قيادي في مليشيا الحشد يهدد بتنفيذ الإعدامات بحق المدانين بالإرهاب إذا لم تقم الحكومة بذلك
يُبين تغول هذه المليشيا ومدى قدرتها على التدخل في الشؤون السياسية و توجيهها
يعتبر تفجير الكرادة هو الأعنف في تاريخ بغداد وذلك بسبب مقتل وإصابة اكثر من 400 شخص في هذا التفجير، وهو ما لاقى استنكاراً عربياً ودولياً فضلاً عن تضامن كافة المحافظات العراقية وإقامتها وقفات تأبينية للضحايا، فضلاً عن تداعياته التي ما زالت مستمرة.
اتهامات بين رئاسة الجمهورية ووزارة العدل
حيث طالب وزير العدل حيدر الزاملي الجهات التشريعية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية بإجراء تعديلات على القوانين المعرقلة لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين بالإرهاب.
وقال الزاملي في بيان له ” إن الوزارة تنفذ أحكام الإعدام وبلا تردد أو تأخير حال اكتمال الإجراءات القانونية المتعلقة بها، وعلى الجهات التشريعية إجراء تعديلات على القوانين المعرقلة لتنفيذ أحكام الإعدام وأن وزارة العدل لا تتعامل بردود الأفعال تجاه قضايا السجناء المحكومين بالإعدام”.
وكشف الزاملي عن وجود أسباب تساهم في تأخير تنفيذ أحكام الإعدام، منها صعوبة نقل السجناء إلى موقع التنفيذ بسبب الأزمة المالية والأمنية والتي أثرت على عملية نقل السجناء، ما تسبب بانخفاض الحركة بالإضافة إلى عدم توفر المبالغ المالية لإدامة مفارز النقل.
لكن الوزارة بالرغم من ذلك شنت حملة لتنفيذ أحكام الاعدام بحق مدانين بارتكاب جرائم ارهابية في سجون الوزارة.
إلى ذلك، أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية العراقية، خالد شواني، أن “الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية ستقوم بتحريك شكوى جزائية ضد وزارة العدل، بتهمة تضليل الرأي العام، والتشهير برئاسة الجمهورية، محملة إياها كافة التبعات القانونية لأنها أدعت أن رئاسة الجمهورية لم تصادق على أحكام الإعدام بالرغم من أن الرئاسة تصادق على كل الأحكام وبلا تأخير.
منظمة العفو تصف أحكام الإعدام بـ” رد فعل عصبي”
من جانبها وصفت منظمة العفو الدولية، تنفيذ وزارة العدل حكم الإعدام بحق 5 مدانين في العراق بـ”رد فعل عصبي” مقابل التفجير الذي استهدف منطقة الكرادة.
وقال مدير برنامج العفو الدولي لمنطقة الشرق الأوسط ، فيليب لوثر، إن “تفجير بغداد الذي استهدف مدنيين في منطقة تجارية مزدحمة، يشكل هجوماً وحشياً خالياً من الضمير ضد الحق الأساس في الحياة”، عاداً الهجوم “جريمة حرب ليس لها مبرر”.
وأوضح لوثر أن “الإعدامات التي قامت بها الحكومة العراقية لا تشكل حلاً ولا تعالج جذور أسباب تلك الجريمة”، واصفاً تلك العقوبات بأنها “رد فعل عصبي غير إنساني”، وأنها أثبتت عبر الوقت، عدم تشكيلها أي رادع”.
قيادي في الحشد الشعبي يهدد بتنفيذ الإعدامات
بدوره هدد القيادي في مليشيا الحشد الشعبي أوس الخفاجي بتنفيذ الإعدامات بحق المدانين بالإرهاب في حالة عدم قيام الحكومة العراقية بذلك.
وقال الخفاجي في مقطع مرئي تداولته وسائل التواصل الإجتماعي،واطلعت عليه(باسنيوز)، قال إن لم تقم الحكومة بإعدام المدانين بالإرهاب فإن كتائب أبي الفضل العباس هي من ستقوم بذلك وستدخل السرور على أهالي الضحايا في العيد.
وربط الخفاجي بين إعدام المدانين في العيد وإعدام الرئيس السابق صدام حسين حيث قال أنه كذلك أدخل الفرحة على قلوب العراقيين.
والخفاجي هو نفسه الذي بث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو له يقول فيه إن “الفلوجة هي منبع الإرهاب منذ 2004 وحتى يومنا هذا، ولا يوجد فيها شيخ عشيرة آدمي، ولا إنسان وطني ولا ملتزم دينيا، حتى في مذهب أهل السنة” .
ويعتبر هذا التصريح تطوراً ملحوظاً في خطاب الجماعات المسلحة في العراق و”تغولها”ومدى قدرتها على التدخل في الشؤون السياسية أو محاولة توجيهها والقيام بأجراءات هي من اختصاص الحكومة المركزية حصرا .
العامري والخزعلي في الكرادة ..والأهالي يرحبون
في هذه الأثناء زار زعيم عصائب أهل الحق ورئيس منظمة بدر هادي العامري منطقة الكرادة بعد التفجير وتجولوا في مكان الإنفجار وسط ترحيب من قبل الأهالي، حيث طالب قيس الخزعلي بإشراك الحشد الشعبي في الملف الأمني للعاصمة بغداد.
وهو ما دعت إليه قوى وأحزاب شيعية بالإضافة الى منع أبناء المناطق المستعادة من دخول العاصمة العراقية وتسليم الملف الامني لمليشيا الحشد الشعبي بذريعة عجز الأجهزة الأمنية عن توفير الحماية للمواطنين.
وقد أثارت هذه الدعوات تخوفاً لدى سكان بعض الاحياء في بغداد من حملة استهداف جديدة؛ خاصة وأن بعض اصحاب الدعوات هم من قادة الجماعات المسلحة التي لها مواقف في تأجيج الطائفية.
فقد تعهد رئيس منظمة بدر هادي العامري خلال حضوره مجالس عزاء ضحايا الكرادة بأن التفجير الذي طال الكرادة لن يمر من دون حساب متوعداً ما أسماها حواضن ” الارهاب ” في العاصمة بصولة مشابهة لتحرير البلاد من وجود تنظيم داعش .
واعتبر العامري أن تفجير الكرادة هدفه إفراغ ” نصر ” تحرير الفلوجة داعياً إلى الاستعانة بالحشدين العشائري والشعبي لحماية المدن.
ودعا المسؤولين «لاتخاذ إجراءات سريعة تمنع دخول أبناء المناطق المحررة من محافظة الأنبار إلى بغداد ووضعهم في أماكن بعيدة عنها لتجنب تسلل الدواعش إليها.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
