إعلان جديد عن مقتل البغدادي.. والشكوك مستمرة
بغداد/ NRT: بينما تطوي فصول معركة استعادة الموصل صفحاتها الاخيرة بهزيمة داعش، يلف الغموض مصير زعيم التنظيم، المدعو أبو بكر البغدادي.
ومع صدور تأكيد جديد يدعم نبأ مقتل زعيم داعش، تواصل جهات استخبارية ومحللون متخصصون، التشكيك في الرواية.
وأعلن مرارا عن إصابة أو قتل البغدادي. وبالرغم من أن التنظيم لم ينف أيا من إعلانات مقتل زعيمه، فإن محللين متخصصين في شؤون التنظيم يقولون إن تأكيد مثل هذا النبأ أو نفيه يتطلب وجود مصادر ميدانية موثوقة.
وفي مواجهة تصريحات روسية، تشير إلى أن زعيم داعش، قتل في غارة بالرقة أواخر أيار الماضي، وإعلان المرصد السوري أن لديه تأكيدات تدعم الرواية الروسية، تقول مصادر استخبارية عراقية وأميركية إن البغدادي ما زال حيا، ويتواصل مع بعض قياداته، داخل الأراضي السورية.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، (11 تموز 2017)، أن لديه “معلومات مؤكدة” تفيد بمقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت إنها ربما قتلت البغدادي حين استهدفت إحدى ضرباتها الجوية تجمعا لقيادات التنظيم على مشارف مدينة الرقة السورية. لكن واشنطن قالت إنها ليس لديها معلومات تؤيد وفاته كما عبر مسؤولون غربيون وعراقيون عن تشككهم.
وأبلغت مصادر استخبارية عراقية رفيعة، NRT عربية، بأنها تحصلت على معلومات تؤكد أن زعيم داعش ما زال حيا، ويتواصل مع عدد من قادة التنظيم في سوريا.
وتدعم الجهات الاستخبارية العراقية فرضيتها بشأن زعيم داعش، بالتشكيك الأميركي في الرواية الروسية التي تتحدث عن مقتله.
وتقول BBC، في تقرير لها عن زعيم داعش، ان “احجية البغدادي قد تحمل في بعض جوانبها لغزا يستعصى فك رموزه اليوم، ولكن لا يعلم ما سيحمله الغد من مفاجآت”.
وتقول وزارة الدفاع الروسية إن غارة نفذتها في (28 أيار 2017)، استهدفت اجتماعا في مدينة الرقة، كان البغدادي يشارك فيها، مؤكدة مقتله مع 33 قياديا في التنظيم.
ولكن الخبير المختص بالشؤون الأمنية هشام الهاشمي يتحفظ على الرواية الروسية لأسباب عدة.
ويقول الهاشمي، إن الروس زعموا “أن الضربة وقعت يوم 28 أيار، لكنهم لم ينفذوا ضربات في هذه المنطقة (في الرقة) إلا يوم 25 أيار”، مشيرا إلى أن “وكالة الأنباء السورية لم تورد في هذا اليوم أي أنباء عن قيام طائرات النظام السوري بضرب أهداف في الرقة”، فضلا عن “تأكيد المرصد السوري عدم وجود غارات في اليوم ذاته على الرقة”.
وأضاف، أن “الصور التي جاءت في مقطع الفيديو الروسي من جنوب مدينة الرقة، وليس من داخلها”.
من جهته، يعتقد الخبير الأردني في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن التنظيم معروف بأنه “سريع الحركة”، ومن المستبعد أن يجتمع أكثر من 330 شخصا من عناصره في مكان واحد، وهو ما يجعل الرواية الروسية غير متماسكة.
ويقول أبو هنية، “سيكون سهلا على التنظيم تأخير إذاعة خبر مقتل أحد القادة الميدانيين، كما حدث مع أبو عمر الشيشاني، لكن من المستحيل عليه إخفاء خبر مقتل البغدادي”.
وكان مدير مركز فلاش بوينت لتحليل المخاطر في نيويورك، ليث الخوري، شكك في حديث لصحيفة نيويورك تايمز في هذه الرواية أيضا قائلا إنه لم يلحظ أي محادثات حول مقتل البغدادي في حسابات التنظيم على وسائل التواصل.
ويعتقد الهاشمي أن زعيم التنظيم المتشدد مازال على قيد الحياة، ويعيش بين منطقتي الميادين والبوكمال السوريتين ومنطقة القائم العراقية.
ويرجح الهاشمي أن البغدادي موجود في البوكمال، إذ شوهد سائقه الشخصي أبو عبد اللطيف الحيدري ومساعده إياد الجميلي في هذه المنطقة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
