اعتقال 155 تاجر ومتعاطي مخدرات في كردستان وتحذيرات من تحولها إلى ظاهرة
المدى برس/ السليمانية: أعلنت مديرية وحدة المخدرات في محافظة السليمانية، اليوم الاحد، عن اعتقال 155 شخصا بتهمة التعاطي والمتاجرة بالمواد المخدرة في إقليم كردستان خلال العام الحالي 2013، واكد أن من ضمنهم “أتراكا وايرانيين وعراقيين”، وفيما اشار استاذ جامعي الى أن معظم المواد المخدرة تأتي من ايران”، وحذر من تحولها الى ظاهرة بعد ارتفاع نسب تعاطيها.
وقال مدير وحدة المخدرات في مديرية امن السليمانية جلال امين بك في حديث الى (المدى برس) إنه “خلال السنة الحالية 2013، تم القاء القبض على 155 شخصا بتهمة التعاطي والاتجار بالمواد المخدرة”، مبينا أن “40 منهم صدرت بحقه احكام قضائية بينما تم الافراج عن 40 اخرين لعدم كفاية الادلة والبقية مازالت قضاياهم ضمن اجراءات التحقيق”.
وأضاف امين بك أن “اكثر المواد التي يتم تعاطيها هي الترياق وان من بين المتهمين أتراكا وايرانيين وعراقيين عرب القومية فضلا عن اكراد”، مشيرا الى “اننا تمكننا من السيطرة على مايقارب من 2 كيلو غرام من الترياق وقبل ايام فقط تمكننا من افشال مخطط لادخال نصف كيلو من المادة نفسها الى المحافظة كانت موضوعة داخل علبة طرشي في سيارة حمل وعند التحقيق مع السائق تبين انها مرسلة الى شخص اجنبي يسكن في السليمانية وقد قمنا بالقاء القبض عليه”.
واكد أمين أن المديرية لا تعلم “بالضبط مصادر هذه المواد المخدرة فهي تدخل الى المحافظة من محافظات الوسط والجنوب ومن خارج البلاد ايضا”.
ومن جانبه، قال استاذ علم الاجتماع في جامعه السليمانية، ماجستير في المواد المخدرة، لقمان سويلي في حديث الى (المدى برس) إن “معظم المواد المخدرة تأتي من ايران”، مشيرا الى أن “هناك عدة اسباب لانتشار تعاطيها ومن بينها الافلام والمسلسلات التي تضم مشاهد التعاطي لهذه المواد فضلا عن انتشار المقاهي التي تضم تجمعات الشباب والذين يشجع بعضهم البعض على تناولها”.
وأوضح سويلي أن “الاحصائيات السنوية تشير الى ارتفاع نسب تعاطيها”، معربا عن اسفه لـ “هذا الارتفاع”، محذرا من “تحول هذه الحالات الى ظاهرة في المجتمع”.
وأشار سويلي الى أنه “في السابق كانت هذه المواد تدخل الى الاقليم بالغرامات الان بالكيلوغرامات الحشيش والترياق”، مبينا أن “المتاجر بها كان يلقى القبض عليه وبحوزته قطع من هذه المواد اما اليوم فان كميات كبيرة تجدها القوات الامنية بحوزة التجار”.
وكانت وزارة الصحة الاتحادية حذرت، في (26 حزيران 2013)، من تحول العراق الى بلد مستهلك للمخدرات مع إزدياد حالات الادمان وإرتفاع نسبة تعاطيها بنسبة 30% سنويا فيه، وفيما بينت أن أهم أسباب الإدمان هو البطالة بين الشباب، طالبت بإقرار قانون مكافحة المخدرات من قبل البرلمان، فيما أكدت وزارة الداخلية وجود معلومات حول ترويج بعض المقاهي للمواد المخدرة، وبررت عدم ضبط المخدرات التي تدخل الى العراق بـ”الحساسية الامنية”
وتعلن قوات الشرطة في محافظات عدة من العراق، بين مدة وأخرى، عن اعتقال مروجين ومتعاطين للمخدرات، إذ أعلنت قيادة شرطة الديوانية، في (20 حزيران2013)، إلقاء القبض على تاجر حبوب مخدرة وبحوزته ثمانين الف حبة مختلفة الأنواع والأحجام، كانت مخبأة في دراجة نارية (ستوتة)، فيما لفتت إلى أنها صادرت كميات كبيرة من الكحول كانت في سيارة حمل داخل مركز المدينة.
وكانت لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب، كشفت في (الأول من شباط 2013)، عن مسودة قانون يجري مناقشتها في مجلس شورى الدولة لحظر تجارة وتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، وبينت أن القانون سيحدد الأدوية ذات الاستعمال المزدوج والتي تؤثر على العقل والسلوك الإنساني، مؤكدة وجود عقوبات على المخالفين تصل إلى السجن.
وكانت الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات، في (26 تشرين الثاني 2010)، عن تزايد أنشطة عصابات تهريب المخدرات، في داخل العراق، مؤكدة أن آفة المخدرات والمواد ذات التأثير النفسي أصبحت عاملا آخر يضاف إلى طرق الموت العديدة التي تستهدف شريحة الشباب في العراق.
يذكر أن ظاهرة الإتجار بالحبوب المخدرة نشطت في السنوات الأخيرة بسبب فقدان السيطرة على مصادر تصنيع وتوريد الأدوية، ونشطت الظاهرة بين الأوساط الشبابية التي أدمن بعضها على استخدام تلك الحبوب التي يعد تداولها محظورا في البلاد ويحاسب عليه بموجب القانون.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
