جنيف 2 تنعش الليرة السورية في مخيمات كوردستان
شفق نيوز/ يترقب سيدو عصمان زبائنه القليلين كي يمارس مهام عمله في بيع وتبديل العملات، يقول وهو يضع “ثقالات” على العملات الورقية المرتبة على المنضدة الخشبية امام باب خيمته في مخيم كوركوسك باربيل “ممارسة اي عمل افضل من اللاشيء”.
عصمان القادم من عفرين من منطقة قره باش (فقيران) قال لـ”شفق نيوز”، ان الحصول على عمل خارج المخيم مهمة صعبة جدا في ظل هذه الظروف وتحديدا في هذا الشتاء.
واضاف “اجلس يوميا هنا لاستبدل العملات لسكان المخيم، ولدي عملات سورية وعراقية وامريكية وايرانية واردنية ولبنانية، الشغل ضعيف جدا لكنه افضل من البطالة بكل الاحوال”.
ولفت الى ان “الطلب الاكثر هو على العملات العراقية والدولار الامريكي”، منوها الى ان وصول لاجئين جدد ينشط تبادل الليرة السورية، لانهم يحملون اموالا معهم.
وبحسب عصمان فان الليرة السورية اصابها الانتعاش مع الحديث عن مؤتمر جنيف 2، “والان نبيع الليرة الواحدة بثمانية دنانير عراقية، بينما نزل سعر الليرة الى 3 دنانير عراقية ابان الحديث عن احتمالية توجيه ضربة امريكية غربية لنظام الاسد”.
وتابع بالقول “ينبغي توفير فرص عمل للاجئين بالمخيم كي تنتعش الحركة الاقتصادية داخله”.
ولا تزال الولايات المتحدة وروسيا تضغطان منذ أشهر من أجل عقد مؤتمر ثان في جنيف لاستكمال المحادثات التي تمت في المؤتمر الأول الذي طالب بتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.
وسيسعى مؤتمر السلام الدولي، الذي أصبح يعرف بـ”جنيف 2″، إلى تطبيق إعلان جنيف، الذي صدر عقب اجتماع مجموعة الدول المساندة لسوريا في سويسرا في يونيو/حزيران 2012.
وطالب الإعلان بوقف فوري للعنف وتشكيل حكومة انتقالية، بموافقة الطرفين، قد تضم مسؤولين يعملون حاليا في حكومة الرئيس الأسد، وأعضاء من المعارضة.
من جانبها، قالت عضو لجنة حقوق الانسان النيابية اشواق الجاف، في حديث لـ”شفق نيوز”، ان توفير ظروف عيش مناسبة للاجئين السوريين حق انساتي مشروع، وسبق ان تقدمت بطلب الى الامم المتحدة وكل المنظمات الدولية لتقوم بدورها كما تؤديه في الدول المجاورة.
واضافت “حقيقة هناك الكثير من الامور التي يحتاجها اللاجئون السوريون ولم توفر اليهم، هذا ما يدفعهم للبحث عن عمل وبالتالي قد يتعرض لامور او مشاكل كثيرة”.
ولفتت بالقول “انا لا اناشد الحكومة الكوردستانية، لانها قامت بما يقع على عاتقها ووفق الامكانيات المتاحة، بل اناشد المنظمات الدولية التي تمارس دورا كبيرا في تركيا والاردن لكنها لا تمارس نفس الدور في العراق وخاصة في اقليم كوردستان”.
واستطردت “انا ادعو هذه المنظمات المسؤولة عن الاغاثة ان تمارس نفس الدور وبعدالة، وتكثف جهودها على اللاجئين السوريين بالعراق، لان حكومة كوردستان وشعب كوردستان قاموا بواجبهم، وحكومة بغداد سبق وتبرعت بـ 15 مليار دينار ولكن ادعو المنظمات الدولية للتدخل لان العراق على وشك ان يمر بشتاء قارص جدا، واللاجئين السوريين بحاجة ماسة لتقديم الدعم لهم”.
وافتتحت حكومة اقليم كوردستان مخيم كوركوسك الواقع على بعد 25 كلم غرب اربيل في آب الماضي، ويقطنه نحو 14 الف لاجئ سوري غالبيتهم الساحقة من الكورد.
ويعد مخيم كوركوسك واحدا من اربعة مخيمات في محافظة اربيل، حيث هناك مخيمات دارا شكران، باسرمه، و قوش تبه. ويقطن هذه المخيمات الاربع نحو 50 الف نازح سوري غالبيتهم شبه المطلقة من الكورد.
ويحتضن إقليم كوردستان نحو 230 الف لاجئ سوري موزعين على مخيمات في أربيل ودهوك والسليمانية.
خ خ / م ف / م ر
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
