زيباري رداً على تصريحات المالكي المناهضة للاستفتاء: يعيش بعالم افتراضي وعليه مراجعة ميثاق الأمم المتحدة جيداً
رووداو – أربيل: رد عضو المجلس الأعلى للاستفتاء، هوشيار زيباري، على تصريحات زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، المناهضة للاستفتاء، بالقول: “المالكي يعيش في عالم آخر لا يمت للواقع بصلة، وعليه أن يقرأ ميثاق الأمم المتحدة جيداً، وأن يراجع الاتفاقيات الدولية”، مؤكداً الإصرار على إجراء الاستفتاء في موعده المحدد بدون أي تأجيل، وأنه باستثناء إيران لا توجد أي دولة تعارض بشكل مباشر مبدأ إجراء الاستفتاء.
وقال زيباري لشبكة رووداو الإعلامية، إنه “في الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للاستفتاء تقرر تشكيل عدة لجان إحداها للعلاقات الدبلوماسية مع العالم ودول الجوار، ولا شك أن اللجنة ستزور الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى الدول العربية وتركيا وإيران والأهم زيارة بغداد حيث من المقرر أن يزور وفد مشترك العاصمة العراقية”.
وأضاف أن هدف زيارات اللجنة لتلك الدول هو “عرض رسالة كوردستان لمسألة الاستفتاء ودوافع إجرائها والاستعدادات التقنية لإجرائها، وهذا جزء من الخطة الموضوعة للعلاقات الدبلوماسية في المرحلة المقبلة”.
وبشأن مواقف الدول من الاستفتاء، قال زيباري “باستثناء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لم نجد دولة تعارض بشكل مباشر مبدأ الاستفتاء، فالاستفتاء مبدأ ديمقراطي وهو أساس الدول الديمقراطية، وبحسب الاتفاقيات الدولية فإن حق تقرير المصير حق مستقر وطبيعي لجميع شعوب العالم، وصحيح أن هناك آراء بشأن وقت إجرائه وآلياته، لكننا عازمون على إجراء الاستفتاء في موعده دون أي تأجيل، وسيتم استكمال جميع الإجراءات اللازمة قبل حلول موعده”.
وحول كسب الدعم للاستفتاء والاعتراف باستقلال كوردستان، قال زيباري: “علينا أن نناضل لهذا الغرض وهذا هو واجبنا، لن تقوم دولة بدعمنا مسبقاً بل علينا أن نؤكد أن هذه المسألة مسألة جدية، وجميع العالم ينتظر إجراء الاستفتاء لمعرفة مدى توحد الكورد، فالنتيجة ستعبر عن إرادة شعب كوردستان ومدى مشاركة كل المكونات والتعدد الديني والقومي فيه؟”.
ومضى بالقول إن “أحد المبادئ الأساسية هي توحد الشعب والأحزاب السياسية الكوردستانية بشأن هذه القضية لأنها ليست ملكاً لحزب معين أو مسؤول معين بل ملك لجميع شعب كوردستان، حتى لو لم يتحقق التوحد مئة بالمئة، فلا بد من وجود أشخاص يملكون آراءً مختلفة، وحتى الآن حققنا تقدماً جيداً في هذا المجال وأغلب الأطراف متفقة على ضرورة الاستفتاء، اجتمعنا مع الاتحاد الوطني كما اتصلنا بحركة التغيير لإجراء اجتماع مباشر والحزب الديمقراطي الكوردستاني جاد جداً في إجراء الاستفتاء وفي اصلاح الأوضاع السياسية والاقتصادية بالتعاون مع جميع الأطراف”.
وفي رده على سؤال بشأن وجود عقليات منفحتة في بغداد تقبل بالاستفتاء، قال: “بالتأكيد علينا أن نسعى لذلك، ويجب أن تكون لدينا علاقات جيدة مع بغداد من النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء ، أما إلى أي مدى سيتفهمون ذلك فعلينا أن نقدم التوضيحات لهم وأن لا نقطع الحوار، هنالك الكثير من الخلافات المشتركة، ونحن لا نستحصل الموافقة من أي أحد لما نقوم به، لكن يجب أن نطلع جميع الأطراف الأساسية، ومدى تفهم بغداد لذلك لا يزال غير واضح لكننا نبذل جهودنا لذلك”.
ولفت إلى أنه “لدى حكومة بغداد مصالحها، صحيح أنها تتعرض للكثير من التأثيرات الخارجية لكن من مصلحة بغداد حل الأمر عبر السلام والتفاهم، وكذلك مصلحة إقليم كوردستان، وهذا لا يتحقق بالعنف والتهديد”.
وتابع أن “أولويتنا الآن هي الاستفتاء، ونحاول اقناع بغداد والدول الأخرى أن هذه المسألة حق مقرر وطبيعي لأمتنا، وسنمارس هذا الحق، وأعتقد أن النتيجة ستؤثر على الكثير من الأمور”.
ورداً على تصريحات المالكي التي قال فيها: “ليجري الكورد الاستفتاء لكنهم لا يملكون حق الانفصال”، قال زيباري: “هذا هو رأي نوري المالكي. هو يعيش في عالم آخر لا يمت للواقع بصلة، هو يعيش في عالم افتراضي، هذا حق طبيعي لشعب كوردستان وجميع شعوب العالم، ليقوم المالكي بقراءة ميثاق الأمم المتحدة جيداً، وليراجع الاتفاقيات الدولية ليتأكد بأنه هل هذا حق شعبنا أم لا”.
ترجمة وتحرير: شونم عبدالله خوشناو
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
