كوردستان ترد على مزاعم بارتكاب انتهاكات بحق عرب في زمار ومخمور
شفق نيوز/ ردت حكومة اقليم كوردستان، اليوم الخميس، على ما جاء في تقرير صحفي تحدث عن توسيع حدود اقليم كوردستان من قبل القوات الكوردية، وأوردت مزاعم بارتكاب انتهاكات بحق عرب في منطقتي مخمور وزمار بمحافظة نينوى.
وكانت رويترز قد اوردت في العاشر من الشهر الجاري تقريرا بشأن حرب “داعش” تضمت اتهامات الى جهات كوردية بتعمد هدم بيوت المواطنين العرب في مناطق زمار ومخمور والسعي لطردهم بالاكراه بهدف اجراء تغيير ديموغرافي في تلك المناطق وتوسيع حدود سلطات الكورد.
وبهذا الصدد اعلن رئيس لجنة تقييم والرد على التقارير الدولية التابعة لمجلس وزراء الاقليم ديندار زيباري ان حكومة الاقليم تتعامل بجدية مع الاتهامات والانتقادات واللوم بشأن اوضاع حقوق الانسان في الاقليم، مضيفا ان حكومته بدأت بمتابعة والتحقيق اللازم بهذا الصدد لذا فانها تأخذ هذه التهم والانتقادات والشكاوى حول وضع حقوق الانسان في اقليم كوردستان على محمل الجد دائماً.
وأشار زيباري الى عدة نقاط حول التقرير وخاصة التهمة المتعلقة بتخريب منازل وممتلكات المدنيين في زمار وذلك “بعد تشكيل لجنة عليا للكشف عن الحقائق واجراء الزيارات الميدانية للمنطقة، بناءً على أمر رئيس مجلس الوزراء رقم (30) في 4-4-2016، للتحقيق في موضوع هدم وتدمير منازل وممتلكات المواطنيين المدنيين في المنطقة وعدد من المناطق المحررة حديثاً”.
وأكد أن “اللجنة بدأت برئاسة رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية، وممثلي رئاسة اقليم كوردستان ووزارتي الداخلية والبيشمركة ومؤسسة الأمن بالمراجعة والتحقيق في الموضوع الذي اشارت اليه سابقاً منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية في تقاريرهما”.
وقال زيباري “بعد بدء عمل اللجنة المذكورة، عقدنا عن قرب لقاءات مع عدد من المسؤولين الحكوميين والامنيين والعسكريين والشخصيات البارزة وشيوخ العشائر وأهالي المنطقة. وتم الحديث عن عدد من المواضيع المهمة، مثل: الدمار، تنقل المواطنين وترحيل سكان المنطقة بهدف نقل الوقائع الحقيقية في المنطقة أمام الرأي العام، وعمل هذه اللجنة لم يقتصر على زمار فقط بل جميع المناطق المحررة حديثاً مثل كركوك ومخمور وديالى”.
وبشأن الاتهامات الواردة في تقرير وكالة رويترز بإدعاء قيام القوات الكوردية بتدمير منازل وممتلكات العرب في منطقة زمار، قال زيباري “نحن كلجنة عليا للكشف عن الحقائق وصلنا الى عدة نتائج ومنها: إن تدمير المنازل في زمار ومحيطها تم بثلاث مراحل. الأولى: مرحلة سيطرة داعش على زمار. الثانية: قصف مقاتلات التحالف الدولي. المرحلة الثالثة، استعادة زمار من قبل الپيشمرگة”.
وذكر زيباري “غالبية المنازل دمرت نتيجة تفخيخها من قبل داعش، بالإضافة إلى إبطال مفعول أكثر من 173 طناً من المتفجرات والألغام المزروعة في منطقة زمار من قبل المؤسسات المعنية في حكومة إقليم كوردستان، واستشهد أكثر من 23 مقاتلاً من قوات الپيشمرگة خلال تفجير المفخخات”.
