ناشط : اقليم كوردستان الان اكثر من اي وقت اخر بحاجة الى تعزيز ثقافة التسامح
أربيل 11 كانون الاول/ ديسمبر (PNA)- اعتبر نشاط مهتم بثقافة التسامح ان الواقع الحالي الذي يعيشه اقليم كوردستان يعد منعطفا تاريخيا مهما من اجل تعزيز ثقافة التسامح لكي تكون نافذة يتم من خلالها معرفة جميع مكونات شعب كوردستان لبعضهم البعض من خلال انشاء منظمة للتسامح وتبني اعلان للتسامح.
الكاتب الاعلامي عبد الرزاق علي قال بهذا الخصوص ان ” اقليم كوردستان الان بحاجة الى نشر مبادىء التسامح اكثر من اي وقت مضى، لان هناك اغتراب بين مكوناته، هناك عدم معرفة حقيقية بينهم، و عدم تقبل بعضهم البعض على اختلافاتهم بالشكل المطلوب”
مضيفا ” للاسف اانا لانعرف بعضنا جيدأ لانعرف جزء مهم من جسدنا لأن كل مكون هو جزء من جسد شعب كوردستان اذ لايجوز ان ننظر الى بعضنا البعض كأن كل واحد غريب عن الاخر او قسم من هذا الشعب اكثر تفضيلا على قسم اخر “.
اراء علي التي قدمت في محاضرة ضمن الامسية الثقافية التي اقامها مركز لالش الثقافي والاجتماعي في اربيل 9 كانون الاول 2013 للتعريف بالايزيدية ونشاطات المركز حيث قال ” بما اننا لم نصبح دولة بعد علينا من الان ان نتسامح مع انفسنا ومع بعضنا و نعترف بما ارتبكت من مأسي علينا من قبل بعضنا البعض ، ان لانجعل من الماضي حجة نختبىء وراءه بل نقر به ونتجاوزه، ومن اجل تحقيق هذا الامر لابد ان ترعى الحكومة مشروع واسع للتسامح اذا اردنا ان لاتتكرر مآسي الماضي “
واضاف عبد الرزاق ” من المهم العمل من الان من اجل صياغة اعلان للتسامح في كوردستان او انشاء منظمة للتسامح في كوردستان تتبنى مراقبة وتنفيذ بنود اعلان التسامح الذي يجب ان يتضمن اهم وابرز الاليات التي تعزز نشر وترسيخ ثقافة التسامح على ان تتضمن بالدرجة الاساس اهمية التواصل وقبول الاخر و عد فرض مقررات دين على اتباع دين اخر كبيرا كان ام صغير وبالعكس وان تتضمن ايضا اهمية نبذ ازدراء الاديان وتقوم هذه المنظمة بتسجيل الخروقات وترفع التقارير لكي تعمل عليها المؤسسات الحكومية وترفع تقاريرها للبرلمان و الحكومة والمؤسسات المعنية المحلية والدولية ونشرها في وسائل الاعلام ، خاصة للذين ينتهكون مبادىء هذا الاعلان”
عبد الرزاق شرح اهمية هذا الامر بالقول بأنها ” مسألة مهمة ستنعكس على واقع العلاقة بين مكونات شعب كوردستان وستعزز الثقة بينهم وتقربهم من بعضهم و تساعد على تعزيز ثقافة قبول الاخر المختلف دينيا وقوميا ومذهبيا واجتماعيا ،،، وتسائل أليس من المخجل ان لانعرف الايزيدية جيدا، او الكاكائية، او التركمان والمسيحيين باختلاف كنائسهم ولاهم يعرفوننا جيدا ويتقبلوننا ونتقبلهم بالكشل الذي يعزز الاحترام فيما بيننا جميعا “.
هذه المبادىء والمقررات التي يرى عبد الرزاق بأنها ضرورية لبناء مجتمع خال من العنف وينبذ استخدام العنف ستكون عاملا مساعدا لبناء مجتمع يسوده السلم الاهلي و السلم الاجتماعي بلاشك ، كما وصف الامر بالقول : لابد ان يكون هناك انعكاس لمكونات كوردستان في جميع مؤسساته كما في مناهجه التربوية ، ولابد ان يتعرف ابناء الجيل الجديد على كل الاديان والمكونات من خلال مناهج تربوية و مشاريع نشر ثقافة التسامح ترعاه الحكومة وتتبناه حتى لانكون بمثابة الغرباء لبعضنا البعض .
اراء السيد عبد الرزاق التي لاقت الكثير من الاستحسان و القبول لدى المشاركين في جلسة الامسية و اضيفت اليه الكثير من الممقترحات بخصوص تطوير المناهج التربوية لكي تعبر عن جميع مكونات شعب كوردستان اشار عبد الرزاق بأن ” الامر المهم الان ان تتبنى الحكومة مشروع للتسامح كي لانكون غرباء عن ادياننا ومكوناتنا ومن مهمتها التعريف بمكونات الاقليم بعيدا عن التميز، وان يكون للجميع المساهمة في بناء البلد وتدعم المشاريع التي تساعد على نشر وتعزيز ثقافة التسامح بالشكل الذي يجعلها ثقافة يومية ممارسة و يقتنع بها الناس وليس الحديث عنها فقط”.
و استطرد عبد الرزاق في المحاضرة المراحل التاريخية لانتشار ثقافة التسامح في العالم واهميتها في بناء الدول والشعوب وفق المعطيات الحضارية الحديثة بكثير من الاسهاب .
خضر دوملي – دهوك
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
