شبكة لالش الاعلامية

سناتور امريكي: ملكية الارشيف اليهودي لاتعود للحكومة العراقية

سناتور امريكي: ملكية الارشيف اليهودي لاتعود للحكومة العراقية
{بغداد: الفرات نيوز} صرح السناتور الامريكي، تشارلز شومر، بأن ملكية الارشيف اليهودي لا تعود للحكومة العراقية، اذ ان هذه القطع الأثارية المقدسة قد اخذت من الجالية اليهودية العراقية، من جانبها ابدت المنظمات اليهودية سعيها لجمع التواقيع من اجل حث الخارجية الامريكية لتعديل أو إلغاء الاتفاق الذي يقضي بإعادة الارشيف بعد انقاذه، هذا وستعرض في الاسبوع الحالي {24} وثيقة بارزة من هذا الارشيف للمرة الأولى على الملأ في مركز الارشيف الوطني في واشنطن، بمعرض تحت عنوان الاكتشاف و الاسترداد.
وذكرت الصحيفة الاسرائيلية { The Times of Israel} في تقرير لها ، اطلعت عليه وكالة {الفرات نيوز} ، انه قد تم بشق الأنفس ترميم بعض آلاف الوثائق و المواد اليهودية التي تم استردادها من قبل القوات الامريكية من الطابق السفلي المغمور بالمياه في بناية ببغداد وسيتم عرضها للعامة و لكن يجب اعادة هذه الوثائق و المواد للعراق في العام المقبل.

وفي ايار 2003، بعد أيام فقط من الاطاحة بنظام الرئيس المخلوع صدام حسين من قبل قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة،كانت مجموعة من الجنود الامريكيين من فريق “ألفا” تفتش مقر جهاز المخابرات المخيف التابع لنظام صدام بحثا عن علامات للأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية، وفي الطابق السفلي للمبنى المغمور بالمياه بارتفاع أربعة أقدام، حصلوا على مجموعة كبيرة من الكتب و الوثائق المتعلقة بالجالية اليهودية في بغداد سابقا بعضها يعود الى خمسة قرون.

وتم انقاذ الآلاف من هذه الوثائق و الموجودات المشبعة بالمياه بسرعة ووضعها خارج هذا المكان، ولكن سرعان ما بدأت بالتعفن بسبب حرارة ورطوبة الصيف في العراق .

في غضون أيام ، وصل اثنان من كبار المتخصصين بحفظ الوثائق من مركز الارشيف الوطني في واشنطن الى العاصمة بغداد عبر وسائل النقل العسكرية لتقييم الأضرار والتوصل إلى خطة لإنقاذ هذه الوثائق، التي شملت {2،700} كتاب و عشرات الآلاف من الوثائق الخاصة باليهود مكتوبة باللغات العبرية والعربية و الإنجليزية، التي يعود تاريخها إلى الفترة من 1540 إلى 1970 ميلاديا.

بعد شهرين، وقع مركز الارشيف الوطني في واشنطن اتفاقا مع سلطة التحالف المؤقتة في العراق ينص على السماح بشحن جميع هذه الوثائق للولايات المتحدة لغرض الحفظ و العرض في المتاحف بشرط ان تعاد هذه الوثائق بعد عملية انقاذها وحفظها .

ومنذ ذلك الحين، جرى تسمية هذه المجموعة الكبيرة من الوثائق بالارشيف اليهودي العراقي الذي خضع لعمليات معقدة من اجل الحفاظ عليه تحت إشراف مركز الارشيف الوطني في واشنطن وهو مركز ابحاث ومتحف في العاصمة واشنطن، حيث يمكن للزوار رؤية هذه المحفوظات من بين أمور أخرى، كالنسخ الأصلية للماجنا كارتا، الدستور الأميركي وإعلان الاستقلال الامريكي.

هذا الأسبوع، بعد عقد كامل من وقت العثور على هذا الارشيف ، {24} وثيقة بارزة منه ستعرض على الملأ للمرة الأولى في مركز الارشيف الوطني في واشنطن، تحت عنوان “الاكتشاف و الاسترداد : الحفاظ على التراث اليهودي العراقي “.

وابرز ما يتضمنه المعرض الذي سيستمر على اقل تقدير الى كانون الثانى 2014 الكتاب المقدس مع تفاسير تعود الى 1568 بالاضافة الى التلمود البابلي 1793 التوراة من سفر التكوين و كتاب التصوف 1815، بالاضافة الى وثيقة تعود الى 1902 بخط اليد وزينت من قبل مجموعة من الشباب اليهود العراقيين و رسالة رسمية إلى رئيس الحاخامات بشأن تخصيص الأغنام لرأس السنة 1981.

