شبكة لالش الاعلامية

عودة تنظيم داعش إلى العراق بين الواقع والتهويل

عودة تنظيم داعش إلى العراق بين الواقع والتهويل

نشرت صحيفة القدس العربي، الاحد، تقريرا سلطت فيه الضوء على القلق الذي يسود الشارع العراقي بعد ورود معلومات تحدثت عن عودة تنظيم داعش إلى ممارسة اعماله الاجرامية في العراق مجددا.

واضافت الصحيفة في التقرير الذي نشر اليوم 8 تموز 2018 أن “هناك مخاوف تجتاح الشارع العراقي من ظهور داعش مجددا على خلفية تصاعد العمليات الإرهابية التي ينفذها”.

وأوضحت الصحيفة “يبدو أن فترة الهدوء والاستقرار في المناطق المستعادة، عقب إعلان حكومة العراق القضاء على تنظيم داعش في كانون الأول الماضي، لم تستمر طويلا، حيث تصاعدت أعداد الهجمات الإرهابية وتنوعت في العديد من مناطق العراق وخاصة التي استعادتها القوات العراقية”.

وتابعت أنه “وفي مؤشر على مدى القلق من عودة التنظيم أشار ممثل المرجعية الدينية في النجف الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة، إلى ان “المرجعية سبق ونبهت إلى ان المعركة مع داعش لم تنته وان انكسرت شوكتها وذهبت دولتها المزعومة” منبها إلى انه “ليس من الصحيح الانشغال بنتائج الانتخابات وعقد التحالفات، وترك القضاء على الإرهابيين وحماية المواطنين”.

وأضافت الصحيفة أن “سكان المناطق المستعادة من داعش ونوابهم، أبدوا مخاوف جدية لكون الظروف الحالية تشبه تلك التي كانت سائدة في مناطقهم قبل ظهوره 2014، مثل تذمر المواطنين من إهمال الحكومة لهم وعدم إعمار مدنهم المدمرة وملاحقات أمنية لشبابهم وتفشي الفساد بين المسؤولين الحكوميين وانتشار البطالة، مع مطالباتهم الحكومة والقوى السياسية التحرك قبل فوات الأوان ومنع تكرار المأساة”.

واستطرت قائلة إنه “في ظل الأزمة السياسية المتفاقمة بين القوى السياسية وتبادل الاتهامات بالتزوير في الانتخابات والصراع على تشكيل الحكومة الجديدة، برزت مخاوف بوقوف قوى سياسية وراء تصاعد الإرهاب، ومن ذلك توجيه بعض القوى السياسية أصابع الاتهام، إلى جهات كوردية، في تحريك بعض العناصر الإرهابية أو التعاون معها، لخلخلة الوضع الأمني والضغط على حكومة بغداد، للسماح بعودة الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، إلى ما كانت عليه قبل 16 تشرين الأول الماضي عندما سيطرت القوات الاتحادية عليها وخرجت القوات الكوردية منها، فقد اعتبر محافظ كركوك وكالة راكان الجبوري، أن التفجير الانتحاري الذي استهدف مخازن مفوضية الانتخابات في كركوك، تم “بدوافع سياسية وليست إرهابية”.

وفي ردود الأفعال على التدهور الأمني، شدد رئيس الوزراء حيدر العبادي، على “أننا سنلاحق الخلايا المتبقية من الإرهاب في جحورها وسنقتلها”، مؤكدا رفض أي تفاوض مع داعش، ولهذا الهدف زار مقر جهاز مكافحة الإرهاب في بغداد وأوعز إلى قادته “القيام بعمليات نوعية لتعقب الخلايا النائمة لداعش في العراق”، كما وجه الطيران العراقي بشن غارات على مواقع التنظيم في سوريا، حسب الصحيفة.

وأضافت أنه “ورغم الخلافات بين بغداد وأربيل حول المناطق المتنازع عليها وقضايا أخرى، فقد شكلت القوات العراقية والبيشمركة، بتشجيع من التحالف الدولي، غرفة عمليات مشتركة لمواجهة تصاعد نشاط التنظيم في بعض المناطق. وشنت قوات مشتركة عراقية كوردية، وبإسناد من طيران العراق والتحالف الدولي، حملات عسكرية واسعة لملاحقة خلايا لتنظيم داعش في مناطق تواجدها، كما أعلنت قوات حرس الحدود العراقية الشروع ببناء سياج أمني وتشييد أبراج مراقبة على طول الحدود مع سوريا لمنع عمليات تسلل الإرهابيين عبر الحدود، إلا ان هذا الإجراء سيتطلب وقتا وامكانيات”.

وواصل تنظيم داعش شن هجمات جديدة على بعض القرى النائية ونقاط أمنية ومواطنين أثناء تنقلهم على الطرق الخارجية إضافة إلى زرع عبوات ناسفة في بغداد وبعض المدن وعلى الطرق، وأدت تلك العمليات إلى مقتل أو خطف عدد من المواطنين.

وفي متابعة لأوضاع مجاميع تنظيم داعش الذين يقدرون بأكثر من ثلاثة آلاف عنصر، تشير المصادر المطلعة إلى ان أبرز أماكن انتشار التنظيم هي صحراء الأنبار المفتوحة على سوريا، ومنطقة مطيبيجة في سلسلة جبال حمرين الوعرة بين صلاح الدين وكركوك، وصحراء الثرثار وجنوب الموصل وبعض مناطق من ديالى وجنوب كركوك.

ومن المؤكد ان الأزمة السياسية وانشغال القوى بالصراع على السلطة وخاصة بين حكومتي بغداد وأربيل، وإهمال المناطق المستعادة وشؤون أهلها وعدم وجود برنامج جدي للعفو والمصالحة الوطنية، واستمرار وجود التنظيم في سوريا المجاورة، تعتبر بيئة مناسبة لعودة داعش الذي يعتاش على الأزمات، ما لم تتحرك الحكومة لمواجهة هذا الخطر.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

اتهام عراقي في الولايات المتحدة بتوزيع إرشادات لصناعة قنابل

Lalish Duhok

اول دولة عربية تعتمد الجمعة دواما رسميا

Lalish Duhok

البيشمركة ترد على المالكي: لن ننسحب وكلامك دعاية انتخابية لا غير

Lalish Duhok