلان غلاف المحارة، حقلًا مغناطيسيًا حولهما داخل السائل اللزج، وتقل قوة هذا الحقل بفعل لزوجة السائل الذي تسري فيه المحارة، وهذا ما يجعل شدقي المحارة ينفتحان. يؤدي انفتاح شدقي المحارة اوتوماتيكيًا إلى عودة الحقل المغناطيسي إلى قوته السابقة بعد فترة ضئيلة فتنغلق المحارة ثانية. وتتكرر هذه العملية بلا نهاية كي تضمن حركة المحارة داخل الدم.

غاية في الصغر

لا يزيد سمك المحارة عن 0,3 ملم، أما سمك المفصل بين الشدقين فلا يزيد عن 0,06 ملم، وهذا يجعل المحارة غاية في الصغر، قادرة على الحركة داخل الأوعية الدموية دون عائق، وان لا تتسبب بإية مضاعفات.
استخدم علماء معهد ماكس بلانك في شتوتغارت جهاز طباعة مجسم ثلاثي الأبعاد غاية في الدقة، لإنتاج أجزاء المحارة الاصطناعية. جربوا تحريكها في سوائل مختلفة اللزوجة والكثافة في المختبر، ونجحت كل مرة في الحركة بسهولة وبسرع مختلفة، بل تمكنت حتى من الحركة في سوائل معبأة بالألياف أوالشعيرات الدقيقة أيضًا.

ويقول العلماء إن المحارة الغواصة سهلة الإنتاج وبسيطة في الاستعمال، وتتغلب لهذه الأسباب على محاولات سابقة لإنتاج روبوتات منمنة للابحار داخال دم الإنسان، واستلهمت بعض هذه المحاولات شكل البكتيريا أو الفطريات أوالأميبا للحركة داخل السوائل اللزجة.

إلى الأمام وإلى الوراء

تتغير كثافة السائل حول المحارة مع حركة شدقي المحارة ميكانيكيًا، وهذا ما يزيد من قدرة الميكروروبوت على الاندفاع إلى الأمام. وحرص العلماء على أن تكون حركة انفتاح شدقي المحارة أبطأ من سرعة انغلاقها، لأن هذا سر اندفاعها إلى الأمام. ووجد فيشر أن عكس العملية، بمعنى جعل عملية انفتاح فم المحارة أسرع من انغلاقها، سيعني تقهقهر المحارة إلى الوراء.

وبحسب التقرير الذي نشرته مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز”، يصلح الميكرو-روبوت للزرق في سوائل الجسم اللزجة مثل الدم والأغشية المخاطية، وفي السوائل داخل المفاصل. ويمكن استخدام المحارات الميكروسكوبية لايصال الدواء إلى منطقة الإصابة بالضبط وتجنيب بقية أعضاء الجسم الأعراض الجانبية لهذا الدواء، كما يمكن استخدامها كمجس منمنم، بيولوجي أو حراري، أو استخدامها كنواظير لتصوير دواخل الجسم، أو في الأغراض التشخيصية والعلاجية في الطب بشكل عام.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

أخبار سيئة يحملها الخريف بخصوص تفشي كورونا

Lalish Duhok

ناسا تتوقع العثور على مخلوقات فضائية خلال الـ 20 عاماً القادمة

Lalish Duhok

ممارسة الجنس بعد التطعيم.. موضوع يثير الجدل بين أصحاب الشأن

Lalish Duhok