كذلك ستعرض مجموعة مواد من مدارس اليهود في بغداد، بما في ذلك درجات الامتحان وكذلك التقويم القمري بالعبرية والعربية لعام 1972-1973، كأحد الأمثلة لاخر الوثائق المكتوبة بالعبرية في بغداد.

اليهود العراقيون كانوا على مر القرون يمثلون نقطة محورية للشتات حيث انهم قاموا بتأليف التلمود و اصدروا التقويم اليهودي واقامو شبكة عالية التنظيم من المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية. وبحلول مطلع القرن الـ{20 }كان هناك ما يقرب الـ{50}الف نسمة من اليهود في بغداد ، اي حوالي واحد مقابل كل أربعة مواطنين.

ولكن بحلول سبعينيات القرن الماضي اي بعد ما يقارب 2700 سنة يهود العراق اختفوا لانهم لم يسطيعوا ان يتغلبوا على العنف والاضطهاد.

بعد سلسلة من المذابح والطرد، والقيود الاقتصادية وغيرها من أشكال المضايقة، وقعت القشة التي قصمت الظهر في عام 1968، عندما تم سجن عشرات الأشخاص بعد اكتشاف ” شبكة تجسس” تتألف من رجال اعمال كان اغلبهم من اليهود حيث حكم على أربعة عشر رجلا ، {11} منهم يهود ، بالاعدام في محاكمات صورية علنية واعدموا و علقوا في الساحات العامة في بغداد، ما يقارب {500} الف من سكان بغداد رحبوا بتعليق الجثث هاتفين “الموت لاسرائيل”.

بعد ضغوط دولية ، سمحت الحكومة العراقية عام 1970 لاكثر اليهود المتبقين في العراق بالهجرة بهدوء ، اليوم هناك أقل من 10 من اليهود في العراق .

وإزاء هذه الخلفية المقلقة، فإن احتمال اعادة الارشيف اليهودي العراقي الى بغداد قد تسبب باشعال الغضب بين اوساط الجالية اليهودية الأمريكية.

وقال هارولد رود، الخبير في الشؤون الإسلامية في وزارة الدفاع الامريكية الذي قاد فريق الاكتشاف في عام 2003 انه ” مرتعب” من مجرد التفكير بأن هذا الارشيف سيعاد الى بغداد ” .

رود اضاف إن ” هذه الوثائق و المواد سرقت من اليهود من قبل حكومة العراق مؤكدا انه “يمكن مقارنة إعادة هذا الارشيف بإعادة ممتلكات اليهود التي تعرضت للنهب على أيدي النازيين من الحكومة الامريكية الى الحكومة الألمانية” .

المنظمات اليهودية من الاصول العراقية وغيرها تناضل للحفاظ على الأرشيف في الولايات المتحدة، مدير الشؤون الدولية لرابطة مكافحة التشهير مايكل سالبيرك، مع العديد من المشرعين الأمريكان يدعمون هذه الحملات التي تهدف الى حث الإدارة على عدم اعادة هذا الأرشيف القيم.

من جانبه قال السناتور تشارلز شومر لصحيفة نيويورك دايلي نيوز إن ” هذه القطع الأثارية النفيسة و المقدسة قد اخذت من الجالية اليهودية العراقية، لذا فإن ملكيتها لا تعود للحكومة العراقية “.

إليانا روس ليتينن والديمقراطي ستيف اسرائيل يجمعان تواقيع لحث الخارجية الامريكية على تعديل أو إلغاء الاتفاق الذي يقضي بإعادة الارشيف بعد انقاذه.

أما إدارة أوباما من جانبها، متمسكة بالاتفاق بحجة أنه ينص صراحة على أن تعاد جميع الوثائق ومحتويات الارشيف الى العراق بعد الانتهاء من حفظها و عرضها.

هذا وقد تمت كتابة عريضة التماس الكترونية في موقع على الانترنت لحث حكومة الولايات المتحدة على الاحتفاظ بالارشيف اليهودي العراقي لديها و عدم اعادته، وفي وقت كتابة هذا التقرير، حوالي ثمانية الاف مشارك وقعوا على العريضة .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

الرئيس بارزاني يشدد على تعميق علاقات الصداقة والتعاون بين إقليم كوردستان والاردن في مختلف المجالات

Lalish Duhok

“داعش” يمهل تجار الملابس النسائية في الموصل اسبوعاً للتخلص من البضاعة “اللاسلامية”

Lalish Duhok

لا حاجة للسلاح المنفلت بعد الان.. صفحات فيسبوك تبث الرعب في أركان الدولة و”تكتم” المسؤولين

Lalish Duhok