بارزاني يتأسف لتهديد المسيحيين وتهميشهم بالعراق ويفخر ببقاء الإقليم بيتا آمنا للمكونات كافة
المدى برس/ أربيل: عد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، اليوم الاثنين، أن المحافظة على التعايش والتآلف بين المكونات الدينية والقومية المختلفة يشكل أحد “أهم الواجبات”، وفي حين أبدى “أسفه لما يتعرض له المسيحيين في العراق من تهديد وتهميش”، أعرب عن “الفخر” ببقاء الإقليم “بيتا آمنا للمكونات كافة”.
وقال رئيس إقليم كردستان، في بيان أصدره، اليوم، لتهنئة المسيحيين بأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة، وتسلمت (المدى برس) نسخة منه، إنه “بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد نتقدم إلى الإخوة المسيحيين في كردستان والعراق والعالم بأجمل التهاني والتبريكات متمنين لهم عيداً سعيداً”.
وأضاف بارزاني، أن “العراق يمر اليوم بمرحلة إعادة البناء والتقويم، عاداً أن “أحد أهم الواجبات هي المحافظة على التعايش والتآلف بين المكونات الدينية والقومية المختلفة، وألا يسمح بمس ذلك التعايش والتآلف تحت أي ذريعة كانت”.
وأعرب رئيس الإقليم، عن “الأسف لما يتعرض له الأخوة المسيحيين في العراق من تهديد وتهميش”، مشيراً إلى أن من “حقنا أيضاً أن نفتخر بإقليم كردستان الذي بقي بيتا آمنا للمكونات كافة، وعلينا دوماً حماية هذا التعايش”.
وتمنى بارزاني، أن “تعود هذه المناسبة بالخير واليمن والبركة على الجميع ويقضون أعيادهم في ظل الأمان والحرية في كردستان”.
وكان رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان، الكاردينال ليوناردو ساندري، قد أعرب عن شكره لرئيس إقليم كردستان، وحكومة الإقليم، على اهتمامهم بالمسيحيين، معرباً عن احترامه وتقديره لإقليم كردستان الذي “يعتبر نموذجاً جميلاً ومثالاً للعالم”.
يذكر أن آلاف العوائل المسيحية نزحت من مختلف أنحاء العراق باتجاه إقليم كردستان بعد تزايد وتيرة استهدافها سواء بصورة فردية أم عبر كنائسها، بعد سنة 2003.
ويتعرض المسيحيون في العراق إلى أعمال عنف منذ سنة 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في آذار 2008، كان أبرزها حادثة اقتحام كنيسة سيدة النجاة من قبل مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة في سنة 2010.
وتعرضت كنيسة سيدة النجاة التي تقع في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، لاقتحام من قبل مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة، في الحادي والثلاثين من تشرين الأول 2010 الماضي، احتجزوا خلالها عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وقد تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ”دولة العراق الإسلامية” التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراد.
وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد أحداث غزو العراق.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
