داعش و‹السبي› … نساء السويداء هدفاً للتنظيم
نشر صور 14 إمرأة بعد اختطافهن …
سرّب تنظيم داعش، اليوم الجمعة، صوراً لأربع عشرة إمرأة درزية، كان قد اختطفهن فجر الأربعاء من منازلهن في الريف الشرقي لمحافظة السويداء جنوبي سوريا.
وأقدم تنظيم داعش على خطف 14 إمرأة درزية في قرية الشبكي شرقي السويداء، أثناء هجومه على محافظة السويداء، واقتحام قراها وارتكاب ‹مجازر› راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى.
وكان التنظيم قد اختطف في عمليات مماثلة، الآلاف من الكورديات الإيزيديات في منطقة شنكال عام 2014 ولا يزال مصير بعضهن مجهولاً حتى اللحظة.
بالصدد، قال عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية في حزب الاتحاد الديمقراطيPYD دارا مصطفى لـ (باسنيوز): «إن لم يقف علماء المسلمين من كل المذاهب موقفاً حازماً وواضحاً من قضية السبي كما حدث في شنكال والسويداء فإن هذه الجريمة ستستمر دون توقف».
وأعرب مصطفى عن أسفه جراء فتاوي بعض العلماء بعدم جواز تحريم ‹السبي› باعتباره حكماً من «أحكام الجهاد» واعتبارهم أن ‹السبي› قائم ومستمر باستمرار «فريضة الجهاد»، مشيراً إلى أن «السبي مخالف لكل الشرائع الدولية والإنسانية والأخلاقية»، ومشدداً على ضرورة «تحريمه بشكل مطلق».
وأردف، بالقول: «إن ما حدث في السويداء من مجازر قتل وسبي بحق الآمنين هز مشاعرنا كما حدث في شنكال وقامشلو وكوباني من مجازر على يد داعش»، واعتبر أن «من حرك داعش في السويداء يهدف لترسيخ حالة الحرب والموت في سورية ويطمح لتعميق الانقسام المجتمعي»، وقال: «من أدخل داعش إلى السويداء هو من أدخله إلى عفرين».
ويتهم ناشطون سوريون النظام بالوقوف وراء ‹المجزرة›، لافتين إلى أنه «بعد رفض وجهاء مدينة السويداء التحاق أبنائهم بقوات النظام، وهم قرابة 50 ألف شاب متخلف عن الخدمة الإلزامية، وفشل التفاوض ورفض الأهالي مطالب دمشق، حدثت مجزرة السويداء الرهيبة التي نفذها عناصر تنظيم داعش».
وذكرت مصادر محلية في السويداء يوم الخميس، أن «أهالي مدينة شهبا طردوا محافظ السويداء عامر العشي، والقيادة السياسية المرافقة له من التشييع»، متهمين النظام السوري بـ «تسهيل دخول تنظيم داعش إلى المحافظة»، التي تسكنها أغلبية من الطائفة الدرزية.
وكان النظام السوري قد نقل عناصر تنظيم داعش من مخيم اليرموك جنوبي دمشق إلى بادية السويداء، في أيار/ مايو الماضي، بموجب اتفاق غير معلن رسمياً.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
