لامؤشرات لـ “الكتلة الاكبر” حتى الآن
الاطراف الشيعية لم تذهب باتجاه “الفضاء الوطني” …
في الوقت الذي نفى فيه تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري انسحابه من التحالف مع ائتلاف «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قال المتحدث باسم «الفتح»، أحمد الأسدي، في بيان: «تناقلت بعض الوكالات ووسائل الإعلام خبر انسحاب الفتح من تحالفه مع سائرون»، نافياً «صحة هذه الأخبار»، مؤكداً «استمرار التحالف بين الفتح وسائرون واستمرار اللجان المشتركة بعقد اللقاءات، لبحث الخطوات العملية لإنجاح مشروعهما المشترك».
من ناحية ثانية، وبعدما كان النائب عن محافظة الأنبار محمد الكربولي كشف عن أن تحالفاً سنياً يشمل أكثر من 45 نائباً قد تم الاتفاق عليه بين عدد من الكتل السياسية السنية وأن التوقيع عليه كان من المفروض أن يكون نهاية الأسبوع الماضي ، فإن الخلافات لا تزال مستمرة بين عدد من أطرافه، ما يحول دون الإعلان عنه. وفي هذا السياق، قال السياسي المستقل إبراهيم الصميدعي في تصريح صحفي ، رداً على سؤال بشأن محاولة إنشاء بيوت مكوناتية – طائفية في وقت كانت قد تشظت فيه البيوت الشيعية والكوردية والسنية، إن «السبب الرئيسي في ذلك هو أن الأحزاب الشيعية لم تذهب أولاً باتجاه ما كانت تسميه الفضاء الوطني خصوصاً بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات، بل حرصت حتى الآن على أن تكون التحالفات بينية، الفتح وسائرون والنصر وسائرون، مع محاولات لجمع باقي الأطراف الشيعية، ما يعني عودة التحالف الوطني الشيعي من جديد»، مبيناً أن «مثل هذه التحالفات البينية داخل المكون الشيعي فرضت على الآخرين العمل بهذا الاتجاه». وحول ما إذا كان ذلك سيمهد الطريق للكتلة الأكبر أم لا، يقول الصميدعي: «لا توجد أي مؤشرات لكتلة أكبر حتى الآن، إذ إن التحالفات مفككة، وكل التحالفات الآن في مرحلة المخاض الذي لم ينتج شيئاً». وبشأن التحالف السني المزمع قيامه، يقول الصميدعي إن «هذا الأمر مرهون بأمور كثيرة من أهمها أن هناك من بين القوى السياسية من يتعامل مع الأمر بوصفه (بيزنس) سياسياً ليس أكثر، وهو ما لا يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تكوين إطار سياسي رصين».
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
