مفتي الديار يبارك تشكيل جيش العزة ومحافظ الأنبار يهدد بـقصم ظهر أعضائه
وكالات: أبدى رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، امس الاثنين، تأييده لتحرك المحافظ احمد الذيابي لتعليق الاعتصامات في الانبار الى ما بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، ودعا عشائر الانبار للعمل على “التهدئة وعدم خلق الازمات”. وفي سياق التطورات المتلاحقة في الانبار، رد معتصمو الرمادي على تصريحات المحافظ احمد الذيابي بشأن رفض تشكيل أي جيش عشائري خارج المؤسسة الامنية.
ووصف المعتصمون تصريحات الذيابي بـ”الامر الخطير”، وفيما دعوه إلى العودة إلى “صوابه وعدم نسيان نفسه”، أكدوا أن جيش “العز والكرامة”، سيجهز خلال الايام القليلة المقبلة تحت إمرة ضباط الجيش السابق “لحماية أهل السنة من بطش رئيس الحكومة نوري المالكي”.
وكان الذيابي رفض، يوم الاحد، تشكيل أي قوة او جيش عشائري في المحافظة خارج المؤسسة الامنية، وفيما اتهم بعض “من لم يكملوا الاعدادية بالدعوة لهذا الجيش”، هدد بـ”قصم ظهر من يتدخل في شؤون الأمن في المحافظة” والضرب بيد من حديد في هذا الشأن، مبينا ان الامور ستزيد سوءا مع قرب الانتخابات “لاننا كمجتمع لا نفقه شيئا في الديمقراطية والانتخابات”، مشيرا الى ان الانبار ليست المحافظة الأكثر تدهورا من الناحية الامنية لكن الاعلام يصورها بهذه الحالة.
وأعلن معتصمو محافظة الرمادي، نهاية نيسان الماضي، عن تشكيل جيش (العزة والكرامة) على خلفية اقتحام قوات من الجيش لساحة اعتصامات الحويجة.
وفي هذا السياق أكد صباح كرحوت، رئيس مجلس محافظة الانبار، أن مجلس المحافظة يؤيد تعليق الاعتصامات الى ما بعد الانتخابات البرلمانية”، داعيا جميع العشائر إلى “التهدئة وعدم خلق الازمات التي لا تخدم المحافظة وأهلها”.
وأضاف كرحوت أن “الساعات القليلة القادمة ستشهد عقد اجتماع طارئ لشيوخ العشائر والوجهاء في مقر مجلس المحافظة لبحث المشروع الذي تقدم به محافظ الانبار أحمد الذيابي لتعليق الاعتصامات الى ما بعد الانتخابات البرلمانية”، مشيرا إلى أن “مجلس المحافظة أخذ من زعيم مجلس انقاذ الانبار حميد الهايس تعهدا بتهدئة الاوضاع حاليا وسحب فتيل الازمة التي تحاول بعض الجهات استغلالها ضد أهالي المحافظة”.
وتابع كرحوت أن “بعض الجهات باتت تدفع لاستغلال بعض المشاكل التي تحصل في المحافظة لتشويه الحقائق وتخريب سمعة الوطنيين وهذا ما لا نسمح به مطلقا”.
الى ذلك قال محمد الدليمي، أحد منظمي اعتصام الرمادي، إن “المعتصمين من شيوخ العشائر والوجهاء وابناء الانبار جميعا ماضون في مشروع تشكيل جيش العزة والكرامة لحماية اهل السنة من بطش المليشيات وحماية المعتصمين من عصابات القتل والتخريب والاغتيال”.وأضاف الدليمي، إلى (المدى برس)، أنه في “الأيام القليلة القادمة سيكون الجيش في الأنبار متكاملا بقيادة كوكبة من ضباط الجيش السابق والرجال الذي يمتلكون الخبرة ومن ابناء العشائر الذين خاضوا الخدمة العسكرية ولهم باع وضع الخطط الامنية الناجحة”.
واشار إلى أن “جيش العزة والكرامة من اهل الانبار وعشائرها وأبنائها وسوف يكون اختيار عناصره بدقة ووفق ضوابط وشروط صارمة ولن نسمح لجهة ان تستغل اي ظرف لجمع مكاسب ومصالح سياسية ضيقة”.
