قوات النظام السوري تصل الحدود العراقية للمرة الأولى منذ أكثر من 3سنوات
ابومهدي المهندس:انهم جنوب مواقعنا ونحن في الشمال
وصلت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها، يوم الجمعة، إلى الحدود العراقية، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، مايؤّمن خط إمداد استراتيجي لمحور دمشق، يمتد من طهران إلى بيروت
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام السوري “سانا” في نبأ مساء الجمعة، تابعته (باسنيوز)، عن مصدر عسكري قوله: “وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع الحلفاء واصلت عملياتها العسكرية الناجحة في عمق البادية السورية وتمكنت بعد ظهر اليوم (الجمعة) من الوصول إلى الحدود السورية مع العراق الشقيق شمال شرق التنف”.
وأضافت “سانا”: “الوحدات العسكرية ثبتت مواقعها القتالية في المنطقة بعد القضاء على آخر تجمعات تنظيم داعش الإرهابي على هذا الاتجاه”.
بدوره نقل تلفزيون النظام ، عن نائب رئيس ميليشيات الحشد الشعبي العراقية، أبو مهدي المهندس، قوله: “استبشرنا بوصول الجيش السوري إلى الحدود العراقية، وهم الآن جنوب مواقعنا ونحن في الشمال”.
وكانت طائرات التحالف الدولي قصفت خلال أقل من شهر، قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها، مرتين قرب معبر التنف على الحدود العراقية.
وأعلن فصيل “جيش أسود الشرقية” المدعوم أمريكياً، في السادس من شهر يونيو / حزيران الجاري، أن طائرات التحالف قصفت رتلاً للميليشيات الإيرانية على بعد 55 كم من معبر التنف الحدودي (مقابل معبر الوليد في الجانب العراقي).
وأوضح متحدث باسم الفصيل المعارض في تصريحات إعلامية تابعتها (باسنيوز)، أن “القصف طال دبابات وعربات عسكرية”، مؤكداً “مقتل نحو 15 عنصراً من مليشيات إيرانية وجرح عدد آخر”.
وكانت طائرات التحالف الدولي، ألقت أواخر الشهر الماضي منشورات على قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية والعراقية الموالية لها، تحذرها فيها من الاقتراب من الحدود العراقية، في أعقاب قصفها رتلاً لقوات النظام ومليشياته، كانت تقترب من معبر التنف على الحدود العراقية، والواقع تحت سيطرة فصائل المعارضة المدعومة أمريكياً، في 18 مايو/ أيار الماضي، ما أسفر عن تدمير 4 دبابات و12 سيارة دفع رباعي محملة برشاشات ثقيلة.
ويرى مراقبون، أن سيطرة قوات النظام السوري على معبر بري مع العراق في منطقة تسيطر عليها ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من قبل إيران، تؤمن خط إمداد استراتيجي لمحور دمشق، يمتد من طهران إلى بيروت.
هذا فيما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جيف ديفيس، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ستستخدم القوة ضد قوات موالية لنظام بشار الأسد “لأغراض دفاعية فقط”، وذلك بعد ساعات من غارة للتحالف الذي تقوده أمريكا استهدفت ميليشيات موالية للأسد قرب معبر التنف جنوب سوريا ، الخميس .
وقال ديفيس للصحفيين : “نحن لن نهاجم أي أحد سوى داعش، قبل أن يهاجموننا. سنقوم بذلك فقط لأغراض دفاعية”، وفقاً لما ذكرته وكالة سبوتنيك، وأضاف أن “وزارة الدفاع الأمريكية تقييم بشكل إيجابي دور روسيا في سوريا بسبب اتصالاتها مع النظام، وتعول على أن موسكو ستواصل إبلاغ حلفائها بمواقف واشنطن”.
وأكد ديفيس أنه لا توجد أية اتصالات بين أمريكا ونظام بشار الأسد والقوات الموالية له، وقال: “لذلك توجه العسكريون الأمريكيون إلى الجانب الروسي بطلب إيصال الرسالة”، مشيرا إلى أنه “كانت هناك اتصالات عديدة، بما في ذلك وعلى المستوى العالي بين العسكريين الروس والأمريكان فيما يتعلق بحادث شن القوات الأمريكية ضربة على مواقع القوات الموالية للنظام، الخميس”، معرباً عن أمله في استمرار الاتصالات بالمستقبل.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
