طغاة وجبابرة.. خواتيم سائبة ونهايات أمسكت بأطرافها {محاكم} الشعوب
عدنان أبو زيد: لم يكن إسقاط تمثال الطاغية المخلوع صدام وسط ساحة الفردوس في التاسع من نيسان 2003، الأول في تاريخ النهايات الدرامية لزعماء وملوك، مثلما لم يكن الأخير، اذ سقطت بعد ذلك، مثل أحجار الدومينو، أنظمة وقيادات، وأجهزت الجماهير على قصور الحكام، حتى بات العالم يعيش من جديد، حقبة من متغيّرات سياسية عاصفة، بعد فترة سبات عن تبدلات انقلابية استمرّت لعقود.
وإذا كانت الذاكرة الجمعية، تحتفظ الى الان، حيث تحل الذكرى الحادية عشرة للتغيير في العراق، بمشهد الدبابة الأميركية وهي تسحب مجسّم التمثال، وسط الذهول والترقّب،
فان عشرات المشاهد، المتشابهة في نتائجها، والمختلفة في تفاصيلها حدثت خلال السنوات الماضية، مذكرةً بانقلابات، واحتلالات، اسقطت رموز حكم، وطغاة، عبر العقود الماضية.
عواصف التنحي
لقد كان الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش، الآخر، وليس الآخر، في مجمل عواصف التنحّي والخلع للزعماء، الذي اطاحت به في شباط/فبراير 2014، احتجاجات جماهيرية، وصدور أمر القبض عليه، من قبل السلطات الجديدة في كييف.
ما يثير في سيرة يانوكوفيتش الذي بزغ نجمه على الساحة الوطنية منذ ما يقرب من عقد من الزمان، واصبح مرتين رئيسا للوزراء، في الفترة بين 2002 و 2007، انه كان رمزاً للفساد، في نظر معارضيه، ومثالاً وطنياً بين انصاره، وحيث انه اتُّهم دائماً بالتفرّد، والاقتراب تدريجياً من نموذج الدكتاتور المطلق، تصاعد الهيجان الشعبي ضده، وبلغ اشدّ حالات الثورة والانتقام بسبب التجاذب السياسي الحاد داخل البلاد، والتنافس الروسي الغربي على النفوذ في اوكرانيا.
ومثلما يحدث دائماً، مع اختلاف بسيط في التفاصيل، اكتشف الاوكرانيون حياة البذخ التي كان يعيشها يانوكوفيتش، في وقت تحاصرهم فيه المشاكل الاقتصادية.
واذ فرّ يانوكوفيتش بجلده عبر الحدود، اصبح من القلائل من الزعماء الفارين، الذين لم تدهسهم عجلة الثورة، بعدما اجتاح الناس قصره الكبير المكسو بالرخام، والمحصّن بالإجراءات الامنية، ويضم ملاعب ومسابح وحديقة حيوان.
يعتقد الحاكم في الانظمة الشمولية، الذي يحكم شعوباً، بأساليب ومنطق القرون الوسطى، انه يعمل على الدوام من أجل رفعة الشعب والوطن حتى حين يقتل المعارضين ويشن الحروب. ورغم انه وصل الى السلطة بالقوة والبطش، التي ورثها من الآباء، فانه يعتقد بشرعيته التي يجب ان لا تُمس وان كلّف ذلك مقتل الالاف من ابناء الشعب.
الفرار يتكرر
ومثلما اختبأ يانوكوفيتش في دونيتسك، في شرق أوكرانيا، التي ينحدر منها، اضطر الرئيس الليبي المخلوع ايضا، معمر القذافي الى التوجه في ايامه الاخيرة الى مسقط رأسه في سرت، تماما مثلما فعل الرئيس العراقي المخلوع صدام ، الذي فر الى مسقط رأسه في قرية العوجة، في تكريت العام 2003.
