شبكة لالش الاعلامية

مواقع التواصل الاجتماعي تنشئ أجيالا من النرجسيين

مواقع التواصل الاجتماعي تنشئ أجيالا من النرجسيين1855735

إسطنبول – يرى الخبراء النفسانيون إن الآباء والأمهات الذين ينشرون صور أبنائهم على مواقع التواصل الاجتماعي يلعبون دورا في نشأة جيل من المعجبين بأنفسهم أو النرجسيين كما يُقال. ذلك أن هؤلاء الأطفال المضطرين لأن يكونوا تعساء بسبب عدم تطويرهم من أنفسهم وعدم قدرتهم على تأجيل متطلباتهم واحتياجاتهم يكبدون مجتمعهم معاناة جسيمة عندما يكبرون.

ويوضح الخبراء أن رغبة الآباء والأمهات في أن يصبح أبناءهم فريدين ومثاليين تجعلهم في عزلة.

يروى في الأساطير أن شابا يدعى نرجيسوس كان يعجب بنفسه ويعشق منظره المنعكس على الماء. ولأنه يهين ويحتقر كل من يصادفه يعاقب بالعشق لنفسه، ويقتله هذا العشق المستحيل، وتتفتح زهرة على البحيرة التي مات بجانبها؛ وهي زهرة النرجس.

ومن الممكن أن نصادف اليوم حكايات مشابهة لهذه القصة التي تروى في الأساطير في مواقع التواصل الاجتماعي مثل؛ الفيسبوك وتويتر ويوتيوب وإنستجرام.

إن النرجسية مرض نفسي ومن الممكن أن نجد انعكاسات هذه المرض في مواقع التواصل الاجتماعي تحت عناوين مختلفة. ذلك أن المصابين بهذا المرض يقومون بعد فترة من الوقت بالإشارة إلى أنفسهم فيما ينشرونه ثم تجدهم يعجبون به.

وفي الآونة الأخيرة أضيف إلى ذلك التصوير “السيلفي”(التصوير الذاتي).

ويقول الخبراء في هذا الموضوع إن الأشخاص الذين ينشرون دومًا صورًا ذاتية يكون من المحتمل أنهم مصابون بمرض النرجسية أو أي مرض نفسي آخر.

ويفيد الخبراء بأن الأشخاص الذين يلتقطون صورًا ذاتية خاصة في صالات كمال الأجسام وينشرونها على صفحاتهم لا تنطبق عليهم احتمالات الإصابة فحسب، بل تتحول إلى مرض يجب تشخيصه بالفعل. وأن مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دورًا بالغ الأهمية في تنشئة نرجسيي المستقبل. فضلا عن أن الآباء والأمهات الذين ينشرون جزءًا كبيرًا من علاقاتهم الاجتماعية في هذا العالم الافتراضي، ويعرّفون أولادهم على وسطهم الافتراضي يوميًا في هذه المواقع. ويعطون الناس باختصار هذه الرسالة “إن ابني الأمير أو ابنتي الأميرة هدية وهبها الله للإنسانيّة”.

الأطفال يُرغمون على أن يكونوا مثاليين

إن الطفل الذي اعتاد أن يكون شخصًا يعجب به الناس، توصله هذه العادة لاحقًا إلى الإدمان، وعندها يصبح في حاجة إلى التصفيق والتملق والمداهنة ويعتقد أنه شخص لا يمكن الاستغناء عنه.

إلا أن مايكل وينترهوف الطبيب النفساني للأطفال والمراهقين يرى أن هؤلاء الأطفال ليسوا سعداء كما يظن البعض. لأنهم يشعرون بالعزلة والوحدة بسبب أنهم يشعرون بأنهم فريدون من نوعهم ولا مثيل لهم، وبالرغم من ذلك فهم مضطرون إلى أن يصبحوا أشخاصا مثاليين.

ويعزو الخبير وينترهوف هذا الاهتمام المتزايد من الوالدين لأطفالهم إلى ضغط تقديمهم الشيء الأفضل في كل شيء لأطفالهم. وإن الآباء والأمهات الذين يشعرون بحالة من التوتر بسبب هذا الضغط يبالغون في تلبية طلبات أولادهم أكثر فأكثر. ولا يجدون وسيلة للتخلص من هذا الإجهاد والتوتر إلا عن طريق نشر الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإثبات ذلك للوسط المقرب منه.

ويضيف الخبير وينترهوف أن المغالطة الأخرى الجديرة بالاهتمام التي يقع فيها الآباء والأمهات هي اعتقادهم بأن المبالغة في المديح على أطفالهم سيكون مفيدًا ليحسوا بالثقة في ذاتهم. غير أنه عندما يتواصل الأطفال الذين يتمتعون بالثقة في الذات مع الآخرين يمكنهم التواصل معهم في مستوى واحد، ويمكنهم تحقيق ذلك عن طريق الحميمية المفعمة بالأحاسيس للوالدين. أما الأطفال المعرضين للإصابة بالنرجسية فلا يمكنهم تحقيق ذلك لأنه يتم وضعهم دومًا في المنطقة العليا.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

اليابان تصنع مقاتلة غير مرئية

Lalish Duhok

أغنى رجل في العالم يتحدى الموت بمشروع يعيد “برمجة خلايا الجسم”

Lalish Duhok

بارقة أمل.. “جهاز شهير” يسرع التعافي من كورونا

Lalish Duhok