اسراب الحمام تعانق سماء الموصل بعد عامين من تكبيلها
الموصل (كوردستان24)- انتعشت تجارة الطيور في المناطق المحررة في شرق الموصل بعد أكثر من عامين من ركودها بسبب قوانين تنظيم داعش الصارمة من جهة تربية الطيور والإتجار بها فيما امتلأت سماء المدينة باسراب الحمام التي تشاركت الفضاء مع طائرات التحرير.
وضعفت تربية الحمام والدواجن بكافة اشكالها بسبب المنع الصارم من قبل عناصر التنظيم المتشدد فقد فرض تنظيم داعش قيودا على سكان الموصل حين سيطر على المدينة في 2014 يمنع بموجبها تربية الحمام خوفا من استخدامه لأغراض “التجسس” حسب مزاعم التنظيم الذي قال أيضا إن تربية الحمام تلهي عن الدين.
ويقول أبو حازم لكوردستان24 ان “داعش منع تربية الحمام فوق السطوح بحجة منع النظر الى النساء في البيوت المجاورة وكان مربي الحمام يعاقب بالجلد أو السجن أو بالغرامة المالية وكانت تصل العقوبة أحيانا الى قطع اليد”.
لكن سبب المنع لم يقتصر على هذا فقد ابتكر مواطنون في مدينة الموصل طريقة لتبادل السجائر بين المدخنين في المدينة من خلال حمام الزاجل لتجاوز تشديدات تنظيم داعش التي فرضها على المدخنين.
ويسرد بائع الطيور أبو أحمد المضايقات التي كان يمارسها على كل من يربي أو يتاجر بالطيور مشيرا الى ولعه بالحمام وعودته الى الاتجار بالطيور بعد طرد تنظيم داعش من ايسر الموصل من قبل القوات العراقية.
واضطر العديد من سكان الموصل الى ذبح طيورهم أو حبسها في أقفاص دون التجرأ على السماح لها بالطيران فخلت سماء مدينة الموصل من اسراب الحمام الذي كان ينطلق صباحا من اسطح المنازل ليعود اليها في آخر النهار.
ومع تحرير القوات العراقية لقسم كبير من المدينة خلال حملة تحريرها التي بدأت منذ اشهر عاد الحمام الى معانقة السماء في اشارة الى عودة الحياة الى المدينة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
