الاتحاد والتغيير يدعمان المالكي لولاية ثالثة على رأس الحكومة
قيادي في الاتحاد لـ(باسنيوز): هدف زيارة المالكي للسليمانية اثارة الفرقة داخل البيت الكوردي
يسعى المالكي من خلال ضمان اصوات مؤيدة له الى انتزاع كرسي رئاسة الحكومة من رئيس الحكومة العراقية الحالي حيدر العبادي. ومقابل ذلك تعهد المالكي لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير بدعم فكرة اقلمة محافظة السليمانية، لكن قيادي في الاتحاد يؤكد بأن زيارة المالكي التي قام بها خلال اليومين الماضيين الى السليمانية لن تثمر عن شيء، بل هي زيارة ضد الاستفتاء والاستقلال.
وأشار مصدر مطلع، الى أن زيارة أمين عام حزب الدعوة ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي المعروف لدى مواطني اقليم كوردستان بأنه مهندس قطع موازنة الاقليم ورواتب موظفيه ، الى كل من مسؤولي الاتحاد والتغيير هدفه الاتفاق على التعاون والعمل المشترك والتنسيق بين قائمة دولة القانون وحزب الدعوة وحزب الاتحاد وحركة التغيير، مع السعي ايضا لضم قوى كوردستانية اخرى الى هذه الجبهة .
وتابع مصدر (باسنيوز) المقرب من المالكي ، بأن الاخير يتطلع من خلال صفقة سياسية لضمان دعم الاتحاد والتغيير من أجل اعادة تسنمه منصب رئيس الوزراء، وفي مقابل ذلك يتعهد المالكي بتقديم دعم اقتصادي وسياسي لمشروع أقلمة السليمانية، هذا المشروع الذي يتبناه ويروج له منسق حركة التغيير (كوران) نوشيروان مصطفى.
وبحسب المصدر فأن مواقف الاتحاد والتغيير نالت اعجاب المالكي الذي وأثناء زيارته للسليمانية في 18يوليو/تموز الجاري عبر عن دعمه الكامل للاتفاق السياسي الثنائي بين الاتحاد والتغيير، مطالبا اياهم بضم الجماعة الاسلامية الكوردستانية بقيادة علي بابير الى الانضمام الى تكتلهم السياسي بحيث تكون مواقفهم منسجمة مع المالكي وحزبه ازاء التغيّرات المقبلة في بغداد.
وطبقا للمصدر نفسه، تجري حاليا مفاوضات “جادة” بين واشنطن وطهران من أجل ايجاد بديل للعبادي وتسنم شخص آخر غيره موقع رئاسة الحكومة العراقية.
كاشفا عن ان الولايات المتحدة تحاول الآن تهيئة الارضية المناسبة لتغيير العبادي ورشحت عددا من الاسماء ليحل احدهم محل العبادي. المصدر لم يكشف عن الاسماء المرشحة لنيل المنصب ، او ما اذا كانت الولايات المتحدة توافق على اعادة تولي المالكي منصب رئاسة الحكومة أم تُعارض ذلك حيث شهد فترة حكمه تمدد تنظيم داعش وهزيمة الجيش العراقي.
وكان المالكي قد طرح صراحة نفسه بديلا عن العبادي بعد تفجير الكرادة الدامي ، قائلا انه مستعد مرّة أخرى لتولى منصب رئاسة الحكومة .
وأشار المصدر، الى ان هناك اوساط سياسية ايرانية و شخصيات مؤثرة منهم قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني يدافعون عن المالكي ويرون فيه الشخصية القوية والمناسبة لمواجهة مقتدى الصدر والتغييرات القادمة في المشهد العراقي .
في هذه الاثناء،عبر مصطفى جاورش القيادي في الاتحاد الوطني وأحد قادته العسكريين لـ(باسنيوز) عن عدم ارتياحه من زيارة المالكي الى السليمانية، ” المالكي رجل يعادي المصالح والتطلعات الكوردية وقال قبل مدة وبصريح العبارة بأنه ضد الاستفتاء وضد استقلال كوردستان”. وتابع جاورش: ” اذن فان نتائج زيارة هذا الرجل لن تكون مجدية”، مؤكدا “شخص يعادي مصالح شعب كوردستان بهذه الصيغة، مجيئه لن يثمر عن شيء سوى اثارة المزيد من الفرقة والتعقيدات في البيت الكوردي .”
واستذكر القيادي في الاتحاد واقعة خانقين التي حدثت أثناء فترة حكم المالكي، حيث أشار الى انه بمعية ملا بختيار مسؤول الهيئة الادارية للمكتب السياسي للاتحاد مكثوا ثلاثة أشهر في خانقين بسبب القوات التي دفع بها المالكي الى تلك المنطقة ، وقال “شخص يهدد كوردستان بهذا الشكل، لا يتوقع أن تكون زيارته الى كوردستان تثمر عن شيء مفيد لها .”
فيما أشار دانا جزا عضو مجلس محافظة السليمانية لـ(باسنيوز) بأن الشارع في السليمانية غير مرتاح ازاء زيارة المالكي للمدينة، وقال “المالكي يصرح بأنه لا توجد لديه مشكلة شخصية مع بارزاني (رئيس اقليم كوردستان)، لكن بمواقفه وتصرفاته يبدو ان لديه مشكلة مع الكورد، وما فعله في الماضي كانت معاداة صريحة لاقليم كوردستان.”
وقال عضو مجلس السليمانية عن الديمقراطي الكوردستاني ايضا، اذا كانت نية الاتحاد والتغيير والمالكي تحويل السليمانية الى اقليم وتحويل اقليم كوردستان الى ادارتين وفصل السليمانية عن الاقليم ، فان مسعاهم سيخيب، موضحا “اذا ظهر لاهل السليمانية هذا الأمر، فلن يلتزموا الصمت ازاءه.”
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
