مخاوف من حرمان بغداد لاقليم كوردستان من حصته من قرض النقد الدولي
و 200 ميلون دولار للبيشمركة من واشنطن خارج الـ 415 مليون دولار المخصصة لرواتبها
بعد موافقة صندوق النقد الدولي مؤخرا على منح العراق(بضمنه اقليم كوردستان) قرضا بقيمة 16 مليار دولار امريكي من المقرر ان تبلغ الدفعة الاولى من هذا القرض 5,34 مليار دولار ، وبالتزامن مع ذلك تقوم الولايات المتحدة الامريكية بمنح 200 مليون دولار لقوات البيشمركة مباشرة من قرض بمبلغ ملياري دولار للقوات الامنية العراقية .
سرحان أحمد النائب في البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني وعضو اللجنة المالية النيابية،قال لـ(باسنيوز): “توصل صندوق النقد الدولي الى اتفاق مع الحكومة العراقية لمنح العراق قرضا بقيمة 16 مليار دولار، حيث يتم تسليم مبلغ 5 مليارات و430 مليون دولار كوجبة اولى، واذا تم الاحتكام للدستور فيجب ان يمنح نحو مليار دولار لاقليم كوردستان حصته من هذا القرض، حيث أقر الدستور منح الاقليم 17% من الموازنة العامة الاتحادية والمساعدات المالية الدولية “.
وتابع سرحان القول:”الحكومة العراقية وبحسب تأكيدات السمؤولين في القطاع المالي في اقليم كوردستان لم تزود الاقليم ابدا بحصته الدستورية من الموازنة،ولم يستلم الاقليم سوى نسبة 10,8% من اجمالي الموازنة العامة”.مضيفا بالقول”ومنذ عام 2014 قطعت الحكومة العراقية حصة الاقليم من الموازنة العامة بالكامل، حيث لم ترد الى الاقليم منذ ذلك التأريخ اية مبالغ مالية من بغداد ” .
ولم يخفي النائب الكوردي خشيته، من ان تؤول حصة الاقليم من قرض صندوق النقد الدولي مآل حصته من الموازنة العامة، حيث يتم حرمان اقليم كوردستان من حصته من الموازنة الفيدرالية للعام الثالث على التوالي، وقال: “رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وبعض الاحزاب الشيعية الموالية له لهم تأثير كبير على سير شؤون الدولة وحتى على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ، هؤلاء يمسكون بزمام السلطة الفعلية في العراق وقد عملوا ما باستطاعتهم لحرمان الكورد من حقوقه، خاصة المالية منها”. مضيفا “يتوقع ان يضعوا يدهم على هذا القرض الدولي ايضا الذي يقدمه صندوق النقد ويحرموا اقليم كوردستان من حصته. هذا فيما يستقبل الاقليم وشعبه نحو مليوني لاجئ ونازح ولحق به الكثير من الخسائر جراء حرب داعش، هذه الحرب التي هي الدافع اصلا لتقديم هذه المساعدات للعراق .”
واوضح النائب الكوردي، بان صندوق النقد الدولي يتعامل مع الدول ، والعراق رغم الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها، فهي الجهة التي تستلم القروض والمساعدات المالية.
ولفت سرحان الى انهم سيبدأون حملة داخل البرلمان لجمع التواقيع للمطالبة بارسال مستحقات الاقليم من المبالغ التي يقدمها صندوق النقد الدولي.
من جهته أعلن مقرر لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، بأن الولايات المتحدة الامريكية قررت تسليم مبلغ 200 مليون دولار مباشرة الى قوات بيشمركة كوردستان من مجموع نحو ملياري دولار يتم تقديمه كقرض مُيسر الى العراق.
واوضح شاخوان عبدالله لـ(باسنيوز): “هذا المبلغ لا علاقة له بمبلغ الـ 415 مليون دولار الذي ستقدمه الولايات المتحدة الى قوات البيشمركة بحسب البروتوكول العسكري الموقع بين اربيل و واشنطن ليتم صرفها كرواتب لأكثر من نصف هذه القوات. أما مبلغ الـ 200 مليون دولار فانها فسيُخصص لشراء وتأمين السلاح والعتاد والمستلزمات اللوجستية الاخرى لقوات البيشمركة.”
وكان وزير المالية العراقي هوشيار زيباري(من الكُتل الكوردستانية) قد أعلن في مايو/ايار الماضي اتفاقاً مع صندوق النقد الدولي لإقراض العراق 5.4 مليارات دولار، وهو اتفاق قد يؤدي إلى تقديم مساعدات دولية إضافية قيمتها 15 مليار دولار في السنوات الثلاث المقبلة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
