تقرير: مقاتلي العشائر السنية يلتحقون بالقوات العراقية استعدادا لاستعادة الموصل
يتوقع ان تكون الاكبر وربما اخر معركة مهمة ضد داعش
من بين القوات العراقية التي تستعد للمعركة الفاصلة لاستعادة الموصل من تنظيم داعش هم مقاتلو العشائر السنية الذين تم استقطابهم من القرى المحلية وتحفزهم الرغبة في استعادة ارضهم الام التي فقدوها فبل سنتين ماضيتين.
صحيفة (نيويورك تايمز) نقلت في تقرير لها،ترجمته (باسنيوز)، عن احد هؤلاء هو الشيخ نزهان صخر والذي بإمرته 700 مقاتل،ان مشاركة رجاله في القتال لاستعادة الموصل ثاني اكبر مدينة بالعراق امر حاسم لأنهم ليسوا كبقية المقاتلين الذين يخدمون في الجيش العراقي ، باعتبار انهم محليون بالنسبة للموصل. ومع ذلك فان المئات من المقاتلين السنة لم يتقاضوا رواتبهم منذ اشهر وان الحكومة العراقية تنظر اليهم بعين الريبة باعتبار ان العديد من اقاربهم قد التحقوا بتنظيم داعش.
معركة الموصل يتوقع انها ستكون الاكبر وربما اخر معركة مهمة ضد تنظيم داعش. فالقوات العراقية كانت مسبقا قد استعادت مدن رئيسة منتشرة في غرب محافظة الانبار من ضمنها الفلوجة والرمادي مركز المحافظة.
يقول صخر ان القتال العنيف قد توسع وان التركيز الان هو للمواصلة نحو الشمال من قاعدة القيارة الجوية مع القوات التي تحاول ان تطهر قرى جنوب الموصل، فإقحام المقاتلين المحليين السنة في القتال امر حاسم ليس لهزيمة داعش فحسب بل لحفظ الامن والاستقرار بعد تحقيق النصر. ان الحكومة تدفع لآلاف الجنود الذين لا يظهرون حتى في القوائم بينما رجالي لم يتقاضوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر على الرغم من ان بعضهم كانوا قد استشهدوا.
ان الخطوط الامامية وقاعدة القيارة الجوية ممكن رؤيتها عبر نهر دجلة من معسكر المقاتلين المحليين. يقول صخر ان تنظيم داعش فقد الكثير من الاراضي لكنه لا يزال قادرا على تنظيم هجمات مضادة.
يتوقع لهجوم الموصل ان يكون اكثر تعقيدا من المعارك السابقة وذلك لوجود عدد كبير من المدنيين في المدينة والذين يتراوح تعدادهم من 500 ألف الى مليون حيث انهم معرضون لمأسي الحرب.
لجنة جنيف الدولية للصليب الاحمر اكدت الاسبوع الماضي ان اكثر من مليون عراقي قد يجبروا على الهرب من منازلهم في الاسابيع القادمة.
الضباط العراقيون يصرحون انهم بحاجة الى الاستخبارات المحلية لمنع الالاف من مقاتلي تنظيم داعش الذين لا يزالون في الموصل من الذوبان بين السكان المدنيين عندما يهرب الناس .
القادة العراقيون ذكروا مرارا ان عملية استعادة الموصل ستبدأ هذا العام لكن حكومة بغداد لم تحدد اي اعلان او اكمال خطط للعملية او نتائجها الانسانية المتوقعة.
ان صخر ورجاله سعداء بالاستعداد لمعركة الموصل كسعادتهم عندما أنزلوا علم داعش الاسود عندما حرروا قرية الحاج علي.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
