السامرائي يحصر ازمة كوردستان بـ”نقطة واحدة” ويقترح تحالفا سنيا كورديا
اربيل (كوردستان 24)- قال زعيم الحزب الاسلامي العراقي اياد السامرائي إن الازمة بين اقليم كوردستان وبغداد باتت تنحصر بملف المنافذ البرية الحدودية فقط، داعيا في الوقت نفسه الكورد الى اجراء “تفاهمات” مع القوى السنية لبلورة “موقف وطني”.
وتدهورت العلاقات بين اقليم كوردستان وبغداد بعد الاستفتاء الذي اجري في 25 ايلول سبتمبر الماضي وحظي بالتأييد الساحق للاستقلال عن العراق.
وردت الحكومة العراقية بعنف على حق الكورد في تقرير مصيرهم فحظرت الطيران المدني في مطارات الاقليم وسيطرت على معظم المناطق المتنازع عليها بما فيها كركوك.
وبعد دعوات دولية وضغوط متواصلة من قوى عالمية نافذة تراجعت حدة التوتر بين الجانبين اللذين اعربا لاحقا عن استعدادهما للحوار غير ان ذلك لم يتحقق في ظل شروط عراقية يعتبرها الكورد “تعجيزية” ومنها السيطرة- بشكل احادي- على المنافذ البرية الدولية والنفط.
وكتب السامرائي على صفحته في فيسبوك أن الازمة بين بغداد واربيل انحصرت الان على “نقطة واحدة” هي المنافذ الحدودية التي يحكمها “عاملان” وفقا للدستور وهما “العامل الامني” وهو من اختصاص بغداد و”العامل الجمركي” ويكون بإدارة مشتركة.
ويصر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على موقفه الداعي لإلغاء نتائج الاستفتاء قبل الدخول بأي حوار لكن اربيل تعتبر الغاء اصوات نحو ثلاثة ملايين شخص عبروا عن طموحهم امرا مستحيلا. وتقول حكومة اقليم كوردستان إنها “تحترم” وحدة العراق.
وأضاف السامرائي- الذي كان يقود اكبر تكتل سني في البرلمان العراقي عام 2008- ان العبادي “له سياسة خاصة بخصوص العلاقة مع الكورد ولا يريد لأحد ان يتدخل فيها”.
وسبق ان دعت الاسرة الدولية الحكومتين في بغداد واربيل الى الجلوس لطاولة الحوار بدون تأخير الامر الذي يريده ايضا اقليم كوردستان شبه المستقل.
وقال السامرائي- الذي سبق له وشغل منصب رئيس البرلمان عام 2009- إن دولا مهمة طلبت من العبادي الاسراع في حسم القضايا الخلافية مع كوردستان.
وتابع “وذهبت احدى الدول الاوربية الرئيسة الى التهديد بإيقاف دعمها المادي للعراق اذا لم تتم المصالحة مع اربيل”، في اشارة الى المانيا.
وأعرب السامرائي عن اعتقاده بان التوترات الداخلية في كوردستان جعلت العبادي “غير مستعجل” في البت بالخلافات الشائكة مع الكورد.
وقال “لذا اجد من الضروري ان يعمل الاخوة الكورد اولا على معالجة الاشكالات فيما بينهم فهذا امر يمكن تأجيله ثم فتح باب الحوار والتفاهم مع الكتل السنية وصولا الى تفاهمات معهم.. لا معنى ان ينتظر الاخوة الكورد ان تأتي وفود القوى السنية إليهم”.
وأشار الى أن على الكورد اخذ “زمام المبادرة”، معتبرا أن انشاء تحالف بين السنة والكورد ومن ثم تحويله الى “موقف وطني” سيغير المعادلات الى حد بعيد في العراق.
ويوم الاحد ابلغ مصدر كوردي مطلع كوردستان 24 بإن وفدا من الحكومة العراقية سيجري زيارة الى اربيل لبحث ملفات لا تتصل فيما يبدو بالقضايا الخلافية، فيما ذكرت مصادر اخرى ان وفدا برلمانيا كوردستانيا سيقوم بزيارة الى بغداد في وقت قريب.
وإذا ما تحقق ذلك فسيكون اول تبادل للزيارات بين اربيل وبغداد منذ ان فجر استفتاء الاستقلال ازمة الحقت ضررا كبيرا بالجانبين.
وعلى الرغم من ان مكتب العبادي لم يدل بموقفه من تلك الزيارات إلا انها قد تسهم الى حد ما في اذابة الجليد فيما يتصل بالعلاقات المتوترة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
