شبكة لالش الاعلامية

بعد طرد البيشمركة لداعش من الفاضلية.. السكان يحتفلون بتوزيع السجائر

بعد طرد البيشمركة لداعش من الفاضلية.. السكان يحتفلون بتوزيع السجائر

أناس يقفون على أنقاض بعد استعادة مقاتلي البشمركة السيطرة على قرية الفاصلية شمالي الموصل يوم الخميس. تصوير آري جلال - رويترز.

شفق نيوز/ عندما طردت قوات البيشمركة الكوردية تنظيم داعش من قرية الفاضلية في شمال العراق احتفل بعض السكان بتوزيع السجائر وهو تصرف كانت عقوبته الجلد العلني في ظل منظومة الرعب التي فرضها التنظيم.

وسيطرت البيشمركة على القرية يوم الخميس لدى تقدمهم نحو الموصل آخر معقل أساسي للتنظيم في العراق والتي تبعد حاليا نحو أربعة كيلومترات.

وفيما تنقل المقاتلون الكورد عبر الشوارع وهم يحيون القرويين لم تعد هناك أي إشارة على وجود المتشددين لا أحياء ولا أموات. ومع تراجع الخوف بدأ السكان المحليون للمرة الأولى في التحدث بصراحة عن عامين تحت احتلال داعش.

وقال عثمان محمود فيما وزع أحد أصدقاؤه السجائر وهو يبتسم “إذا ضبطت وأنت تدخن تجلد بخرطوم مياه 50 جلدة علنا.”

وانضم مراهق للجمع وتحدث بالتفصيل عن نظام يفرض بشراسة على كل نواحي الحياة الشخصية بما في ذلك شعر الرأس.

وقال “إذا ضبطت وقد تركت سوالف شعرك تنمو تجلد 25 جلدة… كانت هناك الكثير من الأشياء التي لا يمكننا أن نقوم بها.”

والشباب في العشرينيات من عمرهم لديهم لحى بأطوال متساوية للوفاء بمعايير التنظيم الذي استولى على الفاضلية في هجوم مفاجئ على شمال العراق في 2014.

وأحدهم انصاع لقواعد اللحية لكنه عوقب أيضا بعد أن تورط في شجار مع صديق خلال لعبه لكرة القدم وتعرض للجلد علنا في الملعب.

وفي الموصل التي تقع على مقربة من هذه القرية توجه زعيم داعش أبو بكر البغدادي إلى مسجد قبل عامين وأعلن “دولة الخلافة” وأعلن نفسه أميرا للمؤمنين.

والآن تواصل القوات العراقية والكوردية استعادة الأراضي في إطار هجوم لاستعادة الموصل من يد داعش ومن المتوقع أن تصبح المعركة من أجل تحرير ثاني كبرى المدن العراقية الأشرس منذ غزو قادته الولايات المتحدة للبلاد في 2003.

وقال العديد من السكان وقائد للبيشمركة إن الأمر تطلب 50 متشددا فقط للسيطرة على الفاضلية -التي كان سكانها نحو 5000 قبل هرب العديد من القرويين – بسبب الخوف الشائع من التنظيم.

*هاتف مخبأ

بعد عشرة أيام من الهجوم على المتشددين سيطرت القوات الكوردية بالكامل على القرية بعد أن أطلقت قذائف مورتر على مواقعهم يوم الخميس. وعلق سكان رايات بيضاء على منازلهم على أمل تجنب استهدافهم بضربات جوية.

وركض الأطفال بابتهاج في الشوارع وهم يغنون ويهتفون “بيشمركة”.

ووصل أحمد أحد مقاتلي البيشمركة لمنزله لرؤية ذويه للمرة الأولى منذ عامين.

ووقفت شقيقته على باب المنزل وبكت وصاحت وهي تنظر إلى السماء وقالت “خربت داعش حياتنا. أنظر ماذا فعلوا بنا.”

وحكى زوج شقيقة أحمد كيف كانت الأسرة تخاطر للاتصال به كل 25 يوما وقال إن امتلاك هاتف جوال عقوبته التعذيب أو ما هو أسوأ.

وقال نسيبه واسمه وسيم عبد الله “أبقينا الهاتف مخبأ واستخدمناه فقط للاتصال به. لكننا اختبأنا في غرفة وكنا نتحدث همسا… لدى داعش عادة التسلق فوق جدران منازل الناس ليلا في تفتيش مفاجئ.”

وبدا أن المتشددين تبخروا. وقال قيادي في البيشمركة “بعضهم هرب عبر أنفاق.”

لكن القرية مازالت تحمل الكثير للتذكرة بما فعلوا- سيارات مدمرة ومبان متهدمة وثقوب من طلقات الرصاص. وقالت فتاة في الثانية عشرة من عمرها تدعى نور “كانوا يقتلون. كانوا يقتلون.”

وقال القرويون إنهم لم يروا أي إعدامات علنية أو قطع للرؤوس وهي طريقة داعش المفضلة في نشر الخوف.

لكنهم أشاروا إلى أن الإعدام عادة ما كان ينفذ بعد اصطحاب الأشخاص إلى الموصل ثم تعود الأخبار للفاضلية حتى يتسنى لداعش نشر الأمر ليظل الجميع رهن الخوف.

ومع خروج المزيد والمزيد من الناس من منازلهم لتذوق طعم الحرية التي غابت لفترة طويلة حاول خالد عبد الحفيظ حبس دموعه وهو يتذكر ما حدث قبل أسبوع. طرق المتشددون باب منزله واقتادوا ابنه إحسان البالغ من العمر 19 عاما مع 14 شابا آخرين.

وقال “ظهروا فجأة وقالوا ’لدينا أوامر أمنية من قيادات عليا… ليس لدي أي معلومات عن إحسان. لقد استسلمت لحقيقة أنني لن أراه مجددا.”

رويترز

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

محكمة النشر تغرم صحيفة المدى مبلغ (10) ملايين دينار بسبب الاساءة للنائب خالد العطية

Lalish Duhok

الإطار التنسيقي يصدر بياناً مهماً بخمس نقاط

Lalish Duhok

موجة من الثلوج تجتاح مناطق بدهوك

Lalish Duhok