شبكة لالش الاعلامية

“18 الف دينار ومصباح وحذاء” توقف حملة “انتقامية” يقودها صحفي نجح باصطياد 371 من “افاعي سيد دخيل”

“18 الف دينار ومصباح وحذاء” توقف حملة “انتقامية” يقودها صحفي نجح باصطياد 371 من “افاعي سيد دخيل”

المدى برس/ ذي قار: اعلن منظم الحملة الشعبية لصيد افعى سيد دخيل بمحافظة ذي قار، اليوم السبت، توقف الحملة التي نجحت باصطياد “371” افعى والتي انطلقت “انتقاما” لمقتل فتاة صغيرة متاثرة بلدغة الافعى، بسبب “انعدام الدعم الحكومي للحملة”، وفي حين أكد أن مستلزمات الصيد للعضو الواحد “لا تكلف سوى 18 الف دينار ومصباح وحذاء”، لفت الى أنهم “زودوا جامعة ذي قار بأفاعي لتطوير علاج يعتمد على استخلاص سم الافعى”.

وقال الشاب حسن الطائي، الذي يعمل صحفيا، وينظم حملة لصيد افعى سيد دخيل (20 كم شمال شرق الناصرية)، في حديث الى (المدى برس)، “ذات يوم واثناء عملي بإعداد التقارير الصحفية عن افعى سيد دخيل زرت مستشفى الحسين التعليمي وسط الناصرية حيث ترقد طفلة لدغتها الافعى قبل ثلاثة ايام ورأيت اثار اللدغة وما تسببت به من اورام وانتفاخات ونزف بجسد الطفلة”، وتابع “بعد ان استكملت اعداد التقرير عن الحالة وارسلته في اليوم التالي الى وسيلة الاعلام التي اعمل بها قررت ان اقوم بزيارة الى الطفلة وتفقدها في المستشفى لكنني فوجئت بسريرها فارغا وحين سألت عنها قالوا انها فارقت الحياة بفعل اللدغة لتضاف الى اعداد ضحايا الافعى الذين يقدر عددهم باكثر من 45 شخصا توفوا خلال السنوات الخمس الماضية”.

وأفعى سيد دخيل يتراوح طولها بين 20 و30 سم، وهي نوعان الأول من نوع الكوبرا وهي قاتلة أما النوع الثاني يعرف بـ(أم الصليب)، وتبيض من 4 إلى 5 بيضات وفي كل بيضة 60 أفعى صغيرة تخرج بأعداد هائلة متجهة إلى المناطق المأهولة، وصنفها اطباء ايطاليون عند زيارتهم الى ناحية سيد دخيل عام 2010، على انها من اخطر انواع الافاعي.

وأضاف الطائي “منذ ذلك اليوم قررت ان اقوم بحملة لصيد الافاعي انتقاما للطفلة وضحاياها الاخرين وانطلقت في بداية الامر بحملة بسيطة عام 2012 لكنها تطورت فيما بعد لتشترك فيها الجمعية العراقية للصيد وجامعة ذي قار”، وأوضح أن “حملة استطلاعية انطلقت بامكانيات بسيطة تم جمعها من اعضاء الجمعية وشارك فيها 15 شخصا تفاجئنا من خلالها بالاعداد الهائلة من الافاعي في المنطقة ولاسيما المنطقة القريبة من الشارع العام وقد تمكنا يومها من صيد 18 افعى”.

واشار الطائي الى أن “عددنا أصبح حاليا يتجاوز 200 شخص وقد تم تقسيمهم الى فرق كل فرقة تضم 20 – 25 شخصا كون مشاركة الجميع تتسبب بمخاطر على المشاركين بالحملة”، ممنها الافعى المنشارية المعروفة بافعى سيد دخيل بينا أنهم “تمكنوا حتى الان من صيد 371 افعى من افاعي سيد دخيل الخطرة ومنها الافعى الرقطاء وهي على نوعين سامة وغير سامة وكذلك افعى رملية غير سامة بطول مترين لكنها تعصر ضحيتها لتقضي عليها”.