وبشأن تدمير المنازل زمار، أفاد ديندار زيباري، بأن عدداً من المنازل دمرت نتيجة قصف طائرات التحالف الدولي ضد “داعش” في المنطقة، لكون “داعش” كان يحارب قوات الپيشمرگة في داخل المنازل، لافتا الى انه كان هناك عدد من المنازل تم بناؤها بشكل غير قانوني وعبر التجاوز، ودمرت تلك المنازل من قبل البلدية والمؤسسات الحكومية التابعة لمحافظة نينوى.
ولفت زيباري الى أن بعض المناطق تقع في خطوط التماس بين قوات الپيشمرگة و”داعش”، موضحا أن هذه المعارك أدت إلى نزوح أهالي تلك المناطق، وهذه طبيعة الحروب في جميع الأماكن.
كما اشار زبياري إلى أن ما يقارب 330 منزلاً لعناصر قوات الأمن الداخلي “الآسايش”، وكوادر الحزب، والشرطة، والضباط، تم تدميرها من قبل داعش، لافتا الى انهم جميعا رفعوا شكاوى لدى القضاء بهذا الصدد.
ورجح زيباري أن تكون هناك منازل دمرت من قبل المواطنين، وأكثرها حالات فردية بغرض الانتقام، وليس بشكل ممنهج، مستدركا انه على الرغم من ذلك قامت قوات الأمن الداخلي في حكومة الإقليم بمنع مثل هذه الممارسات.
واضاف إن رئاسة إقليم كوردستان، أصدرت في تاريخ 17-3-2016 تعليمات رقم (3) حول حماية أرواح وممتلكات المواطنين المدنيين والتي تتضمن عدم السماح الاعتداء عليها بأي شكل من الأشكال.
واوضح زيباري، إن تعليمات رئاسة إقليم كوردستان تمنع اعتقال أي مواطن بدون سند، لافتا الى انه يجب بعد اعتقال اي مواطن حسم قضيته خلال المدة القانونية.
كما اضاف انه بحسب تلك التعليمات فانه لا يمكن نقل المواطنين من مناطقهم إلى مكان آخر بدون أسباب قانونية وعسكرية، مشيرا الى ان المواطنين أحرار في تنقلاتهم في إطار تعليمات قوات الأمن الداخلي والعسكري في الإقليم.
وبشأن انعدام حرية التعبير في تلك المناطق التي وردت في التقرير، قال زيباري انه أثناء زيارة اللجنة لتلك المنطقة، التقت بشكل مباشر بأكثر من 50 شيخ عشيرة وشخصيات عربية معروفة في المنطقة، مبينا انهم تحدثوا بحرية، وأشادوا بدور مؤسسات حكومة إقليم كوردستان في تلك المناطق.
وافاد زيباري بان أحد شكاوى أهالي المنطقة كان هو عدم التنقل بحرية والعودة إلى مناطقهم بعد تحريرها، بسبب ترك 14600 عائلة من منازلها نتيجة هجوم “داعش”، وتوجههم إلى مناطق سيطرة قوات الپيشمرگة، مستدركا انه بعد تحرير زمار رجعت أكثر من 661 عائلة إلى منازلها، والبقية لا يستطيعون العودة بسبب وقوع مناطقهم في خط التماس، ووجود عدد كبير من المفخخات والألغام المزروعة.
وكشف زيباري عن عدم توفر الخدمات والاحتياجات الأولية في تلك المنطقة، وهم لا يتمكنون من العودة في الوقت الحالي، وهم ليسوا فقط من العرب، بل هناك عائلات كوردية لا تسطيع أن تعود، لأن حكومة إقليم كوردستان لا تسمح لأحد بالعودة إلى مناطقه في الوقت الحالي.
ولفت زيباري الى إن حكومة إقليم كوردستان ملتزمة بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، بشكل خاص أثناء الحروب، ولا تسمح بأي شكل من الأشكال تدمير منازل المواطنين.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
