القوات العراقية تتقدم في الموصل القديمة بـ”تكتيك النصر البطيء”
اربيل (كوردستان24)- أعلنت القوات العراقية الثلاثاء عن تحقيق المزيد من المكاسب ضد مسلحي داعش في عمق البلدة القديمة وسط الشطر الغربي لمدينة الموصل.
وتعقد القتال كثيرا في أحياء الموصل القديمة حيث المباني الضيقة والكثافة السكانية الهائلة، الأمر الذي جعل حركة مرور الآليات العسكرية خصوصا الدبابات صعبة للغاية.
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد جودت في بيان إن قواته حررت نحو 90 بالمئة من المدينة القديمة واقتربت من الجسر القديم الذي يربط البلدة القديمة بالشطر الشرقي من الموصل.
ويسمى الجسر القديم بالجسر الحديدي وسيكون ثالث جسر من بين خمسة جسور تربط ضفتي الموصل ببعضها، تسيطر عليه القوات العراقية.
ويقول مراسل كوردستان24 في الموصل زردشت حمي إن جميع الجسور الخمسة خارجة الخدمة لكن القوات العراقية تسعى لإصلاحها أو نصب جسور عائمة عندها للحصول على إمدادات من الجزء الشرقي.
واستعادت القوات العراقية، الشطر الشرقي للموصل في أواخر كانون الثاني يناير الماضي بعد مئة يوم من المعارك مع مسلحي داعش.
وانتزعت قوات من الشرطة الاتحادية العراقية منطقة الباب الجديد فيما اقتربت قوات أخرى من منطقة باب البيض في الموصل القديمة.
وسميت بالموصل القديمة نظرا لمبانيها المتقادمة وحاراتها الضيقة والمكتظة.
وقال جودت “قطعاتنا (وحداتنا) اعتمدت تكتيك النصر البطيء للحفاظ على أرواح المدنيين بسبب الكثافة السكانية وسط الموصل وتحصن العدو بين الأهالي”.
وأظهرت لقطات بثتها كوردستان24 على الهواء سحب الدخان ترتفع من مبان في المدينة القديمة فيما تكاد لا تتوقف أصوات دوي التفجيرات.
وتمكنت القوات العراقية من تحرير محطة قطار نينوى ومرآب بغداد جنوب غرب الموصل القديمة الواقعة على الضفة الغربية لنهر دجلة.
ويقسم نهر دجلة مدينة الموصل إلى شطرين، إحداهما شرقي يُطلق عليه محليا باسم الجانب الأيسر والآخر غربي ويسمى بالجانب الأيمن.
وكان السياسي السني العراقي خميس الخنجر قال مؤخرا إن الحسم السريع لمعركة استعادة السيطرة على الموصل قد يأتي بنتائج سلبية بسبب سقوط أعداد كثيرة من المدنيين.
وتشير الأنباء إلى مقتل 3500 مدني منذ بدء الهجوم على الجانب الغربي لمدينة الموصل في 19 من الشهر الماضي فيما نزح أكثر من مئة ألف مدني من الشطر نفسه.
ويعتقد قادة عسكريون عراقيون وسياسيون بمن فيهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، استعادة السيطرة على كامل الموصل بحلول الشهر المقبل.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