فلم تمنع سنوات القذافي الـ 42 التي مسك فيها مقاليد الحكم في ليبيا، من اندلاع الثورة الشعبية التي تلقت دعماً خارجياً، والتي أدّت الى مصرعه في 20 أكتوبر\تشرين الاول 2011، على أيدي الثوار الذين لاحقوه طيلة ثمانية أشهر، ليسجّل له التاريخ صفحة في كتاب الطغاة الذين أطاحت بهم شعوبهم، ففرّوا، أو لقوا حتفهم.
لقد اتاح مقتل القذافي، مثلما الحال في سقوط صدام، وفرار يانوكوفيتش، خروج الناس الى الشوارع، للتعبير عن فرحهم، على أمل مستقبل، يضمن لهم حرية الاختيار والتعبير، في نظام ديمقراطي موعود يتيح الإصلاح والتغيير.
هتلر.. الأمر مختلف
غير انّ الأمر مع الزعيم الالماني، أدولف هتلر (1889 – 1945)، يختلف تماما، فاذا كان صدام ازيح بالتدخل العسكري مقروناً بغضب الجماهير ورغبتها في التغيير بسبب الطغيان، واذا كان المنوال مع القذافي هو ذاته، اذ مهّد التدخل العسكري الغربي الى تمكين الثورة من احتلال العاصمة، فان هتلر، غاب عن المشهد السياسي، بفعل القوة العسكرية المحضة، خلال حرب عالمية، اشتركت فيها اغلب الدول صاحبة النفوذ في العالم.
غير ان العالم الذي شهد محاكمة صدام ، وتابع مقتل الزعيم الليبي بطريقة دموية، وهو يئن ويتألم بين مجموعة من المسلحين، حتى اطلق احدهم رصاصة في رأسه، لم يشهد محاكمة هتلر الذي قُتل، أو احرقت جثته، في 7 مايو/ايار العام 1945، لتنتهي بذلك حقبة من التوترات والحروب كلّفت أوروبا الملايين من ابنائها الذين ذهبوا ضحية نيران الصراعات.
يقرنُ البعض مقتل هتلر، والقذافي باعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام ، فلو اتاح القدر وقتها القاء القبض عليهما، لقُدّما الى المحاكمة، ولكانت نهايتهما كنهاية الدكتاتور العراقي، اما الشنق او الاعدام رمياً بالرصاص، لكنهما لسوء الحظ لم يكبّدا العالم عناء المحاكمة على جرائم الحرب والطغيان بحق شعبيهما.
موسوليني ليس استثناء
لم تكن نهاية موسوليني، زعيم الفاشية والذي حكم ايطاليا منذ اختياره لمنصب رئيس الوزراء الإيطالي في العام 1922 تشكل استثناءً عن النهايات الدموية للزعماء، عدا انها كانت اكثر بشاعة من غيرها، فبعد ان أُعدِم في ابريل/نيسان 1945، بعد فشل هروبه الى سويسرا، عُرِضت جثته مع جثامين خمسة قادة فاشيين آخرين في ساحة عامة في ميلانو، مُعَلّقة من الأرجل في محطة لتزويد الوقود، أمام أعين الجماهير التي شرعت بشتمهم والبصق على جثثهم.
المُلفت للانتباه ان الدكتاتور الايطالي، كان يحذّر انصاره من اصحاب الغرائز المتطرفة، من النهاية الدموية، ما جعلهم يعاملون معارضيهم بالحديد والنار، وكان كغيره من الزعماء الذين خُلعوا بثورات الجماهير، يُرجِع أي تحرك معارض الى المؤامرة.
كان موسوليني الذي جعل الحزب بديلاً للدولة، كما حدث في العراق و ليبيا ودول اخرى،
واحاط نفسه بالأنصار واصحاب الامتيازات الخاصة، يعتقد انه بمنأى عن أي خطر بسبب الحلقات الامنية المتتالية من الاتباع، وهو اعتقاد اثبت فشله في كل الدكتاتوريات، فما ان تندلع الثورة، او تحين ساعة التغيير، فان أول الهاربين هم انصار الدكتاتور، ليُترك وحيداً يتجرّع كأس النهاية، اما بالمشنقة او الاعدام.
