بعد زيارة النسور لبغداد ..صحيفة اردنية تكشف ان العراق سيتحمل تكاليف مشروع انبوب النفط كاملة![]()
[متابعة-أين] كشفت صحيفة اردنية ان العراق يدرس تحمل كافة تكاليف انشاء مشروع انبوب النفط مع الاردن وصولا الى مصر.
يذكر ان العراق والاردن وقعا في التاسع من نيسان الماضي اتفاقية إطار لمد أنبوب لنقل النفط الخام العراقي من البصرة، إلى مرافئ التصدير فى ميناء العقبة، أقصى جنوب الاردن على ساحل البحر الأحمر.
ونقلت صحيفة الغد الاردنية عن مصادر عراقية مطلعة لم تسمها ان “الفكرة الأولى لهذا المشروع كانت تتعلق بتحمل كل بلد تكاليف الجزء الذي يمتد داخل أراضيه، وان الحكومة العراقية لن تتحمل أي تكاليف مالية لهذا المشروع إذ سيتحمل المستثمر المؤهل كافة التكاليف لبناء وتجهيز الخط عبر الاراضي العراقية إلى الأردنية، لتنتقل ملكية هذا الخط بعد 20 عاما إلى الحكومتين الاردنية والعراقية لكن العراق يتجه الآن لتحمل تكاليف المشروع كاملة”.
وأضافت المصادر ان “المشروع سيحال إلى الاستثمار، بعد أن تنتهي اللجان الفنية من عملها وتكتمل التصاميم”، معربا عن اعتقاده “بأن هذا المشروع سيعود بفوائد كبيرة على العراق والأردن ومصر”.
واشارت الى ان “الجانب العراقي يستكمل حاليا وثائق عطاء أنبوب نفط البصرة العقبة لطرحها أمام المستثمرين الذين تأهلوا في وقت سابق لهذا المشروع”مرجحا ان”يتم ايصال هذا الخط في المرحلة التالية إلى مصر وفقا لما تم الاعلان عنه في الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء الاردني عبدالله النسور إلى بغداد”.
ونقلت الصحيفة الاردنية عن السفير المصري في عمان خالد ثروت القول إن “بلاده تدرس حاليا مشروع مد أنبوب نفطي من العراق إلى مصر عبر الأراضي الأردنية وان مصر ترحب بأية مشاريع عربية مشتركة تعود بالفائدة على هذه الدول”.
يذكر ان العراق باشر باعداد تصاميم الأنبوب الذي من المفترض أن ينقل نفطه إلى الأردن ومن ثم مصر، عبر خليج العقبة، ويستعد لإحالة المشروع إلى شركة متخصصة، وفق نظام الاستثمار ومن المنتظر أن يسهم هذا الأنبوب في سد احتياجات العراق من المشتقات النفطية، التي سيحصل عليها من خلال تكرير نفطه في المصافي المصرية، في مقابل أن تحصل مصر على نحو 4 ملايين برميل يوميا من النفط العراقي الخام.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد في تصريح صحفي إن “العراق شكل لجانا فنية لوضع التصاميم الخاصة بالجزء الممتد من منطقة حديثة العراقية إلى ميناء العقبة الأردني”مبينا ان”المشروع سيطرح للاستثمار”.
ويمر الجزء العراقي من الأنبوب في العديد من مدن الفرات الأوسط ، كما يسهم في تغذية مصاف في محافظة الأنبار.
وكان رئيس الوزراء الاردني عبدالله النسور أكد عقب زيارته الأخيرة إلى بغداد الاسبوع الماضي عزم العراق ونيته تنفيذ الخط”مبينا أن” هذا الخط يمكن ان يمتد الى البحر الاحمر وافريقيا”.
وسيوفر أنبوب النفط، بحسب مراقبين الذي سيتم إنشاؤه لنقل النفط الخام من حقل الرميلة في محافظة البصرة إلى الاردن، فرص عمل لأكثر من ألف مهندس وعامل داخل العراق.
وكان رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور قد زار العراق الاربعاء الماضي لبحث عدة ملفات مشتركة.
وحول مشروع انبوب النفط قال النسور خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء نوري المالكي ان “موضوع الانبوب النفطي العراقي الذي فيه خدمة كبيرة للبلدين وقد تبين لنا ان الخطوات ماتزال بحسب البرنامج المخطط للمشروع وان نية البلدين حازمة وعازمة في السير بهذا الموضوع ونحن مطمئنون في نجاح هذا المشروع وقد تبادلنا الرؤى عن المرحلة المقبلة له”.
وأضاف النسور ان “الربط للانبوب النفطي اذا ما اكتمل باتجاه البحر الاحمر فسيكون نقطة انطلاق لتجارة النفط العراقي الى البحر الاحمر وسواحل افريقيا والى سواحل البحر المتوسط كبديل لابد منه وقد سبق ان طرحت على المسؤولين المصريين هذا الموضوع ووجدت الترحيب في ذلك الوقت وفي نيتنا بان نعقد لجنة مشتركة في الاسابيع المقبلة في القاهرة وسوف نعيد طرح هذا الموضوع بتنسيق مشترك بين العراق والاردن في هذا الامر”.
من جانبه قال المالكي ان “مشروع انبوب النفط وصل الى مراحل التعاقد على انشائه من قبل عدة شركات قدمت عطاءاتها لتنفيذه واليوم ناقشنا بعض المسائل العالقة من حيث المرور والترانزيت والكميات التصديرية وهذا يعني ان الموضوع قطع الاشواط الاولية ونحن نحتاج الى ان يصل النفط العراقي الى البحر الاحمر والى مصر وقد نحتاج الى لقاء ثلاثي بين العراق والاردن ومصر للاتفاق على هذا الانبوب وامتداده ونهايته واين تكون النهاية”.
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت في 4 من شهر أيلول الماضي إن [12] شركة ومشروعا مشتركا تأهلت للمنافسة على مشروع لمد خط أنابيب إلى الأردن بتكلفة 18 مليار دولار.
ومن المقرر أن يمتد الانبوب من محافظة البصرة ليضخ مليون برميل يوميا، ليصل منها 850 الف برميل الى ميناء العقبة، و150 الف برميل الى مصفاة البترول الاردنية في الزرقاء، إضافة إلى أنبوب آخر لنقل 100 مليون متر مكعب يوميا من الغاز، سيقوم الأردن باستخدامها لإنتاج الكهرباء.
ويستورد الاردن حاليا حوالي عشرة آلاف برميل من النفط العراقي الخام وبأسعار تفضيلية [بفارق يقل 18 دولارا عن السعر العالمي للبرميل] تشكل 10% من احتياجاته النفطية التي يستورد معظمها من السعودية.
ومنح العراق في 27 من شهر آب الماضي مساعدات الى الاردن على شكل كميات من النفط الخام بقيمة [25] مليون دولار .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
