وفد عراقي برئاسة العلاق في اربيل قريبا ولا توقعات ببحث الخلافات
اربيل (كوردستان 24)- قال مصدر كوردي مطلع الاحد إن وفدا من الحكومة العراقية سيجري زيارة الى اربيل لبحث ملفات لا تتصل فيما يبدو بالقضايا الخلافية.
ولو تحققت الزيارة ستكون الاولى لوفد عراقي منذ ان فجر استفتاء الاستقلال ازمة بين بغداد واربيل. وقد تسهم الى حد ما في اذابة الجليد فيما يتصل بالعلاقات المتوترة.
وتدهورت العلاقات بين اقليم كوردستان وبغداد بعد الاستفتاء الذي اجري في 25 ايلول سبتمبر الماضي وحظي بالتأييد الساحق للاستقلال عن العراق.
وردت الحكومة العراقية بعنف على حق الكورد في تقرير مصيرهم فحظرت الطيران المدني في مطارات الاقليم وسيطرت على معظم المناطق المتنازع عليها بما فيها كركوك.
وبعد دعوات دولية وضغوط متواصلة من قوى عالمية نافذة تراجعت حدة التوتر بين الجانبين اللذين اعربا لاحقا عن استعدادهما للحوار غير ان ذلك لم يتحقق في ظل شروط عراقية يعتبرها الكورد “تعجيزية” ومنها السيطرة- بشكل احادي- على المنافذ البرية الدولية والنفط.
وقال المصدر الكوردي المطلع لكوردستان 24 إن وفدا حكوميا برئاسة الامين العام لمجلس الوزراء العراقي مهدي العلاق سيقوم بزيارة الى اربيل لبحث ملفي عودة النازحين والانتخابات المقبلة.
واشار الى ان الوفد يضم وكيل وزير الداخلية عقيل الخزعلي.
واضاف المصدر، من دون ان يحدد موعدا بعينه، أن الزيارة ستجرى “قريبا”.
ولم يخض المصدر في المزيد من التفاصيل كما طلب عدم الكشف عن اسمه.
ويستضيف اقليم كوردستان نحو 1.5 مليون نازح عراقي طيلة السنوات التي اجتاح فيها مسلحو داعش مناطقهم في مدن عديدة قبل ثلاث سنوات.
ولا يتوقع ان يبحث الوفد الحكومي القضايا الخلافية الموجودة اصلا بين اربيل وبغداد. ويبدو ان مهمة الوفد ستكون فنية على الارجح او قد تكون ممهدة لزيارة وفد ارفع او العكس.
ويستعد العراق لإجراء انتخابات بلدية وأخرى تشريعية عامة بوقت واحد في أيار مايو المقبل لكن ملفات مثل النازحين وعدم عودة اغلبهم الى ديارهم تشكل تحديا كبيرا خاصة مع تضرر البنية التحتية وانعدام الخدمات الاساسية هناك.
وحتى الآن لم يحسم اقليم كوردستان امره حيال المشاركة في الانتخابات التشريعية في العراق في الوقت الذي تتجه فيه بغداد الى خفض حصته من موازنة 2018. وإقليم كوردستان غير مشمول بالانتخابات البلدية العراقية.
وتدعو الاسرة الدولية باستمرار الحكومتين في بغداد واربيل الى الجلوس لطاولة الحوار بدون تأخير الامر الذي يريده ايضا اقليم كوردستان شبه المستقل.
لكن مسؤولي العراق يطالبون بالغاء نتائج الاستفتاء قبل الدخول بأي حوار لكن اربيل تعتبر الغاء اصوات نحو ثلاثة ملايين شخص عبروا عن طموحهم امرا مستحيلا.
وبين اربيل وبغداد تاريخ حافل بالخلافات المتراكمة منذ سنوات خاصة تلك المرتبطة بالطاقة والموازنة والأراضي المتنازع عليها إلى جانب قضايا خلافية أخرى.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