التجويع والاخفاء القسري
وفي حالة زعيم الخمير الحمر بول بوت ( 1928 – 1998)، لم تكن العزائم على قدر أهل العزم، ذلك انّ الزعيم الذي راح ضحية سياساته وقمعه، خلال فترة حكمه القصيرة لثلاث سنوات من 1976 – 1979، نحو سبعة ملايين من سكان كمبوديا، عبر الاعدام والتعذيب والتجويع والاخفاء القسري، لم تنته حياته كما هو متوقع وهو الاعدام والقتل، فلحسن حظه، هرب الى الغابات في شمال غرب كمبوديا، شأنه شأن صدام ومعمر القذافي وموسوليني، حتى أعتقل ولقي حتفه، وهو تحت الإقامة الجبرية العام 1998.
ولعلّ من اكثر مفارقات هزيمة الزعماء، ما حدث لزعيم اوغندا الراحل، عيدي أمين، الدكتاتور العسكري ورئيس أوغندا الثالث في الفترة بين عامي 1971 و1979، الذي اراد لنفسه ان يكون رئيساً أبدياً للبلاد، على جماجم نحو 500 ألف من ضحاياه على حسب تقديرات المنظمات الغربية، لكنه في ليلة ظلماء، فرّ الى ليبيا حيث استقبله الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الذي لاقى ذات المصير بعد حين.
غيْر انّ عيدي امين لم يكن على عادة الكثير من الزعماء الدمويين، يتوجّس القتل او المحاسبة فيما بعد، وكان يعتقد ان ما يفعله، أوامر إلهية، لابد منها.
لكن كعادة الدكتاتوريين، وَجَدَ نفسه فجأة، وحيداً بعدما تفرّق الموالون والانصار عنه في أواخر سبعينيات القرن الماضي، فاضطر للهرب الى ليبيا ومنها الى السعودية حتى مات فيها العام 2003.
اللحظة الحاسمة
والغريب في قصة هروب عيدي امين، ان التاريخ اعادها مع رئيس تونس المخلوع زين العابدين بن علي الذي حكم تونس بقبضة من حديد منذ العام 1987، لكنه فرّ على حين غرة مذعورا، مثل عيدي أمين الى السعودية، العام 2011.
وَجَدَ بن علي، نفسه بعد 23 عاماً من الحكم المتسلّط، والحكم بالحديد والنار، على درجة عالية من الحصانة والامان، فلم يفكر كثيراً في اللحظة الحاسمة التي ابعدته عن السلطة، حتى قال في تصريحات فيما بعد، ان الأمر كان مفاجأة بالنسبة له، حين اندلعت انتفاضة شعبية ازدادت مع مرور الوقت، وشاركت فيها قطاعات الشعب المختلفة، ما أجبره على الهروب خلسةً قاصداً فرنسا، التي رفضت استقباله ليحط الرحال في السعودية.
لكن ماذا لو ظلّ بن علي في بلاده، أكان سيلقى مصير الزعماء الدكتاتوريين؟..
هذا السؤال تجيب عنه تجارب الماضي، فبقاؤه في بلاده، ووقوعه بين أيدي الجماهير،
سيكون بمثابة نهاية دموية له، وفي أسوأ الاحتمالات كان سيلقى محاكمة تفضي الى شنقه واعدامه، كما هو حال الدكتاتور الروماني نيكولاي تشاوشيسكو (1918 – 1989) الذي حكم رومانيا لأكثر من عقدين، حتى اندلعت ثورة شعبية احاطت به في قصره لتكون نهايته وزوجته رمياً بالرصاص، نقلت مشاهدها وصورها، وسائل الميديا.
