شبكة لالش الاعلامية

تمرد صاغة الموصل تنتهي بموت “أبو عامر” .. وهل يدفع السكان الأتاوات للقاعدة خوفا أو تعاطفا

تمرد صاغة الموصل تنتهي بموت “أبو عامر” .. وهل يدفع السكان الأتاوات للقاعدة خوفا أو تعاطفا

شفق نيوز/ خارت عزيمة ابو أثير وهو صاحب محل للمصوغات الذهبية، عندما قتل جاره في السوق ابو عامر في هجوم بأسلحة مزودة بكواتم للصوت داخل محله.


وكان أبو أثير وجاره الضحية إضافة إلى صائغ ثالث قد حزموا أمرهم بتحدي إحدى الجماعات المتشددة وعدم دفع ما يفرض عليهم من مبالغ شهريا، بعدما شعروا ان مسلسل دفع الاتاوات لا نهاية له، وانها ترهقهم ماليا.

وتحدث أبو أثير لـ”شفق نيوز” بعد تردد بالقول “في نهاية كل شهر تردنا رسالة قصيرة على الموبايل، من رقم يتبدل في كل مرة، تحدد الوقت الذي سيأتي فيه الينا مبعوث الجماعة لياخذ المقسوم”.

ويضيف أن “أصحاب محلات المصوغات الذهبية يدفعون اكبر المبالغ قياسا لباقي الحرفيين، حيث انني ادفع شهريا 300 دولار”.

ويتابع بالقول “نحن ندفع لنعمل بأمان ولنذهب ونعود من أعمالنا بامان ايضا دون خشية التعرض لنا او لاحد اطفالنا وأبنائنا من قبل احد”.

ويتحدث سكان ومصادر أمنية عن تزايد ملحوظ في أعمال العنف في نينوى نتيجة رفع الاتاوات التي يفرضها التنظيم المتشدد على أبناء المنطقة.

ويجمع التنظيم الاتاوات من أصحاب المحال التجارية الاطباء والصيدليات وأصحاب مولدات الكهرباء الأهلية اضافة الى المقاولين واصحاب محلات الصرافة فضلا عن عدد من دوائر الدولة.

وتجري كل هذه الأعمال أمام مرأى أجهزة الأمن المختلفة التي يبدو أنها تعجز عن بسط سيطرتها في نينوى ومركزها الموصل الواقعة على بعد 400 كلم.

ويسرد أبو أثير قصة تمرده وجاريه على جامعي الأتاوات بالقول “قبل فترة اتفقنا انا والصائغ ابو عامر والصائغ ابو جمانة ان نتوقف عن الدفع، وفعلا اهملنا الرسالة الشهرية التي وصلتنا ولم نرد عليهم بالايجاب، فتوالت علينا الرسائل من الجماعة محذرة ايانا من مغبة ممانعتنا او الاتصال بالاجهزة الامنية”.

ويتابع بالقول “آخر الرسائل وردتنا قالت إن مبعوث الجماعة سيصل ويجب ان يستلم كل المبالغ واذا حصل له مكروه ليس علينا إلاّ ان نلوم انفسنا”.

ويرجح ان “مفرزة من الجماعة دخلت السوق باعتبار انهم متبضعون، ودخلوا محل ابو عامر ويبدو انه رفض ان يعطيهم الـ 300 دولار فاردوه قتيلا بواسطة مسدسات كاتمة للصوت”.

ويعلن أبو أثير فشل التمرد بالقول “سادفع لهم صاغرا لا محالة.. فلا احد يمكنه حمايتنا، نحن نخشاهم ولا نتعاطف معهم، لكنه حكم القوي على الضعيف”.

وكانت مصادر في أجهزة الامن قد تحدثت عن فرضها إجراءات تمكنت من خلالها من انحسار جمع الاتاوات المفروضة من 5 ملايين دولار شهريا في العام الماضي إلى نحو 300 ألف دولار.

إلا أن هذا الحال لم يعجب فيما يبدو المتشددين ورفعوا أتاواتهم مجددا في الأسابيع الأخيرة لتسجل 1.3 مليون دولار شهريا، بحسب ما كشفه مصدر أمني لـ”شفق نيوز”.

ويقول مسؤول استخباري في نينوى لـ “شفق نيوز” شريطة عدم الكشف عن اسمه إن “مسالة فرض الاتاوات على اصحاب المحال والتجار والمقاولين في الموصل اصبحت مكشوفة والجميع يعرف تفاصيلها”.

ويضيف أن “اقل مبلغ يتم فرضه من قبل الجماعات المسلحة هو 50 دولارا واعلى سقف له هو 300 دولار”.

ويشير إلى انه “بالنسبة للمجاميع المسلحة فانها تقسّم الموصل لقواطع عمليات، وكل محل تجاري او مقاول او تاجر يقع منزله او محل عمله في ذلك القاطع عليه ان يدفع الاتاوة للجماعة التي تدير العمليات فيه”.

وبحسب المصدر الاستخباري فإن “أموال الاتاوات تذهب لاشخاص مقيمين بعواصم عربية مجاورة حيث الفنادق الفخمة والملاهي والبارات ومحال الدعارة، لان المجاميع المسلحة تحصل على تمويل دولي اقليمي يكفي لدفع رواتب اعضاء تلك الجماعات ورواتب تقاعدية لعوائل القتلى منهم، فضلا عن اعمالهم الارهابية من سيارات ومتفجرات واسلحة وغيرها”.

ويشير إلى ان “أهالي الموصل ليسوا متعاطفين مع هذه الجماعات، بل انهم يخافونهم، ولو تعاونوا معنا سنقضي على هذه الظاهرة الخطرة التي اصبحت تثقل كاهل اهالي الموصل وليس كاهل احد غيرهم”.

ويزيد بالقول “الخوف يمنعهم من التعاون معنا بسبب تعرض بعضهم للتصفية او تعرض ابنائهم للخطف عند ابدائهم اية ممانعة لدفع تلك الاتاوات، وبالتالي يضطرون لدفع اموال طائلة لانقاذ رهائنهم المخطوفين”.

وتتباين ارقام الأتاوات التي يجمعها مسلحو القاعدة في نينوى شهريا، فهناك من يرى انها لا تتجاوز مئات الآلاف من الدولارات شهريا، بينما تشير تقارير اخرى الى انها تصل الى 5 ملايين دولار شهريا.

ويقول المسؤول الاستخباري “لا يمكن لاحد ان يخمّن كم هو المبلغ الذي تحصل عليه الجماعات المسلحة شهريا من اهالي الموصل، لكنني اقول انه لا يقل عن 3 مليون دولار شهريا”.

خ خ / ع ص

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

مقتل 100 من عناصر “داعش” في غارة جوية على تلعفر

Lalish Duhok

الزراعة: انتاج اللحوم الحمراء غطت 75% من الحاجة المحلية خلال العام الحالي

Lalish Duhok

الخارجية الأمريكية :القوات الكوردية أثبتت أنها الأقدر على مواجهة داعش في سوريا‎

Lalish Duhok