قيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني: مام جلال سيبقى سكرتيراً للحزب
رووداو – أربيل: يعتقد القياديون في الاتحاد الوطني الكوردستاني أنه لا يمكنهم التوصل إلى قرار نهائي بخصوص عقد المؤتمر الرابع لحزبهم خلال السنة الحالية، وذلك بسبب قرب موعد انتخابات برلمان كوردستان، المقرر أن تجري في 30 أيلول القادم. ويقول أحد قياديي الحزب إنه في ظل ظروف كهذه الظروف سيحل اجتماع شامل (بلينَم Plenum) محل مؤتمر الحزب قبل انتخابات برلمان كوردستان. فيما يقول أحد أعضاء اللجنة التحضيرية لمؤتمر الاتحاد الوطني الكوردستاني: “يريد أغلب كوادر الحزب عقد مؤتمر، ولكن في حال تم اتخاذ قرار بعقد بلينَم، فستسهل مهمتنا”.
ويقول العضو القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، فريد أسسرد، إنه لم يتم بعد تحديد موعد لاجتماع قيادة الحزب لكي يتخذ قرار حول عقد مؤتمر أو بلينَم. لكنه استبعد انعقاد مؤتمر الاتحاد الوطني الكوردستاني خلال العام الحالي: “بعد تحديد يوم 30 أيلول موعداً لانتخابات برلمان كوردستان، بات مستحيلاً عقد المؤتمر خلال الفترة المتبقية”.
خلال السنوات الثمانية الماضية، كانت هناك قضايا ومشاكل مختلفة أعاقت عقد مؤتمر الاتحاد الوطني الكوردستاني، حتى في الفترات التي كانت خلالها الأوضاع في كوردستان هادئة وطبيعية، حالت المشاكل الداخلية للحزب دون الاتفاق على موعد لعقد مؤتمره.
ولا يربط أسسرد، عدم إمكانية عقد المؤتمر حالياً بانتخابات كوردستان وحدها، وقد فتحت مفوضية الانتخابات باب التسجيل للكيانات والقوائم، “بل أن هناك الآن مباحثات مركزة حول تشكيل حكومة عراقية جديدة، والمؤتمر بحاجة إلى انتخاب أعضاء المؤتمر واستعدادات وتهيئة نظام داخلي جديد، ولهذا كله لا نستطيع عقد المؤتمر خلال هذه السنة”.
لكن أسسرد يقول إن “هناك بدائل للمؤتمر، في كل الأحوال سيقرر اجتماع القيادة إن كان المؤتمر سيعقد أم لا، ومن بين البدائل عقد بلينَم”.
خلال الحملات الدعائية لانتخابات مجلس النواب العراقي، كان قياديو الاتحاد الوطني الكوردستاني يزفون لأعضاء حزبهم ومؤيديه بشرى عقد مؤتمر الحزب بعد الانتخابات، لكي لا يخسروا ثقة كوادر الحزب ومؤيديه في انتخابات أيلول القادم، وهناك حالياً محاولة لعقد بلينم على الأقل، في حال تعذر عقد المؤتمر.
لكن عقد بلينَم، لا يمكن أن يثير حماسة أعضاء ومؤيدي الاتحاد الوطني الكوردستاني في الحملة الدعائية لانتخابات برلمان كوردستان، لأن وعود عقد المؤتمر أطلقت عدة مرات ولم تنفذ، وتفيد المعلومات أن هناك رأيين مختلفين، أولهما يدعو إلى عقد مؤتمر الحزب قبل انتخابات كوردستان مهما كلف الأمر، بينما الثاني يرى أن عقد (بلينم) يكفي.
ويقول فريد أسسرد: “البلينَم لن يحدث التغييرات التي يؤدي إلى المؤتمر كما لا يرقى إلى مستوى المؤتمر، لكن بإمكانه تغيير ثلث أعضاء القيادة ولديه سلطة تغيير كل من سكرتير الحزب ومنهاجه ونظامه الداخلي”.
اجتمعت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع للاتحاد الوطني الكوردستاني، في 4 شباط 2018، مع نائب سكرتير الاتحاد الوطني الكوردستاني، كوسرت رسول علي، ومن أبرز أعضاء اللجنة: قادر حمة جان ورفعت عبدالله، عضوا المكتب السياسي ودلير سيد مجيد مسؤول مكتب مالية الاتحاد الوطني الكوردستاني ويوسف كوران.
ويقول عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع للاتحاد الوطني الكوردستاني، يوسف كوران، إن قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني هي التي تقرر عقد المؤتمر وموعده “ونحن لجنة فنية، سنؤدي عملنا في حال قررت القيادة ذلك، ونرى أن المؤتمر ضرورة”.
لكن عضو قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني، بليسة جبار فرمان، نفت أن تكون للقيادة سلطة اتخاذ قرار عقد المؤتمر بل أن “اللجنة التحضيرية هي التي تحدد موعداً للمؤتمر، ويعرض الموعد على القيادة لدراسة الموعد وليس لتحديده، أي أن اللجنة التحضيرية هي التي تحدد الموعد والقيادة تقيم الموعد”.
النظام الداخلي للاتحاد الوطني الكوردستاني يفرق بين المؤتمر والبلينم، بأن المؤتمر يشمل انتخابات بينما ليس في البلينم انتخابات، ويقول يوسف كوران: “يفضل أغلب كوادر الاتحاد الوطني الكوردستاني المؤتمر على البلينَم”.
عقد الاتحاد الوطني الكوردستاني اجتماع بلينم في 10 تشرين الأول 2013، في قلاجوالان، استغرق أقل من أسبوع، وتم خلاله تمديد فترة ولاية القيادة، وقرر عقد المؤتمر الرابع للحزب في 31 كانون الثاني 2014، لكن قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني مازالت غير واثقة من إمكانية عقد المؤتمر خلال السنة الحالية.
وقال قيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، لم يشأ الكشف عن هويته: “سراء عقد بلينَم أم مؤتمر، فسيبقى مام جلال سكرتيراً (أمين عام) للاتحاد الوطني الكوردستاني ولن يحل أحد محله، وإن كان هناك بلينَم، فسيبقى كوسرت رسول علي نائباً لسكرتير الحزب، أما في حال عقد المؤتمر فسيجري انتخاب هيئة لإدارة الاتحاد الوطني الكوردستاني وانتخاب نائبين لسكرتير الحزب، كما سيكون هناك تغييرات في بعض أجهزة الاتحاد الوطني الكوردستاني”.
لكن فريد أسسرد، يشير إلى طريق ثالث، غير طريقي المؤتمر والبلينَم: “هناك صيغة أخرى قريبة من المؤتمر لم تكتمل بعد، لكن يجري تداولها والتفكير في اتباعها، وهي تناسب الظروف الحالية للاتحاد الوطني الكوردستاني ولكوردستان، لكن الحل الوسط هو البلينَم”.
ولم يكشف أسسرد عن ماهية هذا الحل الثالث، الذي ليس بمؤتمر ولا بلينَم، ويستطيع إرضاء القاعدة الجماهيرية للاتحاد الوطني الكوردستاني.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
