شبكة لالش الاعلامية

تقرير للمجلس الأطلنطي يوصي امريكا بتبني استراتيجية محايدة بين إقليم كوردستان والعراق

تقرير للمجلس الأطلنطي يوصي امريكا بتبني استراتيجية محايدة بين إقليم كوردستان والعراق

رووداو – اربيل: اطلق المجلس الأطلنطي تقريراً لـ”مجموعة عمل مستقبل العراق” برئاسة السفير الأمريكي السابق في العراق، رايان كروكر، حيث اوصى الإدارة الأميركية بتبني استراتيجية محايدة في العراق تقوم على ضمان مصالح الأمن القومي الأميركي على المدى الطويل بعد هزيمة داعش.

ويستعرض التقرير، الذي ترجمته شبكة رووداو الإعلامية، الكيفية التي يمكن بها للولايات المتحدة البناء على النجاح الذي حققته الحكومة العراقية وشركائها في التحالف في المناطق المحررة، والتي كانت في وقت ما تحت سيطرة تنظيم داعش، والعلاقات بين اربيل وبغداد وتأمين مصالح الأمن القومي الأمريكي في العراق على المدى الطويل.

وقالت المجموعة إنه بات للولايات المتحدة تأثير إيجابي كبير على العراقيين بفضل المساهمات العسكرية الأميركية في جهود مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أنه يمكن لواشنطن البناء على ذلك من أجل زيادة نفوذها وتحقيق جداول أعمال اقتصادية وإدارية.

ودعا التقرير الحكومة الأميركية إلى زيادة دعمها لتدخل الأمم المتحدة في الوساطة بين بغداد وأربيل معتبراً أن أي نزاع عسكري بين بغداد وحكومة إقليم كوردستان من شأنه أن يقوض بشكل خطير الجهود الأميركية الرامية إلى إلحاق هزيمة دائمة بالتطرف.

مشيراً، بأن هناك فقدان كبير للثقة ولحسن النية بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان، وذلك مع اعتقاد حكومة الإقليم بأنها ضحية لبغداد، بينما تعتبر بغداد نفسها مستغلة من قبل حكومة إقليم كوردستان، ولكن التدهور المستمر للعلاقات بين الطرفين لا يخدم مصالح الولايات المتحدة

ولا يوجد اي شك بأن أكثرية الكورد في العراق يريدون دولة مستقلة لهم، إلا ان هناك خلافات بين الكورد أنفسهم، حول كيف ومتى يمكن ان يحدث ذلك، وهناك اجماع أكبر بأن العملية يجب ان تدار بطريقة تجعل إقليم كوردستان المستقل له علاقة وثيقة مع بغداد وخصوصاً في المجال الإقتصادي والأمني.

ويشير التقرير، بأن ذلك قد يؤدي الى وجود عمليتين متداخلتين، الأولة طويلة الأجل لمعالجة القضايا المتعلقة بإنشاء دولة مستقلة، مثل الحدود، والنفط، ووضع محافظة كركوك والاراضي المتنازع عليها، وستركز العملية الأخرى والتي ستعمل على المدى القريب على ادارة التحديات الحالية مثل توزيع عائدات النفط، والتعاون الامني بعد هزيمة تنظيم داعش، والحفاظ على الهدوء في الاراضي المتنازع عليها، ومن المنطقي لحكومة إقليم كوردستان ان تعيد صياغة صفقة فعالة لمشاركة العوائد مع بغداد، وبغداد ايضا ستستفيد من الانخراط مع حكومة إقليم كوردستان، بإعتبارها مركزاً مستقر نسبياً للإستثمار الدولي، وكطريق للتجارة مع الدول الجارة للعراق.

واضاف التقرير، بأنه من شأن الاتفاقات الأمنية المشتركة بين القوات العراقية وقوات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها ان تضمن عدم تصاعد النزاعات المحلية، وقد تتحمل بغداد المزيد من عبء رعاية النازحين الذين يتواجدون بشكل كبير في الأراضي الكوردستانية، كما ان الطابع التكنوقراطي لوزير النفط الحالي في بغداد يمكن ان يمثل فرصة للنهوض بالمفاوضات بين حكومة الإقليم وبغداد، كما يمكنه ان يكون شريكاً حيوياً في جهود التوصل الى حل.

وقال التقرير إن التطورات في العراق تؤجج التوترات وتزيد من خطر نشوب نزاع بين السعودية وإيران لوقوعه بين هاتين القوتين الإقليميتين لافتاً إلى أن توسع النفوذ الإيراني في العراق أدى إلى تحويل ميزان القوى في المنطقة، متهماً إيران برعاية “الأطراف العنيفة عبر الشرق الأوسط”.

مجموعة العمل ربطت انعدام الأمن السعودي بصعود إيران مما ساهم في الحملة العسكرية في اليمن لافتة إلى أن التنافس السعودي الإيراني قد يؤدي إلى سباق تسلح وأضافت أن قوة وضع إيران في العراق مكنتها من اكتساب نفوذ أكثر قوة عبر الشرق الأوسط خصوصاً في سوريا ولبنان واليمن.

واعتبر أن “أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار تقوض المصالح الأميركية وتشكل في بعض الحالات تهديداً مباشراً للأميركيين في المنطقة”.

