شبكة لالش الاعلامية

الكشف عن معلومات هامة بشأن زيارة وفد إقليم كوردستان إلى بغداد

الكشف عن معلومات هامة بشأن زيارة وفد إقليم كوردستان إلى بغداد250616image1

رووداو – أربيل: دعمت الولايات المتحدة على وجه الخصوص زيارة وفد إقليم كوردستان إلى بغداد، ما تجلى بوضوح في “تجهيز طائرة أمريكية خاصة للوفد، وحماية الوفد أثناء تواجده في بغداد عبر ثلاث مروحيات أمريكية”، وقال عضو الوفد الكوردستاني الذي زار بغداد برئاسة رئيس اقليم كوردستان، مسعود البارزاني، محمد حاجي محمود، إنه “حينما تحدث البارزاني عن استقلال كوردستان، قال الشيعة إن هناك طريقان أمام الكورد”.

وبعد مرور ثلاث سنوات، وصل البارزاني في 29/9/2016، الى بغداد مرة أخرى على رأس وفد سياسي، وفي الاجتماعات التي عقدها رئيس اقليم كوردستان هناك تم الحديث عن تأسيس دولة كوردستان، في حين لم يكن هذا الموضوع مطروحاً للمناقشة سابقاً بشكل رسمي في بغداد.

الاجتماع الذي سبق الزيارة

وكشف الأمين العام للحزب الاشتراكي – الديمقراطي الكوردستاني، محمد حاجي محمود، وهو عضو وفد كوردستان في بغداد، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، عن معلومات جديدة بشأن ما دار قبل وبعد زيارة الوفد الى بغداد، بالقول “في اليوم الذي سبق الزيارة الى بغداد، اجتمعنا في مصيف صلاح الدين مع السيد الرئيس البارزاني لمدة ثلاث ساعات، للاتفاق بشأن المواضيع التي سنطرحها في بغداد وكيفية الحديث بشأنها”، مضيفاً أن “البارزاني قال خلال الاجتماع: إن العبادي إتصل بي هاتفياً ثلاث مرات وطلب مني زيارة بغداد”.

وتابع الأمين العام للحزب الاشتراكي – الديمقراطي الكوردستاني، “قال لنا السيد الرئيس البارزاني: سيكون لي اجتماع ثنائي مع العبادي، واشرنا نحن الى ضرورة الحديث عن أربعة محاور مع العبادي وهي ملف استقلال كوردستان، والرواتب والموازنة، وملف النفط، ومعركة الموصل”.

ما الذي قاله علي بابير لصلاح الدين بهاء الدين؟

وتحدد في الاجتماع ذاته أعضاء الوفد المغادر إلى بغداد، وطُلب من أمير الجماعة الاسلامية، علي بابير، ان يرافق البارزاني في زيارته الى العاصمة العراقية، لكن كان لبابير رد آخر.

وقال حاجي محمود “في الاجتماع تبين لنا أن الاستاذ علي بابير لن يشارك في الوفد، لأن الأمين العام للاتحاد الاسلامي الكوردستاني، الاستاذ صلاح الدين بهاء الدين قال في الاجتماع: طلبت من البارزاني مشاركة أمير الجماعة الاسلامية في الوفد، ووافق رئيس اقليم كوردستان على ذلك، وكلفي بالحديث معه، لكن الاستاذ علي بابير رفض ذلك وطلب مني عدم زيارة بغداد أيضاً”.

وينتقد حاجي محمود، أمير الجماعة الاسلامية بالقول “كانت جميع الأحزاب باستثناء الحزب الديمقراطي الكوردستاني تطالب بحل المشاكل في بغداد، لكن حينما طلب الديمقراطي الذهاب الى بغداد، انعسكت مواقفها!”.

بالمقابل، أوضح أمير الجماعة الاسلامية اسباب رفضه الذهاب الى بغداد بالقول “لا يمكن أن نذهب إلى بغداد، مع كل المشاكل التي نواجهها في اقليم كوردستان”، مضيفاً “ما لم تتم اعادة الاوضاع الداخلية في اقليم كوردستان الى طبيعتها، لن يصغي لنا المركز”.

انتقاد تشكيلة الوفد

كان للاتحاد الوطني الكوردستاني العدد الأكبر من اعضاء الوفد، حيث رافق كل من نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني، كوسرت رسول، ومسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي للاتحاد، ملا بختيار، وعضو المكتب السياسي للاتحاد ومسؤول قوات السبعين في قوات البيشمركة، شيخ جعفر مصطفى، رئيس اقليم كوردستان، مسعود البارزاني في زيارته الى بغداد.

