الكتل الكوردستانية للعبادي: عليك الاعتذار.. ونهجك لا ينسجم مع الدستور
اربيل (كوردستان 24)- دعت الكتل الكوردستانية الخمس في البرلمان العراقي الاحد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى الاعتذار وتصحيح خطابه الذي اعلن فيه “النصر” على تنظيم داعش وتجاهل فيه دور قوات البيشمركة في الحرب ضد التنظيم المتطرف.
وأعلن العبادي في كلمة وجهها عبر التلفزيون يوم امس “النصر النهائي” على تنظيم داعش واثنى على القوات العراقية بمختلف صنوفها بالإضافة الى الحشد الشعبي لكنه تجاهل البيشمركة، وهو ما اثار غضب الكورد.
وهذه ليست المرة الاولى التي يتجاهل فيها العبادي دور البيشمركة حيث كرر ذلك بعدما اعلن بنفسه تحرير مدينة الموصل بالكامل الصيف الماضي.
وقالت الكتل الكوردستانية في البرلمان العراقي في بيان مشترك “إننا اليوم إذ نندد بهذا الموقف (تجاهل القوات الكوردية) الذي يستوجب تصحيحا واعتذارا نذكر بموقف السيد رئيس الوزراء في الموازنة والغبن الفاحش والظلم البين ليس للبيشمركة فقط بل لكل مواطني الإقليم”.
والكتل الكوردستانية البرلمانية التي اصدرت البيان المشترك هي كتل الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني والتغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية.
وتملك هذه الكتل اجمالا نحو 65 مقعدا في البرلمان العراقي من اصل 325 مقعدا. وللكورد تحفظات كثيرة على مشروع الموازنة العراقية لعام 2018.
وعبرت الكتل الكوردستانية عن اعتقادها بأن موقف العبادي الأخير يندرج في اطار “سياسة الاستهداف للتجربة الفيدرالية والشراكة الحقيقية بين مكونات العراق”.
واستولى داعش على ثلثي مساحة العراق في عام 2014 قبل ان يُمنى بهزائم ممتالية في معارك اشعلت شرارتها الاولى قوات البيشمركة وتبعتها بذلك القوات العراقية.
وأضافت الكتل الكوردية ان تجاهل دور الكورد ضد الإرهاب “يعد تجاهلا علنيا لتضحيات عشرات الآلاف من شهداء وجرحى وأسرى وضحايا البيشمركة الذين سطروا بدمائهم الزكية صفحات من المجد والشرف وهم يقارعون الإرهاب وفلوله ويدكون قلاعه وحصونه”.
وقضى نحو 1800 مقاتل من البيشمركة حتى الآن وأصيب عشرة آلاف آخرين بفعل المعارك ضد تنظيم داعش منذ عام 2014.
وذكر البيان المشترك للكتل الكوردية البرلمانية ان مقاتلي البيشمركة قدموا “شلالا من الدماء وجبالا من الأشلاء في سبيل الدفاع عن كل العراقيين وسد الفراغ الذي تركه انسحاب قطاعات الجيش في الصدمة الأولى لزحفهم الأسود (مسلحي داعش) على مدن العراق”.
وجاء في البيان أن نهج العبادي “لا ينسجم مع العراق الجديد والدستور الذي صوتنا له (عام 2005) مما يفرّق بين مكونات الشعب العراقي”.
ودعت الكتل الكوردستانية الجانب العراقي الى “طي صفحة الماضي واستدراك ما فات وبناء الثقة عبر مواقف إيجابية تعبر عن روح الشراكة والمساواة ودولة المواطنة والعدالة”.
ويقول المسؤولون العسكريون الكورد إن القوات العراقية ما كانت تحقق النصر على داعش لولا الدعم البري غير المسبوق من جانب البيشمركة.
وقاطع اقليم كوردستان الاحتفالات العراقية بـ”النصر النهائي” على تنظيم داعش بعدما تم تجاهل دور البيشمركة وتضحياتها في الحرب على الارهاب.
وتعد البيشمركة، وفق الدستور العراقي، جزءا من المنظومة الدفاعية للعراق غير انها كثيرا ما كانت تشكو اهمالا وتهميشا من جانب بغداد.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
