المالكي: مسعود بارزاني يريد اقامة دولة كوردستان الكبرى
مهدداً باستخدام القوة ضد اقليم كوردستان
قال تقرير صحافي عربي، ان رئيس الوزراء العراقي السابق ونائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي يتابع خطط «عودته» إلى قلب المشهد السياسي. وعلى الرغم من قوله إنه لا يرغب في العودة لرئاسة الوزراء لولاية جديدة، فهو يدرك ــ على ما يبدو ــ صعوبة تحقيق الأمر، خاصة أنّه شخصية خلافية داخل العراق.،وقد هاجم المالكي بشدة اقليم كوردستان ورئيسه مسعود بارزاني مبدياً معارضته لاستقلال الاقليم ،لافتاً الى أن الرئيس بارزاني، يريد أن يشكّل دولة كوردستان الكبرى .
تأجيل الانتخابات
صحيفة ” الاخبار ” اللبنانية نقلت عن مقابلة مع المالكي،طالعتها(باسنيوز) قوله ان بعض المطّلعين في الدوائر الأميركية ابلغوه بوجود قرارٍ يقضي بتأجيل الانتخابات ” وهنا في العراق، بدأ بعض السياسيين الحديث عن تأجيل الانتخابات، والدعوة إلى المضيّ بهكذا قرار”، مضيفاً أن هناك مؤامرة لـ” إقصاء المشروع الإسلامي” في اشارة الى حزبه “الدعوة”. واصفاً حكومة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي بأنها ” أضعف الحكومات”.
وتابع المالكي انهم لن يسمحوا بـ”تعطيل الانتخابات يوماً واحداً”،لافتاً الى أن هناك “قراراً دولياً مبيتاً ومحضّراً، ليصدر عن مجلس الأمن تحت الفصل السادس، يدعو إلى تشكيل حكومة طوارئ بحجة إدارة البلاد مؤقتاً إلى أن تستقر الأحوال” وسيكلّف من يعمل على الطريقة الأميركية، أي الذي يعمل وفق توجيهات واشنطن وأجندتها، وبتنسيقٍ مع الدوائر البريطانية،برئاستها،وفق قول المالكي .
العودة الى الحكم
واوضح المالكي انهم اتفقوا (التحالف الوطني) على أن ” نخوض الانتخابات بقوائم منفردة، أي كتلة المواطن (المجلس الأعلى وملحقاته)، ودولة القانون (حزب الدعوة وملحقاته) ومن يريد أن يخوض المعركة بقائمة منفردة، فنصبح بذلك 3 أو 4 قوائم. ومن ثمّ نكتب كتاباً بيننا مفاده: نحن الموقعين أدناه، نشكّل كتلةً واحدةً في نتائجها، وهي الكتلة الكبيرة التي سيكون منها رئيس الوزراء، ثم نتفاهم لاحقاً من هو رئيس الوزراء ” .
ولفت المالكي الى انه لايرغب في العودة إلى أيّ سلطةٍ تنفيذية ” لكنني سأبقى في السلطة السياسية، أريد أن أكون شريكاً في رسم نظامٍ سياسيٍّ متينٍ وجديد، ينقذ العملية السياسية الحالية، إما أن أكون شريكاً عبر بوابة الانتخابات، أو بوابة التحالفات”.
كاشفاً عن ان مشروعه الذي يعمل عليه… هو ” تحقيق مبدأ الأغلبية السياسية (أي أكبر كتلة برلمانية، تحكم)”.
دفاع عن مليشيات الحشد
وتابع المالكي بأن حزبه ” الدعوة والحشد هما أبرز كيانين مستهدفين، وهذا شعار رُفع في مؤتمر أنقرة، حيث دعوا إلى اطاحة المالكي، والحشد، وإيران. أما لماذا الحشد؟ فلأنه محسوبٌ عليّ، وأنا من أسّسه، وأنا أدافع عنه وأتبنّاه، ولديّ اعتقاد بضرورة وجوده، والإبقاء على كيانه وبه استطعنا أن نوقف أكبر هجمة كادت أن تطيح العراق كله، وتصل إلى إيران”.
موضحاً ” استهدافي في العراق يعني استهداف الحشد، واستهداف الحشد استهدافي”. مشيراً بالقول ” ضغطنا وأوصلنا الأمور لتشريع قانون يحمي وجوده(الحشد) ويبقيه كمؤسسة. فالحشد إذا بقي كمؤسسة سيبقى على الخط والالتزام، لأنه لن يدمج، وإذا دمج الحشد مع أجهزة الجيش والشرطة فتلك نهايته” مؤكداً نحن ضغطنا، حتى لا يتمكّن أي رئيس حكومة، أو غيره، سواءٌ الحالي أو المقبل، من أن يلغي الحشد.