وعلق حاجي محمود على ذلك بالقول “كان مجيء الأخ كوسرت مع الوفد الى بغداد مهماً، لأن لشخصه مركزه الخاص، وللاتحاد الوطني الكوردستاني بكلا جناحيه تأثيراً على سياسة كوردستان، كما أن للأخ ملا بختيار ثقله الخاص، وكذلك كان من الضروري مشاركة شيخ جعفر في الحديث عن معركة الموصل لأنه قيادي رفيع في البيشمركة”.

وانتقدت حركة التغيير والجماعة الاسلامية بشدة تشكيلة وفد اقليم كوردستان، ووصفتاه بأنه “وفد حزبي”، وكانت احدى الانتقادات الموجهة هي كيف يمكن للاتحاد الاسلامي والاتحاد الوطني مرافقة البارزاني الى بغداد؟، لكن حاجي محمد رد على ذلك بالقول “أوباما يشغل منصب رئيس الولايات المتحدة منذ 8 سنوات بفارق 1.2% من الأصوات فقط، فهل يعقل انهم لا يقبلون وفد اقليم كوردستان الذي يمثل اكثر من 70%؟”.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد أشار في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع البارزاني يوم الخميس الماضي الى أن “هناك في بغداد من يعارض التقارب مع اقليم كوردستان، وكذلك الحال في اقليم كوردستان حيث هناك من يقف ضد زيارة البارزاني الى بغداد، لماذا؟ فنحن معاً ضمن عراق فيدرالي”.

ماذا قيل للعبادي؟

استغرقت زيارة وفد اقليم كوردستان الى بغداد يوماً واحداً فقط، ووفقاً لما أفاد به حاجي محمود فإن الوفد عقد “11 اجتماعاً وجلسنا مع العبادي ثلاث مرات”، مضيفاً أن “البارزاني عقد اجتماعين ثنائيين، كان أحدهما مع العبادي واستمر ساعة واحدة، والآخر مع عمار الحكيم واستغرق نصف ساعة”.

وتابع “في الاجتماع الذي عقده البارزاني مع العبادي والاطراف الشيعية، تحدث بعمق عن ملف الاستقلال وقال: اننا شعب مختلف، قد يكون لدينا تاريخاً مشتركاً، لكن من حق 5-6 ملايين شخص أن يعيشوا باستقلال، فكل كوردي يحلم بذلك منذ أن يولد الى حين وفاته”.

وكان نائب الامين العام للاتحاد الوطني، كوسرت رسول علي، قد قال قبل اجراء زيارة الى بغداد إن “الحديث عن حق تقرير المصير من أولويات الزيارة”.

وقبل هذه الزيارة، زار رئيس حكومة إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، بغداد في 4/9/2016 ، وتحدث مع العبادي والمسؤولين الشيعة عن استقلال كوردستان، وبشأن هذا الامر قال حاجي محمود “لأن الاخ نيجيرفان البارزاني كان قد تحدث مسبقاً عن هذا الموضوع مع بغداد، فإن العبادي والاطراف الشيعية لم تصب بالصدمة حينما تحدثنا نحن عن الاستقلال، وتقبلوا الأمر بشكل طبيعي”.

“قد تتحول الى كونفيدرالية”

في اجتماعه مع العبادي والمسؤولين الشيعة، انتقد البارزاني بغداد التي وضعت الاقليم في ظروف مالية صعبة منذ ثلاث سنوات على التوالي، وكشف الأمين العام للحزب الاشتراكي – الديمقراطي الكوردستاني، عن أن البارزاني قال إن “الكورد اختاروا الشراكة مع العراق، لكن العراق لم يقم بهذه الشراكة، كان المعلمون والبيشمركة وقوات الأمن والشرطة في اقليم كوردستان يؤدون واجباتهم، لكن بغداد قامت بقطع رواتبهم”.

وأردف حاجي محمود بالقول إن “الاطراف العراقية قالت لنا ان الباب مفتوح أمام الكورد، وهناك طريقان، هما اما ان نبقى معاً مثل السابق، أو أن يستقل الكورد”.

