دعوة اممية للعراق لتقديم مرتكبي جرائم العنف الجنسي للمساءلة
بهدف تحقيق العدالة للضحايا
حث الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش الحكومة العراقية، على تقديم مرتكبي جرائم العنف الجنسي للمساءلة وتحقيق العدالة للضحايا ، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع .
ويُحتفى باليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع في جميع أنحاء العالم هذا العام تحت شعار “منع جرائم العنف الجنسي من خلال تحقيق العدالة والردع”.
وكان الآلاف من الايزيديات اللواتي خطفهن تنظيم داعش خلال اجتياحه لمناطق سهل نينوى في الـ 3 من أغسطس/آب ، قد تعرضن للعنف والاستعباد الجنسي على يد مسلحي التنظيم من بينهم افراد من القرى العربية الواقعة بمنطقة شنكال(سنجار) الذين التحقوا بالتنظيم المتطرف وشاركوا في جرائم القتل والاختطاف والاغتصاب .
وشدد كوبيش في بيان تلقت (باسنيوز) نسخة منه، على هذا الشعار إبان الاحتفال باليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع الذي أقيم في العراق.
وقال المبعوث الأُممي “المحاكمة هي شكل من أشكال المنع، إذ أن من شأنها أن تكبح جماح سلوك أطراف النزاع، وتردع الجرائم المستقبلية وتكسر الحلقة المفرغة من العنف والإفلات من العقاب والانتقام”.
وكان صحفي عراقي رافق قوات عراقية في عملية تحرير الموصل ، كشف مؤخراً عن عمليات قتل وتعذيب لمدنيين من قبل هذه القوات ،كما كان قد تحدث عن حالتي اغتصاب ارتكبها افراد من القوات الامنية العراقية .
وأضاف كوبيش “أحث الحكومة العراقية على تحقيق العدالة ومساءلة الجناة. وهذا يشمل العدالتين التصحيحية والتعويضية، وهو ما تنشده الناجيات من جرائم العنف الجنسي وأُسرهم . حينما يتسنى لمن نجوا أن يسردوا قصصهم ويشهدوا إصدار الأحكام بحق الجناة فيما يحظون بالتضامن والدعم، فمن شأن هذا ان يبدد شعورهم بالعزلة وتأنيب الذات. كما وأنه سيعلم المجتمع انه ليس للضحية ذنبٌ فيما حدث.”
وأشاد الممثل الخاص بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان بتعيينهما منسقين رفيعي المستوى معنيين بقضايا العنف الجنسي المرتبط بحالات الصراع في بغداد وأربيل، إذ سيعملان كجهتي إتصال مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمواصلة تنفيذ البيان المشترك بشأن منع العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات والتصدي له والذي تم توقيعه في سبتمبر/أيلول عام 2016.
ودعا كوبيش الحكومة الى تسريع تشكيل فريق عمل وزاري لغرض الإشراف على تنفيذ البيان المشترك وتنسيق ذلك. قائلاً “تأتي أستجابة الأمم المتحدة للقضاء على العنف الجنسي وجهود منعه ضمن إطار البيان المشترك وبالشراكة مع الحكومة العراقية وسائر الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع المدني والزعماء الدينيون، مع التركيز على مساعدة الناجيات من جرائم العنف الجنسي على الإندماج مجدداً في مجتمعاتهم.”
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