المكون السني مشتت
واشار المالكي،الى أن المكوّن السني في العراق، يُعدُّ أكثر الأطراف تشتتاً. فهم يفتقرون إلى مرجعية موحدة، دينية كانت أو سياسية. كل ذلك نتيجة اللعبة التي لعبتها بعض الدول العربية والخليجية إضافةً إلى تركيا. السُنّة لا يزالون مجزّئين، ونحن بذلنا جهداً معهم من أجل توحيدهم، وخلق مرجعية سياسية لهم، حتى نستطيع الاتفاق معها، إلا أن انقسامهم الداخلي حادٌّ جدّاً، ويتمثل ذلك بوجود أجنحة نافذة لبعض الدول.
منوهاً الى أن ” هناك جناج ولاؤه تركيا، وجناح ولاؤه دول الخليج. نحن نشجّع الجناح الوطني الموجود لديهم، والذي لا يريد أن يتقاطع مع الدول الإقليمية، بل يتبنى استراتيجية سياسة وطنية ” وفق تعبيره .
مهاجما اقليم كوردستان والرئيس بارزاني
ورداً على سؤال بشأن نية اقليم كوردستان تنظيم استفتاء على الاستقلال،هاجم المالكي بشدة رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني ، قائلاً ” يودُّ بارزاني، في يوم من الأيام، أن تتيسّر الظروف ويشكّل الدولة الكوردية الكبرى، واقتطاع أجزاء من سوريا، وإيران، والعراق، وتركيا”. مبيناً ” إلا أن المعطيات المحيطة لا تسمح بهكذا تصرف، ومن حق الدول ــ على الأقل علناً ــ أن لا تؤيد هذا التصرف، باستثناء إسرائيل. هو يعتمد على إسرائيل، في كل سياساته وفي كل مخططاته” يقول المالكي .
وتابع بأنه أي الرئيس بارزاني ” يدرك أنني لن أسمح له بهذا التمدد فهو يقول إذا رجع المالكي سأنفصل” .
وتابع المالكي اذا اراد اقليم كوردستان ان ينفصل فلديه” الخط الأزرق ــ عندما بدأت الحرب(قبل سقوط النظام السابق)” لينفصلوا ضمنه.
وانتقد المالكي التعاون والتنسيق بين اربيل وبغداد في معركة الموصل بالقول ، أن رئيس اقليم كوردستان ” منذ بدء عمليات استعادة الموصل، استولى على 12 وحدة إدارية في الموصل، من أقضية ونواحٍ، وسط صمتٍ حكومي ” ، مضيفاً ” ليس هناك اعتراضٌ من الحكومة على تصرفاته، هو يقرر ويتمدد، كما يقرّر ويفعل غيره في الجنوب وفق المالكي .
وبالنسبة إلى الاستفتاء في كركوك، ابدى المالكي معارضته له بشدة قائلاً ” ليس من حقّه(الرئيس بارزاني) أن يجري استفتاءً على الانفصال، أو تقرير المصير. لا يوجد في دستورنا كلمة تقرير مصير”. وتابع ” الكورد قرروا مصيرهم بهذا الدستور، وصوّتوا عليه، والدستور يقول: العراق جمهورية اتحادية فدرالية، وهم جزءٌ من جمهورية العراق الفدرالية ” . وعاد المالكي خلال المقابلة للتهجم على رئيس اقليم كوردستان ،بالقول ” يخرج في كل يومٍ ويدعو إلى إجراء استطلاع، وتصويت، واستفتاء، فهذا ليس من حقّه” .
كما رددّ المالكي مايوصف بالاتهامات الجاهزة لاقليم كوردستان ” أصبحت (كوردستان) منبتاً لكل الشركات والمخابرات الإسرائيلية، وللأسف ــ يومياً ــ ترى الأطياف تأخذ وفوداً وتسافر إلى أربيل، أما مسعود نفسه، فلا يكلّف نفسه ويأتي إلى بغداد، ويصرّح دائماً ويتحدى العاصمة، ويبيع النفط كما يشاء، ويتحدّث ويتحرّك على الأرض كما يشاء”. مشيراً الى انه ” لا يُسمع كلمة رفضٍ من الحكومة أو من القوى السياسية ، هذه هي المشكلة التي نواجهها الآن” ، مهددا باستخدام القوة ضد اقليم كوردستان بالقول “إن اقتضى الأمر يجب أن يُردع بالقوة ” .
انتقادات بالجملة لحكومة العبادي
كما هاجم المالكي بشدة حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ،قائلاً انها أدخلت قوات دولية دون قرار برلماني ” تقدّمها جيد، ولكن هذا لا يكفي، فالدولة (لا تعني حصراً) مكافحة الإرهاب، ومقاتلة داعش. هيبة الدولة الآن باتت محل إشكال، وما يقلقنا هو التجاوزات والوضع الأمني السيئ، والتمرد الحاصل على الدولة ” . مضيفاً،أن الوضع الاقتصادي، مرتبك جدّاً، وصل إلى حد قطع الرواتب عن موظفي الدولة، وتوقف المستشفيات عن تقديم العلاج للمرضى.مستدركاً بالقول”إضافةً إلى سقوط هيبة الدولة، والوضع الاقتصادي، فإن الواقع السياسي ليس بأشفى حالاً”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