واضاف “من المقرر أن تعد بغداد مشروعاً حول استقلال كوردستان، وان يجهز الاقليم مشروعاً آخراً في هذا الصدد، وسيجلس الطرفان للتوصل الى اتفاق، وقد يتمخض عن المشروعين كوردستان كونفيدرالي”.

الولايات المتحدة تحمي الوفد في السماء

وابدت أمريكا دعمها الكامل لزيارة وفد كوردستان الى بغداد، حيث جرى ذهاب واياب الوفد بدعم امريكي، وأزاح حاجي محمود الستار عن بعض تفاصيل الرحلة بالقول إن “وفد إقليم كوردستان ذهب الى بغداد وعاد منه عبر طائرة أمريكية خاصة، بمواصفات مميزة”.

وتابع “حينما وصلنا الى مطار بغداد، كانت أمريكا قد جهزت 6 مروحيات، استقل اعضاء الوفد ثلاثاً منها، فيما خصصت الثلاث الأخرى لحمايتنا في السماء، الى أن وصلنا الى مقر السفارة الأمريكية ، وهناك كانت عدة سيارات خاصة في انتظارنا، لنقلنا الى أماكن الاجتماعات”.

عدم اجتماع الوفد مع قياديين عراقيين بارزين

وصف رئيس المجلس الاسلامي الأعلى، ورئيس التحالف الوطني العراقي، عمار الحكيم، وفد اقليم كوردستان بـ”المبارك”، وأوضح حاجي محمود “لقد إستقبلونا بحفاوة كبيرة وبإبتسامات عريضة”.

لكن الوفد الكوردي لم يلتقِ قياديين عراقيين، أحدهما شيعي كان رئيساً للحكومة العراقية لمدة ثماني سنوات، وهو نوري المالكي الذي يعرف في اقليم كوردستان بأنه اصدر قرار قطع رواتب موظفي كوردستان، وعلى الرغم من أن لديه علاقات وطيدة مع الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير، لكن جدول أعمال الوفد الكوردي لم يكن يتضمن لقاءه، والآخر سني، وهو رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري.

دعم البارزاني بقاء الجبوري في منصبه رئيساً للبرلمان العراقي، في الوقت الذي كانت تسعى فيه الاطراف الشيعية وعدد من السنة للإطاحة به، لكنه (الجبوري) طرح موضوع سحب الثقة من وزير المالية العراقي المنتمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، هوشيار زيباري للتصويت.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الكوردستاني، “لم نرَ انه من الضروري أن نزور الجبوري، لأن مواقفه اظهرت انه لم يكن محايداً كرئيس للبرلمان ولم يتصرف بشكل جيد، وكذلك لم نجتمع مع المالكي، وغير صحيح ما قيل بأننا طلبنا لقاءه وانه رفض ذلك، لأننا لم نطلب من أي شخص لقاء المالكي”.

“طلبوا من البارزاني أن يزور بغداد مرة كل ثلاثة أشهر”

وكانت استعادة الموصل احدى المحاور الاخرى للبحث بين أربيل وبغداد، ومن المنتظر ان تبدأ العملية خلال مدة شهر، وفي هذا الصدد كان لبغداد طلبات من البارزاني.

وقال حاجي محمود الذي كان له دور فعال في المعارك ضد داعش وخاصة في كركوك وشارك في اجتماعات العسكريين الأمريكيين والعراقيين مع البارزاني، إن “الحكومة العراقية طلبت من البارزاني فتح الطريق أمام الجيش العراقي، لتمر من بين البيشمركة باتجاه الموصل، ووافق البارزاني على ذلك لكن بشرط أن تشارك البيشمركة في استعادة المناطق الكوردستانية، التي تمتد الى حد طريق 100 متر في الموصل وعلى مشارف المدينة”.

وللمزيد من التنسيق، قال حاجي محمود “طلبت الاطراف الشيعية والسنية من البارزاني أن يزور بغداد مرة كل ثلاثة اشهر، لأن معركة الموصل ليست هينة كما يتم الحديث عنها، فصحيح ان انطلاق العملية سهلة لانه يبدأ باطلاق رصاصة، لكن العملية ستكون صعبة”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

ابتزازات بشأن الكتلة الاكبر وائتلاف سياسي يعرض 250 مليون دينار لكل نائب ينضم لها

Lalish Duhok

حلبجة تتصدر محافظات كوردستان بنسب هطول الأمطار

Lalish Duhok

هيئة التحكيم بباريس: يحق لإقليم كوردستان نقل النفط الى ميناء جيهان

Lalish Duhok