ممثلو المتظاهرين يتخذون موقفاً غير متوقع من خطاب المرجعية
رووداو – أربيل: اجتمع ممثلو المتظاهرين في كل من البصرة، النجف، كربلاء، ذي قار، المثنى وبغداد، في مركز ثقافي ببغداد، لتوحيد مشروع ومطالب المتظاهرين ومواصلة الاحتجاجات “ضد الفاسدين”، وأطلقوا على حراكهم اسم “ثورة”.
واتخذ ممثلو المتظاهرين موقفاً مختلفاً وغير متوقع من خطاب المرجعية الدينية، حيث أكدوا أنهم سيواصلون التظاهرات، لأنهم خرجوا إلى الشوارع في سبيل نيل حقوق الشعب وليس في سبيل المرجعية أو الأحزاب.
ويقول ممثل متظاهري محافظة كربلاء، الدكتور مازن الأشقر: “الفساد القائم هو الذي أخرجنا إلى الشوارع، نحن لم نتظاهر من أجل المرجعية ولا السيد مقتدى ولا الحزب الشيوعي، نحن في الشوارع من أجل الشباب والعاطلين عن العمل، فإن كانت المرجعية معنا فهذا جيد جداً، وإن لم تكن معنا فلا مشكلة لدينا، نحن لا نعمل لصالح المرجعية ولا لصالح الأحزاب”.
من جانبه، يقول ممثل متظاهري محافظة النجف، الدكتور رائد عبيس: “نعم، نؤكد أن مظاهراتنا ستستمر حتى نلقى استجابة لمطالبنا، وحتى تشعر الحكومة وترضخ للعمل على ضمان مستقبل جيد لأبنائنا وعلى ترسيخ حقوقنا مادياً ومعنوياً”.
وترى الأطراف السياسية أن خطاب المرجعية يهدف إلى الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة من جهة، وهو من جهة أخرى إنذار للحكومة بأنها إن لم تلبّ مطالب المتظاهرين، فإنها ستفتح الأبواب على كل موقف قد يتخذه الشعب.
ويقول عضو تحالف سائرون وسكرتير الحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي: “أعتقد أن رسالة المرجعية نابعة عن الشعور بغضب واستياء الشارع، وبالفساد وغياب فرص العمل وإهمال الشعب على جميع الأصعدة، وقد أغفلت كافة الحكومات الشعب وآن الأوان لإحداث تغييرات جذرية في كافة الجوانب”.
ورغم الضغوط القائمة، لم يتسنّ إلى الآن وضع نهاية للاحتجاجات التي اجتاحت منذ أكثر من عشرين يوماً شوارع مدن وسط وجنوب العراق، والتي أسفرت عن قتل وجرح عدد من المتظاهرين.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
