بعدما تجاهلها في “خطاب النصر”.. العبادي يشيد بدور البيشمركة ويدعو للحذر من داعش
اربيل (كوردستان 24)- اشاد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت بدور قوات البيشمركة في دعم القوات العراقية خلال حملة استعادة السيطرة على الموصل من قبضة داعش، داعيا في الوقت نفسه جميع العراقيين الى “اليقظة والحذر” من اساليب المتطرفين.
وسبق أن تجاهل العبادي ذكر البيشمركة بالاسم حينما اعلن في التاسع من الشهر الجاري “النصر النهائي” على داعش الامر الذي اثار غضب الكورد. وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي في وقت لاحق إن عدم ذكر القوات الكوردية يعود لـ”خطأ مطبعي” قبل ان يعدله نصيا.
ودعمت قوات البيشمركة- وهي القوات المسلحة الرسمية لإقليم كوردستان- القوات العراقية في معركة الموصل التي انطلقت في 17 من تشرين الأول أكتوبر 2016 وانتهت بتحريرها بعد تسعة اشهر في أول تعاون بين القوات الكوردية والعراقية منذ نحو ربع قرن.
وقال العبادي إن “النصر تحقق عندما وقف الحشد الشعبي مع الجيش وجهاز مكافحة الارهاب ومع الشرطة والعشائر والبيشمركة لتحرير الموصل”.
وكان العبادي يتحدث في كلمة بثها التلفزيون خلال مهرجان يحمل اسم “نصر العراق الحاسم” الذي تنظمه فصائل الحشد الشعبي في بغداد.
العبادي خلال كلمته في مهرجان للحشد الشعبي في بغداد – صورة من المكتب الاعلامي للحكومة العراقية
ويقول محللون إن تجاهل الحكومة العراقية لدور البيشمركة في مقارعة الارهاب امر متعمد في الوقت الذي تواجه اربيل وبغداد ازمة غير معهودة بعدما اجرى اقليم كوردستان استفتاء تاريخيا في ايلول سبتمبر الماضي وحظي بالتأييد الساحق للاستقلال عن العراق.
وتدهورت العلاقات بين اربيل وبغداد لدرجة انها وصلت الى المواجهات المسلحة بعدما فرضت القوات العراقية والحشد الشعبي في 16 من تشرين الاول اكتوبر السيطرة الكاملة على معظم المناطق المتنازع عليها بما فيها كركوك ردا على الاستفتاء.
والى الآن لا توجد أي مؤشرات من جانب بغداد على اجراء حوار مع اربيل على الرغم الضغوط والدعوات الدولية. وتشترط الحكومة العراقية ان يعلن الكورد الغاء نتائج الاستفتاء الامر الذي يراه اقليم كوردستان خطوة مستحيلة لكنه ابدى “احتراما” لوحدة العراق.
وادت الازمة بين كوردستان وبغداد الى توقف التنسيق العسكري الذي اثمر عن اسقاط دولة “الخلافة” التي اعلنها داعش عام 2014 في مساحات واسعة من الاراضي العراقية والسورية.
وجدد العبادي- وهو شيعي ينتمي لحزب الدعوة بزعامة سلفه نوري المالكي- هجومه على الفساد المستشري في البلاد وقال “لم تتمكن داعش من احتلال المدن إلا بسبب الفساد”.
وبعد هزيمة داعش يتوقع محللون ان يلجأ التنظيم في المرحلة المقبلة الى الاساليب الاستخبارية التي كان يتبعها في السابق عبر الاغتيالات وشن تفجيرات داخل المدن وضد التجمعات السكانية.
ودعا العبادي العراقيين الى “اليقظة والحذر” وقال انه يتعين “ان لا نهدأ ابدا وسنستمر لحين القضاء على آخر ارهابي” في العراق.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