وقال التقرير إنه يمكن للولايات المتحدة أن تضع نفسها كشريك أكثر جاذبية للعراق من إيران من خلال التركيز على الفوائد التي يمكن أن تجلبها للشراكة والتي لا تستطيع إيران تقديمها، مشيراً إلى أن إعادة تفعيل الاتفاق الإطاري الاستراتيجي الأميركي – العراقي الذي تم توقيعه في 2008 يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتعاون في كل المجالات.

وفي سياق الحديث عن النفوذ الإيراني ذكر التقرير أنه بإمكان الولايات المتحدة لعب دور الوسيط في إعادة هيكلة ديون العراق المستحقة من فترة نظام صدام حسين للدول الخليجية وخصوصاً السعودية بما يعزز العلاقات بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي، مضيفاً أنه يمكن للولايات المتحدة من خلال موازنة الطموحات الإيرانية واستعادة العراق للاستقرار يمكن للولايات المتحدة أن تؤثر بشكل إيجابي على التطورات عبر عدد من الدول ذات الأهمية الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

انخراط أميركي وخليجي أكبر
التقرير وصف الوجود الأميركي الراهن في العراق بالانخراط الإيجابي الذي بالإمكان البناء عليه في المستقبل، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من العراقيين الذين أشركتهم مجموعة العمل سواء كانوا شيعة أو سنة أو كورداًً أو أقليات دينية أعربت عن رغبتها في استمرار الوجود العسكري والدبلوماسي الأميركي في العراق.

التقرير أكد على أهمية الضغط على شركاء التحالف لمواصلة دعم العراق عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وإقناع دول الخليج بالانخراط بشكل إيجابي في العراق، واصفاً زيارة وزير الخارجية السعودي إلى العراق بالعلامة المشجعة. ورأى التقرير أن من شأن ذلك أن يوفر لدول مجلس التعاون الخليجي فهماً أكبر لما وصفها بـ”التغيرات داخل النخبة الشيعية وتقدير المقاومة التي يبديها بعضهم تجاه الجهود الإيرانية للسيطرة على نظامهم السياسي”.

مجموعة العمل تحدثت في تقريرها عن ضرورة ضمان حصول حكومات الأقاليم على الميزانيات والقدرات التقنية من أجل القيام بالوظائف المنوطة بها. وأشارت إلى أن الإطار القانوني لهذا الامر موجود في الدستور العراقي وما تبقى هي عقبات سياسية أكثر منها تشريعية لجهة ميل العاصمة إلى احتكار عملية صنع القرار.

نقل السلطات إلى السلطات المحلية يشمل وفق التقرير إدارة الأمن أيضاً قائلاً إن الأمر سيكون بمثابة خطوة إيجابية نحو إصلاح الثقة بين المواطنين العراقيين والحكومة. وأشار إلى ضرورة أن تدير الشرطة المحلية التي تعكس التركيبة الاثنية والطائفية للمدن التي تعمل فيها، الأمن الداخلي بالتعاون الوثيق مع وحدات مكافحة الإرهاب الاتحادية وأجهزة الاستخبارات، معتبراً أنه يمكن لقوات الشرطة المدربة جيداً وذات الجذور المحلية أن تصبح أولى وأفضل خطوط الدفاع ضد تمرد داعش المستمر.

 التقرير رأى أن من مصلحة الولايات المتحدة تدفق النفط بحرية إلى الأسواق العالمية وأن تظل أسعاره مستقرة نسبياً لما من شأن ذلك من تقليل اعتماد العراق على واردات الغاز الإيرانية مشيراً إلى أن العراق يمكن أن يكون مصدراً كبيراً للبلدان التي تعاني من نقص الغاز في المنطقة.

وتابع أن أفضل طريقة لضمان التدفق الحر للنفط والغاز من العراق إلى الأسواق العالمية هي دعم الحكومة العراقية في جهودها الرامية إلى الحكم بشكل فعال.

من جهة ثانية أكد التقرير على ضرورة أن تواصل الحكومة العراقية إعطاء الأولوية للاستثمار في قطاع الغاز والنفط والعمل على تعظيم كفاءة المؤسسات التي تتعامل مع الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع.

التقرير رأى أن بإمكان الولايات المتحدة التعلم من تجربتها في السنوات التي تلت الغزو الاميركي للعراق من أجل تعزيز فاعلية مشاركتها فضلاً عن العمل مع البلدان الشريكة والأمم المتحدة للحدّ من تكلفة مساهمتها.

وأشار التقرير إلى الاستفادة من التقرير النهائي للمفتش الخاص لإعادة إعمار العراق الصادر في آذار/ مارس 2013، الذي من بين ما يتضمنه تقسيم مراحل المشروع إلى أجزاء أصغر وقابلة للقياس وإشراك أصحاب المصلحة المحليين من العراقيين في جميع مشاريع إعادة الإعمار، بحيث أن الاستعانة بالمقاولين غير العراقيين لا تتم إلا في حالة وجود فجوات في المهارات محلياً.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

المالكي : الرياض سبب التوتر مع بغداد ولا نريد لزعيم عربي ان ينصب نفسه بديلا عن الزعماء العرب

Lalish Duhok

نسب الطلاق تتجه نحو الارتفاع في العراق

Lalish Duhok

العراق يسجل تراجعاً مخيفاً في اعداد النخيل

Lalish Duhok