وعزا الطائي توقف حملة الصيد حاليا الى “تضرر الادوات التي تمسك الافعى (ماسكات الافاعي) من كثرة الاستخدام، وهي ادوات بدائية مصنعة محليا، وضعف الامكانيات المادية وانعدام الدعم الحكومي للحملة”، مشيرا الى انه “لم يتبق لدينا في الوقت الحاضر سوى ماسكتين صالحتين للعمل من اصل 50 ماسكة تبرع بها اعضاء الجمعية العراقية للصيد”.

وأكد أنه “حتى هذه اللحظة لم يقم اي مسؤول وأية دائرة بدعم هذه الحملة رغم استدعائنا من عدة دوائر واغداق الوعود علينا بدعمنا لكن للان لم نتلق اي دعم لادامة زخم الحملة”، لافتا الى أن “متطلبات الحملة بسيطة جدا وغير مكلفة مقارنة بامكانيات الحكومة المحلية فما نحتاجه هو ماسكات للافاعي ومصابيح انارة توضع على الرأس واحذية طويلة لتحمي القدم من اللدغة وقمصلة (سترة) فسفورية لتميز اعضاء الفريق اثناء الليل”، موضحا أن “القمصلة الواحدة لا تكلف سوى 3 الاف دينار فيما تبلغ قيمة الماسكات الواحدة  15 الف دينار”.

واستطرد الطائي بالقول إن “المشاركين بالحملة تمكنوا من استخراج السم من الافاعي لاكثر من 10 مرات للتعاون مع كلية العلوم جامعة ذي قار للاغراض العلمية واجراء البحوث المختبرية عليها”، مردفا أنه “لا تتوفر لدى الكلية سوى اربعة افاعي فقط وقد جهزنا احواضا خاصة وهيئنا بيئة طبيعية للافاعي في الكلية”، كاشفا عن أن “الكلية تقوم حاليا بأبحاث لتطوير علاج يستخدم لخفض نسبة السكر والكوليسترول في الدم من خلال عقار يعتمد على استخلاص سم الافعى”.

وكان العشرات من أهالي ناحية سيد دخيل تظاهروا، في (21 تموز 2013)، للمطالبة “بحلول جذرية لأفعى سيد دخيل وانقطاع الكهرباء وتعبيد طريق ناصرية_ جبايش”، واكدوا أن مخاطر الأفعى “تفاقمت خلال السنوات الماضية نتيجة الجفاف”، وفي حين كشفت محافظة ذي قار عن تخصيص اكثر من “(22) مليار دينار لتعبيد طريق الموت”، مشيرة الى أتخاذ إجراءات “لاستيراد أمصال مضادة للدغة الأفعى من ايران”.

وكانت دائرة صحة ذي قار أعلنت، في (1 حزيران 2013)، تسلمها 100 أمبول من المصل المضاد للدغة “أفعى سيد دخيل” من دائرة صحة أربيل، بسبب عدم توفره في مخازن اللقاحات الرئيسية في بغداد، وأشارت إلى أنها كثفت جهودها لسد النقص الحاصل في المصل عن طريق المناقلات الدوائية بين المحافظات، فيما دعت الدوائر المعنية في المحافظة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة من ظاهرة انتشار الأفاعي.

وكان نائب رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة ذي قار هلال حسين السهلاني، حذر في 27 ايار 2013، من مخاطر نفاذ الأمصال الطبية الخاصة بلدغة أفعى سيد دخيل من مستشفيات المحافظة محملا وزارة الصحة مسؤولية النقص الحاد في تلك الأمصال، فيما هدّد سكان ناحية سيد دخيل في الـ 14 ايار 2013  بالإضراب ومقاضاة الحكومة الاتحادية لتجاهلها مخاطر انتشار الأفاعي السامة فيها التي قضت على نحو ستين شخصا في غضون عامين .

وكانت ادارة ناحية سيد دخيل اعلنت، في 15 ايار 2013، عن تسجيل ثلاث وفيات بلدغة “افعى سيد دخيل” من اصل سبع اصابات سجلت خلال اسبوع شرق مدينة الناصرية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

كائنات فضائية تبعث رسائل إلى كوكب الأرض.. ما محتواها؟

Lalish Duhok

راصد الزلازل الهولندي يثير الجدل حول الأهرامات المصرية: ليست من ذلك الزمن البعيد

Lalish Duhok

وداعاً للمواد البلاستيكية والأعواد القطنية في أوروبا

Lalish Duhok