من جانبه قال محمد المحمدي، أحد قادة اعتصام الفلوجة، إن “أهالي الأنبار مع رأي العلماء وشيوخ العشائر ونحن مع تشكيل جيش وطني يحمي أبناءنا، ولسنا مليشيات”، مبينا أن “من يقتل اهل السنة ويعتقل أبناءهم ويهجرهم من منازلهم في حزام بغداد هم المليشيات ولسنا نحن وجيشنا سيكون مثالا للتضحية والفداء”.
وأوضح المحمدي أن “جيش العزة والكرامة سينتهي تشكيله قريبا جدا ولن نسمح لأي أحد أن يتدخل في قرار ساحات الاعتصام ومهام عمل قوات جيش العزة والكرامة حماية اعراض ودماء واموال اهل السنة من المالكي وحكومته ومليشياته”.
واعتبر المحمدي “تصريحات محافظ الانبار احمد الذيابي حول ساحات الاعتصام وتغيير موقفة امرا خطيرا وعليه الرجوع الى صوابه كونه جاء من رحم ساحة اعتصام الرمادي وعليه ان لا ينسى نفسه كون المالكي لن يدوم له”. وفي تطور لافت، أبدى مفتي الديار العراقية رافع الرافعي، امس الاثنين، تأييده لتشكيل جيش “العزة والكرامة” من قبل معتصمي محافظة الأنبار، وبارك تشكيل جيش يدافع عن أهل السنة، وفيما دعا إلى عدم تدخل “الأحزاب السياسية في تمويله وتدريبه”، أكد أن رئيس الوزراء نوري المالكي أتخذ من “دماء السنة مشروعا لدعايته الانتخابية”.
وقال رافع الرفاعي “أننا مع تشكيل جيش وقوة تحمي أهل السنة والجماعة بعد استمرار بطش المالكي الذي ليس له لا عهد ولا ذمة مع شعبه وأهله واتخذ من دماء الابرياء مشاريع ترويج انتخابي لحزبه”.
واكد الرفاعي أن “تشكيل جيش لاهل السنة في الانبار امر مهم ونحن معه ونباركه على ان يكون تأسيسه والاشراف عليه من اهل الخبرة والمعتصمين في ساحات الاعتصام وان لا تتدخل الاحزاب في تمويله وتدريبه حتى لا يسيس لجهة”، مشيرا إلى أن “تشكيل جيش وطني مهني في الانبار من العشائر والجماهير ضمن الضوابط والشروط هو الحل بوجه الميليشيات التي لن تتوقف حتى تقتل جميع رموز اهل السنة وقادة الاعتصام ومن ينطق بالحق سيسفك دمه من قبل عصابات ايران والحكومة”.
وتصاعدت التوترات خلال اليومين الماضيين بعد قيام مسلحين باغتيال نجل الشيخ محمد الهايس وسط مدينة الرمادي. فقد انذر حميد الهايس، رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، لمعتصمي الرمادي والفلوجة بضرورة تسليم قتلة ابن شقيقه ليث الهايس الذي قتل، يوم السبت، بهجوم مسلح وسط الرمادي، فيما هدد بـ”رفع الخيام وفض الاعتصامات بالقوة”.
وقال حميد الهايس، إن “امام المعتصمين 48 ساعة لتسليم قتلة ابن شقيقي ليث الهايس ومرتكبي جرائم القتل والاغتيال والخطف والتهديد ضد الابرياء والا سنرفع الخيام بالقوة”، مؤكدا أن “الساعات القليلة المقبلة ستشهد ملاحقة المطلوبين ودحر أوكارهم اينما كانوا وعلى المعتصمين تسليم قتلة الابرياء قبل فوات الأوان”.
واضاف الهايس أن “محافظ الأنبار احمد الذيابي ومجلس المحافظة وجميع مسؤوليها ابلغوا بقرارنا هذا”، مهددا بـ”قطع يد كل من يحاول إرباك الوضع الأمني ونهدر دمه كون العشائر بشيوخها ووجهائها في الانبار مع القانون وسلطة القضاء ولا نسمح ابدا ان تبقى ساحات الاعتصام ملاذا للقاعدة والإرهابيين”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