لكن على عادة الزعماء المغرورين الذين تمكّنوا من شعوبهم بالقمع والاضطهاد، كان تشاوشيسكو، يسخر من الذين يروّجون لنهايته القريبة، بعدما جوّع شعبه واذلّه حتى بات مثل كائن لا يستطيع الحركة بسبب نقص الغذاء والدواء.
لكن ثورة الجياع التي اندلعت على غير المتوقع في ديسمبر |كانون الاول 1989، اضطرّته الى الهروب وزوجته من العاصمة بوخارست، غير ان الشرطة تمكّنت من القبض عليهما، وحوكم على عجل، باعتباره متّهماً في ارتكاب جرائم بحق شعبه، ليصدر الحكم عليه بالموت رمياً بالرصاص.
حصار الرئيس
على انّ قصة الرئيس الصربي، سلوبودان ميلوسيفيتش (1941–2006)، تختلط بتفاصيلها بين الهروب والمحاكمة، فقد كان العام 2006 سنة النهاية بالنسبة له، حين حاصره مئات الآلاف من الصرب في قصر الحكم في بلغراد، وأضرموا النيران في مبنى البرلمان وهاجموا التلفزيون، هاتفين بالموت له، لكنه نجح في الفرار الى موسكو، ايذانا باعترافه بهزيمته ليمثل بعد ذلك امام المحكمة الدولية التي استمرت خمس سنوات، استمع خلالها العالم الى قصص مهولة عن جرائم الحرب والمقابر الجماعية التي ارتكبها في حق ابناء شعبه ومسلمي كوسوفا، لكن الموت خطفه وهو في زنزانته العام 2006، قبل ان يستمع الى قرار الحكم بحقه.
ونهاية الديكتاتوري الأفريقي، موبوتو سيسي سيكو، تشبه في خطوطها العريضة،
خاتمة ميلوسيفيتش في الحكم والحياة، فقد انتهى به الامر الى الفرار والنفي ثم الموت وحيدا في المغرب.
النار تحت الرماد
وعلى خطى طغاة التاريخ، ابتلع سيكو معارضيه، وجعل زائير من ممتلكاته الخاصة بعد ان سماها كيكونغو، نسبة الى النهر الذي تخضع له كل روافد البلاد، وانبرى في القتل على طريق التأسيس لدولة مركزية قوامها العنف والفساد طيلة اربعة عقود، لكن النار لم تبق تحت الرماد الى الابد اذ تسببت سياساته في تهميش الاقليات، والمعارضات الى اندلاع حرب اهلية، حتى تمكّنت جيوش خصمه لوران كابيلا من الإطاحة به العام 1997، ليفر هارباً الى المغرب، ليتوفى هناك بعد فترة قصيرة من اقامته.
وليس صعبا القول، انّ مسك الختام بالنسبة لآخر رئيس لألمانيا الشرقية إريش هونيكر
(1912 – 1994)، يشبه الى حد كبير نهاية حكم الرئيس المصري حسني مبارك.
فهذا السياسي الشيوعي الألماني، اتُّهم باطلاق الرصاص على ألمان رافضين لحكمه هربوا عبر جدار برلين الى المانيا الغربية، وتحت ضغط المعارضة والتظاهرات اضطر الى الاستقالة تماما مثلما حدث للرئيس المصري حسني مبارك الذي اعلن مضطرا عبر شاشات التلفزيون في فبراير|شباط 2011 عن تنحيه، ليخضع لمحاكمة مازالت مستمرة الى وقت كتابة هذا التقرير.
اتُّهم هونيكر بالقتل، مثل مبارك، ومثلما تشابه الاثنان في نقلهما الى المستشفى بعد تدهور صحتهما، غير ان مبارك ظل في بلاده، لكن هونيكر عولج في العاصمة الروسية موسكو، ليموت بعد ذلك بهدوء في منفاه في تشيلي العام 1994.
