صحيفة: طهران متٲسفة من موقف العبادي
ذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية المقربة من طهران، الخميس، ان موقف رئيس الوزراء حيدر العبادي، من العقوبات الأمريكية على إيران تسبب بفتح اشتباك سياسي محلي يحمل بعدا إقليميا، فيما أكدت دوائر إيرانية انها “متأسفة” على موقف العبادي.
وقالت الصحيفة في تقرير لها، اليوم، 9 آب، إن موقف العبادي، تجاه العقوبات الأمريكية كان مفاجئا، كما ان حلفاء إيران في العراق لم يستسيغوا موقف رئيس الحكومة، وأضاف التقرير أن “العبادي، الطامح لنيل الولاية الثانية، والذي كان يدرك أن حلمه مرهون بتوافق غير مباشر بين واشنطن وطهران على شخصه، بات بعيدا نوعا ما من السباق الرئاسي، ليس من موقفه الأخير فحسب، وتداعياته، بل لأنه أبدى تفهمه للموقفين الإقليمي والدولي، في حال وقع الخيار على شخص آخر لترأس الحكومة”.
وأوضح التقرير ان “موقف العبادي إزاء العقوبات الأمريكية جاء مخالفا لما اشتهاه، حلفاء إيران ــ ومنافسوه ــ من قوى البيت الشيعي من خلال بيانات تلك القوى أمس”، مبينا أن “القوى المنافسة سعت لاستثمار موقف العبادي للطعن في وفائه للعرفان الإيراني، وتحريضا ناعما لطهران على رئيس يتماشى مع الرغبات الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية”.
وكان موقف “حزب الدعوة” الذي ينتمي العبادي إليه، مخالفا لموقف العبادي، كما ان موقف زعيم الحزب نوري المالكي، جاء مخالفا أيضا، حيث دعا الأخير الحكومة العراقية إلى ان لا تكون طرفا في العقوبات على إيران، إضافة إلى مواقف فصائل في الحشد الشعبي والتي أعربت عن “صدمتها” تجاه موقف الحكومة الاتحادية، وتأكيدها أن “هذا الموقف هو غير ملزم للحكومة العراقية المقبلة”.
من جهتها لم تخرج طهران بموقف رسمي ترد فيه على حكومة بغداد، وأشار التقرير إلى ان “العارفين بطبيعة العلاقة القائمة بين بغداد وطهران، يؤكدون أن دوائر قرار الأخيرة متأسفة على موقف العبادي، في وقت ينفي مقربون من العبادي أي حديث من هذا النوع، بل يلفتون إلى أن العبادي ملتزم بالعقوبات الخاصة بالتعامل بالدولار”.
وختمت الصحيفة بالقول إن “موقف العبادي الحالي بعد التطورات الأخيرة لا يحسد عليه محليا وشرعيا وإقليميا حيث بات واضحا أن الشارع ناقم على أدائه في الفترة الأخيرة، محملا إياه مسؤولية الفشل في تحسين الواقع المعيشي بمختلف جوانبه”، مشيرة إلى ان “المرجعية الدينية وعبر خطاباتها تؤكد انها غير راضية عن أداء العبادي، وأداء الطبقة السياسية أيضا، والمعايير التي حددتها للرئيس المقبل لا تنطبق على شخص العبادي الباحث دائما عن حلول ترضي جميع القوى محليا، وإقليمياً، ودوليا”.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد أطلق مؤخرا حملة للقضاء على الفساد في مؤسسات الدولة، في محاولة منه لامتصاص غضب الشارع المتزايد المندد بسوء الخدمات الحكومية، والفساد المستشري في أجهزة الدولة وإداراتها، وارتفاع نسبة البطالة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
