شبكة لالش الاعلامية

مليون دولار شهرياً غرامات على العراق بسبب صفقة طائرات تعاقد عليها المالكي

مليون دولار شهرياً غرامات على العراق بسبب صفقة طائرات تعاقد عليها المالكيc89c67a0134f746fc90f03fc93996fa5_l

لعدم قدرته على تسلم طائرات اشتراها من كوريا الجنوبية
 

فضيحة فساد جديدة تهز الوسط السياسي في ظل أزمة مالية تعصف بالعراق ، حيث كشف رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي أن العراق يدفع شهرياً مليون دولار لكوريا الجنوبية، كغرامة مالية لعدم قدرته على تسلم طائرات (T-50IQ) التي وقع عقدها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي .

 
في عام 2013 أعلن المالكي عن توقيع عقد مع وزارة الدفاع الكورية لشراء 24 طائرة من طراز(T-50IQ)، حيث اعتبر المالكي أن تلك الصفقة تمثل بداية لرفع أداء وزارتي الدفاع والداخلية في مجال الدفاع عن البلاد ومكافحة “الإرهاب”، على أن تبدأ عملية التسليم في ابريل/ نيسان من عام 2016 بعد الانتهاء من تجهيز المطار الخاص بها وهو مطار الصويرة، إلا أن المطار لا يزال غير مهيأٍ ولم يكتمل لغاية الآن .

 
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية محمد الكربولي إن ” أحد الأسئلة التي تم طرحها على وزير الدفاع المقال كان بخصوص تلك الطائرات، لكن للأسف الفاسد و المفسدين لديهم أذرع كثيرة، وهذه الصفقة هي من أكبر الصفقات فساداً لعدم وجود مهبط للطائرات الذي لايكلف بحسب أحد قيادات القوة الجوية 60 مليون دولار”.

yourfile

وأضاف الكربولي في تصريح لـ(باسنيوز) إن ” الغرامات التي يدفعها العراق اليوم لكوريا الجنوبية نتيجة التأخير في استلام الطائرات تعد إحدى أبواب هدر المال العام، ولجنة التحقيق ستعيد فتح الملف وإرساله إلى النزاهة  للوقوف على حقيقة المتواطئين بتلك الصفقة المشبوهة التي أهدرت ملايين الدولارات”.

 

وعن مسؤولية تلك الصفقة أكد الكربولي أن ” القائد العام للقوة الجوية أنور حمة أمين هو من يتحمل المسؤولية لأنه ظل 8 سنوات في منصبه وهو منصب سيادي ويجب أن يُتداول كل 4 سنوات، لكن  للأسف اليوم المحاصصة والفساد الإداري والمالي يعشعش في دوائر الدولة وبالتالي يستخدمونها لأغراض شخصية ” .

وكشف الكربولي عن شبهات فساد في تلك الصفقة حيث اشترت الحكومة العراقية تلك الطائرات من كوريا الجنوبية وأصل تلك الطائرات وارد أميركي، وبالتالي أضيف للسعر الحقيقي ربما ضعفه وهو ما يعني هدراً للمال العام في ظل أزمة مالية، والرواتب تتأخر كل 40 يوم”.

 

 وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي كشف عن وجود مشكلة في التعاقد مع كوريا الجنوبية بشأن طائرات (T-50IQ) وفيما بيّن أن قاعدة الصويرة غير مهيأة حتى الآن لاستقبال هذه الطائرات، فالحكومة تدرس نقل الطائرات التي تعاقد العراق مع كوريا عليها لمكان بديل”، لافتاً إلى “فتح تحقيق في عدم إكمال القاعدة حتى الآن”.

 

وتُعدّ هذه الطائرات من أسرع الطائرات التدريبية في العالم، ولها القدرة على الحركة بسرعة عالية وإصابة الأهداف بشكل دقيق، وهو ما يعني حاجة العراق إليها في ظل الحرب التي يخوضها ضد تنظيم داعش، خصوصاً بعد انطلاق معركة الموصل وحاجة القوة الجوية لمثل تلك الطائرات، ولكن رغم موازنة وزارة الدفاع العراقية التي قدّرت بثلاثة تريليون دينار مقابل نصف تريليون لوزارة الداخلية إلا أنها فشلت في تأهيل القواعد الجوية لاستقبال تلك الطائرات .

