شبكة لالش الاعلامية

وكالة: قيادات عراقية تحذر من المبالغة الإعلامية في التركيز على ما يقوم به داعش من حوادث

وكالة: قيادات عراقية تحذر من المبالغة الإعلامية في التركيز على ما يقوم به داعش من حوادث
أكدت أن التنظيم انتهى للأبد رغم محاولات التهويل

يصر العديد من القيادات العسكرية والسياسية على ان قوة تنظيم داعش قد انتهت فعليا بالعراق مع إعلان النصر عليه العام الماضي، رغم توجيه الاتهامات مؤخرا بمسؤولية التنظيم عن حوادث الخطف والقتل المتكررة التي شهدتها بعض المناطق.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن القائد في جهاز مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، قوله في تصريح صحفي، اليوم السبت، 30 حزيران 2018، إن هناك أطرافا وجهات سياسية تحاول استغلال الحوادث الأخيرة لتحقيق أهداف ومصالح خاصة بها، مبينا أن “داعش كتنظيم مسلح يملك مقار ومواقع ودواوين للأبد، لكن ما تبقى منه مجرد مجموعات محدودة جدا”.

وقال الساعدي، إنه “رغم محدودية هذه العناصر وعملياتها، إلا أنها تسعى لإحداث أكبر قدر من الصدمة بالشارع العراقي… حيث تركز هذه العناصر على تنفيذ عمليات خطف وقتل لمدنيين عزل من مناطق حدودية ونائية في أغلب الأوقات من أجل إيهام الناس بأن التنظيم مستمر وله وجوده”.

وشدد في الوقت نفسه على أن “أي مراقب للمشهد العراقي يدرك أنه لا يمكن فصل الوضع السياسي بتجاذباته عن الوضع الأمني”، مشيرا إلى عدم استبعاده لجوء بعض الكيانات السياسية، وما يتبعها من فصائل للتضخيم من خطر داعش لتبرر استمرار تمسكها بالسلاح، حيث أفاد “بالتأكيد هناك مصالح في هذا الصدد… ولكن العراقيين يعرفون جيدا أن الوضع الأمني مستقر جدا عن السنوات الماضية، وبالتالي لن تنطلي عليهم أي حجج”.

وانتقد الساعدي، ما يزعمه البعض من أن الرغبة في إعلان النصر السريع على داعش قد مكن أعدادا من عناصره من الهرب، ومن ثم ترتيب صفوفهم والعودة مجددا لتنفيذ هجمات، وشدد على أن “هذا ليس صحيحا… فمعركة الموصل استغرقت سنة تقريبا وليس يوما أو شهرا، أي أن المعركة لم تكن سريعة أو تم حسمها على عجل”.

وأقر الساعدي، باحتمال فرار عناصر من التنظيم خاصة من العراقيين خلال عمليات نزوح المدنيين وتحديدا من الموصل وقضاء الحويجة، وتابع “ربما تمكن جزء من الدواعش من الهرب حينذاك، لكن مع انطلاق العمليات بدأت الأمور تتضح لدينا بعد تعاون الكثير من الأهالي في الإرشاد عن عناصر التنظيم… وربما تمكن البعض أيضا من الهرب خلال تحرير قضاء الحويجة لأن بعض المناطق بين تكريت والحويجة هي مناطق صحراوية وعرة… لكن هذا ليس سببا للتشكيك في مسار كل العمليات”.

ووردا على سؤال من الوكالة الألمانية بشأن تقديره للأعداد المتبقية من داعش ومصادر تمويلهم وتسليحهم ومواقع تمركزهم، قال الساعدي، “لا يمكننا إعطاء أرقام ولو تقريبية … لكنهم بكل الأحوال مجموعات متفرقة أعدادهم قليلة جدا، فطبيعة العمليات التي تجري حاليا تدل على أن العناصر المنفذة لها في كل مرة لا يزيدون على العشرة أو الخمسة عشر، وهم لا يحتاجون لتمويل كبير لتنفيذ تلك العمليات”.

من جانبه، دعا قائد عمليات ديالي الفريق الركن مزهر العزاوي، الجميع وتحديدا وسائل الإعلام لعدم المبالغة بشأن ما تقوم به المجموعات المتبقية من التنظيم أو تصوير الأمر وكأن العراق يعود إلى مربعه الأول في مواجهته، معتبرا” أن المبالغة الإعلامية في التركيز على ما يقوم به عناصر التنظيم من حوادث يحقق الهدف الرئيسي الذي يسعى اليه هؤلاء الإرهابيون وهو الإيهام باستمرار قوة تنظيمهم الرئيسي، وهو ما ليس حقيقيا على الإطلاق”.

وتابع العزاوي، ان “تنظيم داعش انتهى في معارك التحرير… وما تبقى من عناصره يتحصنون بأماكن حدودية نائية وجبال وكهوف… لا حاضنة شعبية لهم… فأفعالهم الدنيئة كشفتهم أمام الجميع”.

كما قلل محافظ صلاح الدين أحمد الجبوري، بدرجة كبيرة مما تردد مؤخرا بشأن احتمال تعرض المحافظة لهجوم وشيك من قبل عناصر داعش، وأوضح أن “الوضع الأمني جيد جدا بالمحافظة، ولكن هناك عناصر متبقية من داعش تتواجد بمناطق تماس حدودنا مع محافظات أخرى أو بالجبال وبالمقابر… وهذا ما دفع بعض قيادات مجلس المحافظة للتخوف من أن تقوم هذه العناصر بمهاجمتنا”.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد ، إحسان الشمري، والمقرب من العبادي، فيرى أن ما تبقى من مجموعات تابعة لداعش قد كثفت عملياتها لإضافة المزيد من الإرباك للوضع الداخلي المتوتر أصلا جراء التجاذبات التي تشهدها الساحة العراقية منذ الانتخابات التشريعية.

واستنكر الشمري، سعي جهات سياسية لتوظيف الحوادث الإرهابية لخدمة مصالحها السياسية. وقال إن البعض “يحاولون إضعاف الأمن والدولة عبر تضخيم الحوادث”، ملمحا إلى احتمال ارتباطهم بأجندات خارجية، وتابع “كلما اقتربنا من تحديد اسم رئيس الوزراء القادم، فقد نفاجأ بمزيد من التهويل، حول تدهور الوضع الأمني، من قِبل قوى سياسية فشلت في الوصول للناس عبر الانتخابات الأخيرة أو من قوى لها مطامع بمنصب رئيس الوزراء”.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد حذر في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، من “التضخيم ونشر الأكاذيب الكبيرة بشأن قيام داعش بعمليات إرهابية”، حيث اعتبر أن هذا يخدم “من يريد إيصال الوضع السياسي إلى نقطة اللاعودة كي يسيطر هو وفساده وسرقاته”.

الجدير بالذكر ام بعض المناطق بين محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى شهدت في الفترة الأخيرة عمليات ينفذها عناصر من تنظيم داعش من حين لآخر ضد القوات الأمنية والمدنيين.

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

بغداد وأربيل تبحثان تعزيز التعاون والتنسيق في القضايا التي تخص عمل مديرية المرور

Lalish Duhok

السويد ترفع مستوى الانذار على خلفية تهديدات “إرهابية” بعد حرق المصحف

Lalish Duhok

استطلاع يكشف نسبة مشاركة مواطني الاقليم بالانتخابات البرلمانية المقبلة

Lalish Duhok