مصدر امني رفيع: الداخلية تُحلّل قرار الظواهري وتتوقع الاسوء
بغداد/اور نيوز: أكد مسؤول أمني رفيع ان القيادات الأمنية في وزارات الداخلية والدفاع والاستخبارات والأمن الوطني تعكف حالياً على تحليل قرار زعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري بحل تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام” لتحديد انعكاساته على الوضع العراقي.
وأكد المسؤول الأمني العراقي أن التسريبات التي تصل الى القيادة العراقية من بعض المصادر في الخارج, تشير الى أن الظواهري ربما اجرى اتصالات مع بعض قادة المعارضة السورية المسلحة, لأن قراره بحل “داعش” يصب في مصلحة الثورة السورية على اعتبار ان الأخيرة اتخذت منحى آخر في القتال في سورية وهو مواجهة “الجيش السوري الحر” والسيطرة على بلدات تسيطر عليها فصائل معارضة أخرى, كما حصل في منطقة اعزاز على الحدود السورية التركية أخيراً ولذلك هناك احتمالات أن اطرافاً اقليمية تدخلت كي يتخذ الظواهري مثل هذا القرار, كما ان البغدادي واجه انتقادات شديدة من القيادة العامة لـ”القاعدة” في باكستان وافغانستان لأنه جر الثورة السورية الى حالة احتراب داخلي يصب في مصلحة نظام بشار الاسد.
وأشار المسؤول الأمني الرفيع في وزارة الداخلية العراقية الى أن سلطات بلاده ستدرس قرار الظواهري, وستتخذ إجراءات احترازية استثنائية لمواجهة أي مسعى لـ”القاعدة” بتنفيذ موجة خطيرة من العمليات الارهابية داخل العراق, منها اجراءات تتصل بتشديد مراقبة الحدود لأن المتوقع خلال الايام المقبلة أن يعود مئات المقاتلين من شبكة البغدادي ومنهم هو نفسه, لأن بعض المعلومات الاستخباراتية تفيد الى أنه كان موجوداً داخل سورية منذ اكثر من شهر وهذا معناه في القراءة الأمنية أن مشكلات مضاعفة وتحديات اكبر في انتظار الحكومة في بغداد.
واعتبر المسؤول الأمني العراقي أن قرار الظواهري بفصل “القاعدة” في العراق عن “القاعدة” في سورية لا يعني فك كل الارتباط العسكري بينهما لأن معلومات الاجهزة العراقية تؤكد ان التنسيق العسكري بين الفرعين سيستمر في تبادل المسلحين والانتحاريين ونقل السلاح وتنفيذ عمليات مشتركة على الحدود العراقية – السورية, مستبعداً ان يكون القرار قد أضعف تنظيم البغدادي “لأن هذا الاخير بحسب بعض المراسلات السرية التي عثرت عليها قوات الأمن العراقية في بعض المناطق يحظى بتقدير خاص من الظواهري, غير ان الاخطاء التي ارتكبها البغدادي في سورية ساهمت الى حد كبير في حل “داعش” ولذلك جاء بيان الظواهري عندما قرأ قراره بحل تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام متوازناً, فهو خطأ البغدادي وخطأ الجولاني”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