 

وكانت أوساط برلمانية قد أكدت في وقت سابق تورط رئيس الحكومة السابق نوري المالكي بالفساد من خلال توقيعه لصفقات أسلحة أثبتت لاحقاً أنها وهمية أو أنها لا تتلائم مع ظروف العراق المناخية، كجهاز كشف المتفجرات “السونار” وبعض أنواع الكلاب البوليسية التي لم تتمكن القوات الامنية من الاستفادة منها سبب الظروف المناخية في العراق، وهو ما أعاد للأذهان “التخبط” الذي رافق المالكي طيلة أيام حكمه٬ حين عبث بالمال العراقي بصفقات ومشاريع لم تخدم الوطن و المواطنين.

 

من جانبه رد قائد القوة الجوية الفريق الركن الطيار أنور حمة أمين على النائب محمد الكربولي نافياً أية مسؤولية للقوة الجوية عن تلك الصفقات، أو تأهيل قاعدة الصويرة أو أية قاعدة أخرى، موضحاً أن ” القوة الجوية هي جهة مستفيدة وليس لها أية صلاحية في توقيع العقود أو صيانة المطارات وتأهيلها”.

 

وأضاف الفريق حمة أمين في تصريح لـ(باسنيوز) أن ” القوة الجوية العراقية تقدم متطلباتها للجهات التعاقدية وهي من تتعاقد وتبرم الصفقات مع الدول أو الشركات، وليس لنا أي تخويل بذلك ولا نستطيع صرف دولار واحد، وإنما نحن فقط نرسل لتلك الجهات التعاقدية متطلباتنا من الطائرات أو وسائل التدريب، وما تكلم به النائب محمد الكربولي بعيد عن الواقع ” .

 

وتابع بالقول أن ” القوة الجوية العراقية مسؤولة عن المطارات والقواعد العسكرية عند استلامها فقط؛ وليست مسؤولة عن مطارات أو قواعد تحت الإنشاء، ومديرية الأشغال العسكرية هي المسؤولة عن إكمالها وتأهيلها”.

مؤكداً أن ” القوة الجوية العراقية بحاجة ماسة إلى تلك الطائرات في مثل هذا الوقت الذي تخوض فيه حرباً ضد تنظيم داعش، ونحن من طلب تلك الطائرات ودخلنا في تفاصيل العقد والمفاوضات من الناحية الفنية، لتهيئة التدريب للطيارين، وكان من المفترض وصول تلك الطائرات هذا العام، لكن التأخير الحاصل هو خارج نطاق عملنا، وهناك مقاولين وشركات هي من تؤهل المطارات والقواعد العسكرية “.  

 

من جانبه أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية اسكندر وتوت عزم اللجنة  فتح تحقيق “عاجل” مع قائد القوة الجوية حمة أمين بشأن صفقة الطائرات الكورية, مبدياً استغرابه إزاء “تلكؤ” إنشاء المطارات رغم مرور أكثر من ثلاثة أعوام على إبرام عقود الاستيراد .

 

هذا ومازال العراق يعاني الى اليوم من الفساد المالي والاداري الذي انتشر في كل مفاصل الدولة زمن ولايتي رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي،ما حدى بشخصية سياسية وحكومية ومن الصف الأول في حكومة  العبادي إلى أن يصرّح بأن “العراق خسر خلال سنوات حكم المالكي الثماني 1000 مليار دولار (تريليون دولار) من دون أن ينجز منها شيء”، والكلام موثق وفي لقاء متلفز وموجود على “يوتيوب” لنائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي.

 

كما تم الكشف في عهد الحكومة الحالية عن فضيحة “الفضائيين” في صفوف الجيش ایام المالكی ، وهم الجنود أو الموظفون الذين يقبضون نصف الراتب ونصفه الآخر يذهب إلى رؤسائهم مقابل عدم دوامهم خصوصا في صفوف قوات الجيش . كما تم الكشف ايضا عن فضيحة بـ”بيع المناصب العسكرية” لكائن من كان، شريطة أن يدفع أكثر لرجال متنفذين في مكتب القائد العام للقوات المسلحة آنذاك (نوري المالكي) .

 

وكان العراق قد حلّ في المرتبة الرابعة ضمن الدول العشر الأكثر فساداً في العالم وفقا لمؤشر منظمة الشفافية الدولية والذي شمل 174 دولة .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

حكومة كوردستان تؤكّد على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في الأردن

Lalish Duhok

تقرير اسرائيلي: الإعداد لكوردستان مستقلة موحدة

Lalish Duhok

نيجيرفان البارزاني يهنئ جونسون بفوز المحافظين في الانتخابات البرلمانية البريطانية

Lalish Duhok