داعش ينشط في الحويجة مجدداً
مصادر تحذر من اعادة التنظيم السيطرة عليها…
أكدت مصادر مطلعة، أن مسلحي تنظيم داعش عادوا للظهور والنشاط في مناطق مختلفة من قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك، واستئنفوا نشاطاتهم الإرهابية، مع أنباء عن نية التنظيم إعادة التوسع في القضاء والسيطرة عليه.
وتقول مصادر متقاطعة من القضاء ، أن مسلحي داعش عاودوا نشاطهم بشكل كبير في المنطقة ، خاصة في نواحي الرياض والرشاد والعباسي (تابعة لقضاء الحويجة) ، وتشير إلى أن مسلحي داعش «يقضون النهار في الأنفاق، فيما يخرجون مع حلول المساء لشن هجمات إرهابية».
وأول أمس، شن تنظيم داعش هجوماً على الشرطة الاتحادية والحشد العشائري على الطريق بين ناحية الرياض والحويجة، ما أسفر عن مقتل العديد من عناصر الشرطة والحشد، بينهم ضابط برتبة عقيد وشيخ عشيرة الجحيش ورئيس الحشد العشائري.
وحذّرت المصادر السابقة من مساعي تنظيم داعش لإعادة احتلال منطقة الحويجة.
وكانت الحكومة العراقية قد أخرت معارك تحرير الحويجة من داعش بشكل مقصود، تمهيداً لتحشيد القوات بالمنطقة للهجوم الذي شنته ميليشيات الحشد الشعبي والقوات الامنية العراقية الاخرى على مدينة كركوك والمناطق الكوردستانية الأخرى خارج إدارة إقليم كوردستان أو ما تسمى بـ (المتنازع عليها) في 16 أكتوبر / تشرين الأول الماضي.
وأبقت قوات البيشمركة مدينة كركوك بعيداً عن خطر تنظيم داعش الذي احتل أجزاء من المحافظة لاسيما الحويجة والمناطق المحيطة بها في أعقاب سقوط الموصل وانسحاب الجيش العراقي من المدينة في منتصف عام 2014 بعد تقدم مسلحي داعش نحوها .
وبعد سيطرة مليشيات الحشد، يرى مختصون في الشأن الأمني أن الوضع في كركوك يتجه لمزيد من الانهيار بسبب عدم قدرة القوات العراقية على ضبط الأمن فيها، مع انتشار الفساد والرشاوى داخل المؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى اتباع أساليب قديمة في تعزيز الأمن الداخلي كما هو حال العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية، وتشكيل قيادة عمليات وزج الجيش داخل المدن والأحياء السكنية.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن في التاسع من ديسمبر / كانون الأول الجاري، انتهاء داعش في العراق و«النصر النهائي» على التنظيم، الأمر الذي يبدو مشكوكاً فيه بعد الهجمات المتكررة للتنظيم في مناطق مختلفة من العراق بعد ذلك التاريخ.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
