تقرير بريطاني : هذه البلدة باتت في قلب الممر البري الايراني عبر العراق الى سوريا
تم تحويله من جنوب سنجار إلى الشمال
اشار تقرير صحفي بريطاني،الى مدينة عراقية قالت انها باتت مهمة جداً في الحسابات الايرانية،في العراق وسوريا.
صحيفة “غارديان” ذكرت في تقرير لها ، عن الخطط الإيرانية في العراق وسوريا، أن بلدة البعاج(إلى الغرب من الموصل جنوبي جبل سنجار ) أصبحت مهمة في الخطط الإيرانية ومليشيا الحشد الشعبي المدعومة من قبلها، بعد أن كانت لا تحظى بأي أهمية.
واشار التقرير، إلى أن كاتب التقرير مراسلها مارتن شولوف تحدث مع قادة من مليشيا الحشد، قالوا إنهم لن يخرجوا منها، حيث أصبحت قاعدتهم، لأنها أمّنت الممر الذي يربط بين الحدود الإيرانية والبحر المتوسط.
ويصف الكاتب الدمار الذي حل بالبلدة الخالية من سكانها، مشيراً الى أن هذا الأمر لم يمنع مسلحي الحشد من كتابة الشعارات التي تحيي قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني، مثل: “من الموصل إلى بعاج، شكرا سليماني”، فيما انتشرت راياتهم في كل مكان.
مراسل الصحيفة التقى بأبو مهدي المهندس، الذي يقود مليشيا الحشد مع زعيم منظمة بدر هادي العامري ، حيث كان يستقبل قواته “المنتصرة”، وقال المهندس: “هذه آخر قلعة لداعش”، مضيفاً : “كانت نقطة عبور للإرهابيين من تركيا في الفترة ما بين 2013 ـــ 2014، ودخلوا البعاج وتلعفر، وهي منطقة استراتيجية لقادتهم”.
ويلفت التقرير إلى أن الصحافي شاهد الحفارات والآليات والجرافات الجاهزة، التي ستنضم للمليشيات الشيعية في اندفاعها نحو الحدود السورية ، مشيرا إلى أنه سيتم استخدام بعضها لتقوية وإصلاح وتوسيع شبكات الشوارع الضيقة، التي ستشكل الممر الحيوي للحدود وما بعدها، وستكون البعاج في مركزها.
وينقل مراسل “غارديان” البريطانية عن مسؤول بارز في مليشيا الحشد، تعليقه قائلا: “لن نغادر البعاج، ستكون قاعدتنا الرئيسية في المنطقة”.
وتفيد الصحيفة بأن حركة النجباء أقامت قاعدة لها، وكذلك كل فصيل شيعي قاتل تنظيم داعش، لافتة إلى أن دخول الفصائل الشيعية لبلدة البعاج كان سريعا، وتم دون حتى تنظيفها من المفخخات التي تركها مسلحو داعش بالمئات في البيوت والشوارع، وقال عنصر في الحشد عن البلدة: “إنها مهمة”، مؤكداً : “سنعمل الكثير من هنا”.
ويورد التقرير نقلا عن مسؤولين بارزين في الحشد، قولهم في بداية مايو/ أيار ، إن الممر البري سيعطي إيران خط إمداد من العراق وعبر سوريا إلى لبنان، وإنه تم تحويله من جنوب سنجار إلى الشمال، بحيث تكون البعاج نقطة مركزية فيه، ومنها سيمر الخط عبر الحدود السورية إلى الميادين ودير الزور، اللتين لا تزالان في يد تنظيم داعش .
ويؤكد كاتب التقرير ، أن وجود مليشيا الحشد الشعبي والمليشيات المدعومة من سليماني على الجانب السوري من الحدود، أدى إلى مناوشات عدة مع القوات الأمريكية، بعد محاولة هذه المليشيات السيطرة على قاعدة التنف.
وتصف الصحيفة المنطقة في شرق سوريا وجنوبها برقعة شطرنج، تتنافس القوى اللاعبة فيها على بناء مناطق نفوذ لها، مشيرة إلى أن المهندس لم يكن واضحا فيما إن كانت قواته ستجتاز الحدود السورية، وقال إن تنظيم داعش موجود في حوض الفرات بين العراق وسوريا، وأضاف: “يحاولون البقاء هناك، ونريد القيام بعملية عسكرية، قد تحتاج لعام أو أكثر”.
وتابع المهندس قائلا للصحيفة: “هزم تنظيم القاعدة، وعاد على شكل تنظيم الدولة، ولو لم ندمر كل شيء فإن هذه المنطقة ستصبح كلها تحت سيطرة تنظيم الدولة، ولكن باسم مختلف”.
ويشير التقرير، إلى أن أحد المسؤولين البارزين أكد أن المعركة لم تنته، وأن “القتال يلوح في الأفق”، واستدرك قائلا إن “تأمين سوريا سيمنح المنطقة الاستقرار، وسنتابع الأمر حتى ينتهي”.
وتختم صحيفة “الغارديان” البريطانية، تقريرها بالإشارة إلى أن المهندس كان أكثر حذرا في تصريحاته، حيث قال: “لو ظل التهديد من سوريا أو منطقة أخرى فإن أي دولة تحترم نفسها مطالبة بملاحقة الإرهابيين؛ دفاعا عن نفسها”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