استيراد القمع
وفي التفاصيل المتشابهة بين الزعيمين المخلوعين، ان حسني مبارك اشتهر بجهاز مخابراتي قوي، جعل منه نظاما يرعب المصريين، فيما كان هونيكر، الرائد في انشاء نظام قمعي بوليسي استورده عبد الناصر من ألمانيا الشرقية، وورثه مبارك، و احد الامثلة على قوة هذا الجهاز ان هونيكر انشأ فيه “بنك روائح المواطنين”، كي تُتاح للكلاب البوليسية تعقبهم عند أية مخالفة، وجَمَع الجواسيس أعقاب سجائر المعارضين، ومفاتيح السيارات وآلاف الاحذية والجوارب في هذا البنك، لتتبع الخصوم والمعارضين من خلال روائحهم.
طغاة أم أبطال؟
لكن ليس كل طغاة العالم وجبابرته آل بهم المصير الى الفرار والاعدام، فثمة من ظفر بالنصر في النهاية، وحين اقتربت نهايته شيّعته الملايين بطلاً ومنقذاً، ومنهم من قُتل في الحروب ليخلد رمزاً وطنياً رغم الضحايا والدماء التي سالت بسببه، فهذا فلاد الثالث، أمير ولاكيا (1431 -1476)، مات بطلاً في ارض المعركة رغم ما اشتهر عنه كأحد أكثر الطغاة دموية على مر التاريخ، وكان يستحم بدماء معارضيه.
و رغم مقتل الملايين جراء الإرهاب الأحمر في عهد فلاديمير لينين، الا انه عُدّ بطلاً قومياً في روسيا وحُنّطت جثته تكريماً له كمفجر للثورة البلشفية العام 1917.
ومات ليونيد بريجينيف (1906 –1982)، ميتة هادئة رغم القمع الذي شهدته فترة حكمه، وراح ضحيته الآلاف من معارضي النظام الشيوعي، في الاتحاد السوفيتي سابقا.
و الجنرال الباكستاني أغا يحيى خان، الذي سطع نجمه خلال الحرب العالمية الثانية، وثالث رئيس لدولة باكستان وتسببت سياساته الجائرة في مقتل مليون شخص، لم تكن نهايته دموية، اذ سلّم السلطة الى الزعيم الراحل ذو الفقار علي بوتو، ليقضي بقية حياته في عيشة هانئة، وكأنه لم يفعل شيئا.
فيما اعتُبر جوزيف ستالين، الذي تولى زعامة الاتحاد السوفييتي، بعد وفاة لينين العام 1924، رمزا للقوة الروسية وشيّعه الملايين من شعوب الاتحاد السوفيتي، على رغم ارتكابه مذابح “التطهير الأعظم”، والتي راح ضحيتها الآلاف ممّن جاهروا بمعارضة مبادئه.
وفي عهد ليوبولد الثاني (1865 – 1909)، الذي حَكَم بلجيكا خلال الحقبة الكولونيالية، قُتل نحو 15 مليونا من ابناء مستعمرة الكونغو في سبيل بناء دولة الكونغو الحرة كما أسماها، لكنه مات معززاً، مكرماً، من دون ان يسأل عمّا اقترفت يداه.
وفي فترة حكم ماوتسي تونغ، كأحد أبرز الزعماء الشيوعيين في الصين، أُعدِم ما بين 4 إلى 6 ملايين شخص دون تمييز، و تسبّبت سياساته في تجويع نحو 20 مليون شخص، لكنه أصبح رمزاً لاستقلال الصين وتطورها.
على ان جميع الطغاة، سواء الذين أنجاهم القدر من حكم الشعوب، او الذين نالوا محاكمة عادلة، يظلون في صفحات التاريخ عنواناً للشر، ورمزاً على قدرة الشعوب على انتزاع حقوقها مهما طال زمن القمع والظلم والحكم الفردي.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
