صحيفة أمريكية: الكرد يسعون للإستقلال بمساعدة تركيا وبغداد وواشنطن متخوفتان من صراع قومي
[متابعة-أين] قالت صحيفة [واشنطن بوست] الأمريكية إن “إقليم كردستان يتطلع إلى تحقيق حلم الاستقلال الذى طال انتظاره بمساعدة تركيا، وذلك في الوقت الذى يشهد فيه بقية أنحاء العراق موجة من أحداث العنف والتفجيرات”.
وأشارت الصحيفة فى تقرير لها إلى أن “إقليم كردستان يتصرف بالفعل فى جوانب كثيرة كدولة ذات سيادة، حيث توفر السلطات الكردية كل الخدمات العامة، وتقود جيشها الخاص بها، وتسيطر على حدود الإقليم بما يشمل الحراسة الكثيفة للحدود الجنوبية مع الأقاليم العراقية ذات الأغلبية العربية، بل أن معظم المباني الحكومية فى أربيل عاصمة الإقليم ترفع العلم الكردي وليس علم العراق، كما أن الكثير من الجيل الأصغر سناً فى كردستان لم يتعلموا اللغة العربية ويتحدثون الكردية فقط”.
وأوضحت الصحيفة “حتى الآن مازال الأكراد مرتبطين ببغداد بسبب اعتمادهم على الخزينة العراقية فى معظم ميزانيتهم الإقليمية، ولكن هذا يمكن أن يتغير سريعاً، حيث نحى الزعماء الأتراك والأكراد جانباً العداء الذي استمر سنوات طويلة، ويطبقون الآن اتفاقية شراكة في مجال الطاقة وقعت في وقت سابق من هذا العام، ويتوقع أن توفر هذه الاتفاقية لإقليم كردستان فيضاً مستقلا من عائدات النفط”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “الخطوة الرئيسية الأولى في هذه الخطة هى إقامة خط أنابيب يمتد بشكل مباشر إلى تركيا، وسيبدأ العمل به في نهاية هذا العام وذلك وفقاً لتصريحات وزير الموارد الطبيعية فى إقليم كردستان أشتي هورامي والذى قال [من واجبنا إنشاء مسارات لتصدير النفط والغاز لتأمين مستقبلنا]”.
ونوهت الصحيفة الامريكية إلى أن “كلا من رئيس الوزراء نوري المالكي وإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عبرا عن المخاوف إزاء التحالف الناشئ بين تركيا وأكراد العراق، دافعين بأنه قد يؤدي إلى زيادة تقويض الاستقرار في البلد وعبر الجانبان العراقي والأمريكي عن القلق من أن الدفع بإتجاه القومية الكردية يمكن أن يفاقم من التوترات العرقية مع الأغلبية العربية فى العراق وخاصة بين أولئك الذين يعيشون عبر الحدود المختلف عليها بين منطقة كردستان وبقية العراق”.
وأشار صحيفة واشنطن بوست الى ان “زعماء إقليم كردستان حاولوا تهدئة مخاوف المسؤولين العراقيين والأمريكيين، وقدموا تطمينات بأنهم لا يعتزمون الانفصال رسمياً عن العراق حتى وإن كانوا يضعون الأساس لزيادة الحكم الذاتي، حيث قال مسئول كردى بارز أن [الاستقلال هو طموح في قلب كل كردي، ولكن يتعين أن يكون استراتيجيا]”.
يشار الى ان تقاربا ملموسا لوحظ في العلاقات بين اقليم كردستان وتركيا وتبادلا لزيارات المسؤولين اخرها زيارة وفد من الاقليم برئاسة رئيس وزراء حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني لانقرة تم التوصل خلاله إلى اتفاق شامل بشأن الطاقة يشمل تراخيص بشأن النفط والغاز الطبيعي، وإقامة خط أنابيب لنقلهما من كردستان إلى تركيا.
ويعتبر هذا الاتفاق مثيرا للجدل، لأن الحكومة المركزية العراقية وحكومة كردستان لم تحلا مشكلتهما المتعلقة باقتسام العائدات وتعتبرها بغداد مخالفا للدستور وغير قانونية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
