منظمات حقوقية: الوضع الإنساني لنازحي عفرين مزري
استمرار العمليات القتالية والنهب والسب …
أكدّت منظممات حقوقية، اليوم الأربعاء، أن الوضع الإنساني لعشرات الآلاف النازحين من منطقة عفرين بغربي كوردستان (كوردستان سوريا) مزرٍ لغاية، مشيرة إلى استمرار العمليات القتالية إلى جانب النهب والسلب لممتلكات المدنيين.
وقال مركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في كوردستان، أنه لاتزال العمليات العسكرية التركية مستمرة في مدينة عفرين وريفها، حيث شهدت بعض المناطق قصفاً ووقوع جرحى وقتلى مدنيين خلال معارك الساعات الـ 24الماضية.
وأشار المركز في بيان أرسلت نسخة منه لـ (باسنيوز)، أن ميليشيات المعارضة والجيش التركي تقدمت باتجاه مناطق شيراوا بجنوب شرقي عفرين، حيث سيطرت على قرى «باسوطة وبرج عبدالو وكفيره وعين داره وكرزيله، وأيضا سيطرت على مرتفعات الجبل بباسوطة (يعرف بجبل الأحلام) بشيراوا»، وتصبح بذلك على مشارف قرية كيماره التي تعرضت للقصف عدة مرات، حيث سقط عدد من المدنيين قتلى وجرح عدد آخر وتم نقلهم لاحقاً إلى بلدة نبل لإسعافهم هناك.
وفي مركز المدينة، لاتزال عمليات السلب والنهب مستمرة حتى الآن بالرغم من تمركز عناصر للشرطة التركية في مداخل المدينة، إلا أن عناصر تلك المجموعات تقوم بسرقة المواد الغذائية المحفوظة في البرادات المنزلية وتقوم بقفل باب المنزل على بعض المدنيين منهم وتهديد من يمنعهم بالقتل.
كما أكدت مصادر، حدوث حالات لقتل أسرى من مقاتلي قوات الـ YPG بينهم نساء تم تصفيتهن فور اعتقالهن، قامت بها عناصر المجموعات الإسلامية، وأكد المركز أنه يقوم بتوثيق هذه الحالات للكشف عنها.
كما اعتقلت تلك المجموعات عدداً من المدنيين أثناء عودتهم إلى قراهم، ليتم الإفراج لاحقاً عن البعض منهم.
واكدت مصادر أنه تم اعتقال المواطنين شيار سيدو وعبدالقادر سيدو من قرية بيله بناحية بلبله يوم أمس وتم الافراج عنهما لاحقاً.
وقامت عناصر أخرى بإطلاق الرصاص الحي على المواطن سيدو رفعت شيخو من أهالي قرية شوربة بناحية ماباتا / معبطلي لمحاولته منعهم من سرقة سيارته الخاصة، حيث أصيب جراء ذلك بجراح في جسده، وفق المركز.
ونتيجة انفجار لغم أرضي زرعته قوات الـ YPG قبل انسحابها من عفرين، فقد اليوم المواطن نزار محمد نوري يوسف من أهالي قرية قنطرة بناحية بلبله، حياته.
بدوره أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، في تصريح إعلامي، اليوم الأربعاء، تابعته (باسنيوز)، إن: «عدد الشهداء المدنيين يبلغ في عفرين 289 شهيداً، بينهم 43 طفلاً و28 إمرأة، بالإضافة لوجود ما لا يقل عن 700 جريح من المدنيين».
وأضاف أن «عمليات النهب بدأت في عفرين منذ أن سيطرت فصائل المعارضة على القرى الأولى في عفرين، ولا تزال عمليات النهب مستمرة لممتلكات المدنيين في عفرين بكثرة».
وبخصوص أوضاع النازحين من عفرين، قال عبد الرحمن: «بلغ عددهم ما لا يقل عن 250 ألف نازح من عفرين، وقد نزحوا باتجاه مناطق تقع جنوب عفرين وشمال حلب وإلى بلدتي النبل والزهراء»، مشيراً إلى أن «الوضع في بلدتي النبل والزهراء مزري جداً، ويسكنون المساجد وفي بعض المدارس، إضافة إلى محاولة البعض منهم استئجار منازل للمكوث فيها، ومن الأمثلة الحية، فقد دفعت إحدى العائلات النازحة أجار غرفة واحدة على الهيكل وبدون إكساء مبلغ 100 ألف ل.س، حقيقة الوضع الإنساني متفاقم ومزري للغاية».
وتساءل عبد الرحمن قائلاً: «أين المنظمات الإنسانية من وضع النازحين من عفرين؟»، مؤكداً أنه «لم تقدم المنظمات الانسانية أي مساعدات حتى اللحظة».
وكانت الإدارة الذاتية والوحدات الكوردية في عفرين قد طالبت بخروج المدنيين من عفرين وفق ما قالت إنه «لإنقاذ الأهالي من القصف التركي والعمليات الانتقامية» أثناء انسحابها من المدينة يوم الأحد الماضي.
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن «المنظمات الدولية تعامت عما يجري للنازحين في عفرين نتيجة الضعف الإعلامي لإدارة منطقة عفرين، فهذا الاعلام لم يكن يسلط الضوء على موضوع النازحين ظناً منه أنه إذا ما سلط الضوء على النازحين فإن ذلك سوف يؤثر على معنويات المدنيين، على العكس من ذلك، كان يجب عليه تسليط الضوء أكثر على موضوع النازحين، لأنه موضوع إنساني كان من الممكن أن يحرك المجتمع الدولي».
وكانت لجنة البلديات في مقاطعة الشهباء (المناطق الواقعة في شمال شرق حلب) قد باشرت بالعمل على تجهيز مخيم جديد لأهالي عفرين على مساحة قدرت بـ 12.5 هكتار تحتوي على 3000 خيمة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
