شبكة لالش الاعلامية

٣٥٢٥ إساءة معاملة لأطفال ألمانيا في سنة

٣٥٢٥ إساءة معاملة لأطفال ألمانيا في سنة

برلين – يارا وهبي: قبل عقد من الزمان كان الحديث عن إساءة معاملة الأطفال في أوروبا كما في ألمانيا، لا يخرج بقوة من الأبواب الموصودة. لم يكن حينها أمراً مشروعاً أو مقبولاً الحديث عن أي نوع من الإساءة ضد الطفل، حتى أن المفهوم بمعناه الضيّق لم يبدأ بالتشكّل إلا خلال الخمسين سنة الماضية، حتى وصلت ألمانيا إلى صوغ قانون يعاقب الأم في حال صفعت إبنها، ولا سلطة تعلو سلطة القانون.

وما كان هذا ليحدث إلا بعد أن انتقل ما يجري سراً إلى العلن وتناقلته وسائل الإعلام تحديداً.

وتتضمن الإساءة إلى الأطفال في ألمانيا جوانب نفسية وعقلية وجسدية، لعل أخطرها هو المتعلّق بالإساءة الجسدية التي راحت تتشعب وتتنوع مع تعقيدات الحياة وتطور وسائل التكنولوجيا التي تُستخدم في شكل واسع لاستغلال الأطفال جسدياً. فقد ارتفع عدد حالات إساءة معاملة الأطفال وفق الإحصاءات الأخيرة إلى 3525 حالة، بزيادة مقدارها 2.2 في المئة عن سنة ٢٠١٢.

وانخفض في الوقت عينه عدد حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال إلى 43712 حالة، علماً أن ألمانيا بدأت تسجّل هذه الحالات في عام ٢٠٠٩.

وعلى رغم ذلك، لا يمكن اعتبار هذه المؤشرات تراجعاً حقيقياً، إذ لا يبلّغ عن جرائم كثيرة.

وتؤكّد أرقام أخرى مصدرها إحصاءات الجريمة في دائرة الشرطة وجود 1083 حالة اعتداء جنسي على الأطفال العام الماضي، أي بزيادة 1,3 في المئة عن عام 2012. كما أن حالات «الاستثارة» والأفعال الجنسية أمام الأطفال في زيادة أيضاً (1889 حالة في 2013). كذلك زادت كثيراً حالات حيازة المواد الإباحية (27,9 في المئة) التي يُستخدم فيها الأطفال أو يحرّضونهم على القيام بأفعال جنسية تتجاوز عمرهم تسجّل ويتاجر بها، وكانت لها علاقة وثيقة بشبكة دعارة الأطفال التي اعتقل في ضوئها 536 مشبوهاً في منطقة شمال الراين. كما سجلت حالة وفاة لطفل بعد ممارسة الجنس معه.

20 ضعف المعلن عنه

تعزو جوليا ويلر فون المدير التنفيـــذي لـ «جمعية البراءة في خطر» التــي تأخـــذ على عاتقها رعاية الأطفال المُعتدى عليهم أو الذين يتعرّضون لسوء معاملة، السبب في زيادة الحـــالات المسجلة في الجنايات، إلى تحسّن أداء الشرطة، وزيــــادة الوعي لخطورة هذه الجريمة بيـــن السكان. وأصبح في إمكان أفراد الأسرة أو الجيران التدخّل في شكل فاعل.

وتضيف: «على مدى 15 عاماً، كان الرقم يتراوح بين 12 ألفاً و13 ألف حالة سنوياً، أي نحو 34 حالة يومياً، وذلك استناداً إلى تقارير الشرطة. ما يعني أن الرقم الحقيقي أعلى بكثير».

ويقدّر خبراء أن العدد الحقيقي هو خمسة أضعاف المعلن عنه، لأن حالات الاعتداء تتم غالباً في بيئات ضيقة جداً يصعب على الشرطة الوصول اليها. كما قدّر خبراء ينشطون في هذا الإطار الرقم الحقيقي بأنه أعلى بـ20 ضعفاً.

وتلفت ويلر فون إلى أن الأطفال المعتدى عليهم يصابون بصدمات نفسية، تحتاج إلى رعاية نفسية مكثفة على المدى الطويل. وتقول: «يشعر الأطفال بالعجز والتمزّق، إنهم يحبون الجانب المشرق من الجاني ويقدرونه، قد يكون لطيفاً وودوداً. لكنهم يدركون أيضاً الجانب المظلم من خلال ما اقترفه بحقهم من سوء معاملة، فيطورون إستراتيجيات لمنع تكرار ذلك معهم والالتفات إلى كل علامة قد تشير إلى تعاطٍ جديد».

وتناشد ويلر الأهل والجيران في حال الاشتباه بتعرّض طفل لاعتداء «أخذ الأمر على محمل الجد والمسارعة إلى التصرّف، وقد يكون ذلك من خلال الاتصال بمركز المشورة والحصول على نصائح من اختصاصيين للقيام بعدها بالإجراء المناسب».

وأُنشئ موقع إلكتروني تحت عنوان «لا للعنف ضد الأطفال» بإشراف اختصاصيين، يوفر قائمة من المهنيين والمعلومات الخاصة بالتعرّف على حالة الأطفال الذين يتعرّضون للعنف وعناوين الأشخاص الذين يمكن الاتصال بهم لتقديم المشورة الصحيحة، فضلاً عن مساعدة أهلهم.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

العراقي يتصدر قائمة أذكياء العرب والقطري والسوداني في المؤخرة

Lalish Duhok

ريتشارد دوكنز: الالحاد يكسب الحرب ضد الدين

Lalish Duhok

اليابان تشغل محطة قطار لطالبة واحدة فقط

Lalish Duhok