مواطنو دهوك يعانون مشاكل مع المستثمرين العقاريين ويرفعون دعاوى ضد بعضهم
رووداو – أربيل: هناك حوالى 400 مواطن لديهم مشاكل مع المستثمرين الذين يبنون لهم وحدات سكنية، لجأ هؤلاء إلى الشرطة وقدموا شكاوى ضد المستثمرين. هذه الشكاوى أدت إلى تقديم ثلاثة مستثمرين للمحاكمة، وتم البت في بعض القضايا وعوقب المقصرون، وهناك قضايا لم تحسم بعد. ويعتقد مدير استثمار دهوك أن المواطنين هم الذين تسببوا في تعرضهم للخداع لأنهم تعاقدوا مع المستثمرين بعيداً عن ضوابط هيئة الاستثمار.
خلال الأسبوعين الأخيرين ظهرت مشاكل في مجمعين سكنيين في دهوك، ويقول المواطن الدهوكي، صباح حميد، إنه تعاقد منذ ست سنوات على شراء شقة من أحد المجمعات السكنية، لكن الشقة لم يكتمل بناؤها بعد. يقول صباح حميد: “منذ ست سنوات وأنا أدفع الأقساط، وفي كل مرة يقولون بأن العمل يشرف على الانتهاء، وبعد التحقق من الأمر أبلغت بأن الشقة التي اشتريتها لم تبن أصلاً”.
المشكلة الرئيسة التي يعاني منها مشترو الوحدات السكنية هي أنهم لا يعرفون أين هي الوحدة السكنية التي اشتروها، فبعض الوحدات، ومن بينها 42 شقة بيعت الواحدة منها لشخصين أو ثلاثة وحتى أربعة أشخاص، أي أن أربعة أشخاص دفعوا ثمن نفس الشقة”.
الشقة التي ابتاعها حميد يملكها ثلاثة آخرون في نفس الوقت، ويقول: “لا يعرف أحد ما هي المسألة، هل من المعقول أن أشتري شقة اشتراها ثلاثة أشخاص آخرون ودفع كل واحد منهم ثمنها؟”.
انتهكت حقوق كثيرين في بعض هذه المشاريع، وقدموا شكاوى، وينتظرون حسم قضاياهم من قبل المحاكم.
بعد العام 2009، بدأ العمل على مجموعة مشاريع سكنية في دهوك، وقد حصل 30 مشروعاً على إجازات من هيئة الاستثمار، وتم إنجاز 20 منها، والعمل جار في 25 مشروعاً، بينما هناك ثلاثة مشاريع رفعت ملفاتها إلى المحاكم.
وصرح مدير عام الاستثمار في دهوك، بختيار أمين، لشبكة رووداو الإعلامية بأنه منذ بدء ظهور المشاكل في مشاريع الإسكان، تم تشكيل لجنة من قبل المديرية وتمكنت من حل عدد من تلك المشاكل ومازال بعضها معروضاً على المحاكم.
وقال أمين: “تم تقديم ثلاثة من أصحاب رؤوس الأموال في دهوك إلى المحاكمة، ومن بينهم مدير شركة عادل المتحدة، رشدي سعيد، الذي رفعت ضده 333 شكوى، وتم البت في بعضها من قبل المحاكم، وصدرت أحكام سجن على سعيد يبلغ مجموعها 200 سنة”.
ويلوم مدير عام استثمار أربيل بعض المواطنين الذين ابتاعوا وحدات سكنية في المجمعات بالقول إنهم هم الذين تسببوا في تعرضهم للخداع، ويقول: “أعلنا مراراً وطالبنا المواطنين بالتأكد من وجود حساب مصرفي للمستثمر فبل شراء وحدة سكنية منه، وأن يودعوا الأموال التي يدفعونها في حسابه المصرفي، إلا أن البعض دفع المال نقداً وبصورة مباشرة للمستثمر بدون الحصول على وثيقة منه، ليتسببوا في مشاكل لأنفسهم ولنا في نهاية المطاف”.
ويشير أمين إلى أن المشكلة الرئيسة في مجال الاستثمار بدهوك تكمن في الافتقار إلى أراضي كافية، لإنشاء المعامل والمخازن والمناطق الصناعية، ويوضح: “هناك حالياً عشرون مستثمراً قدموا طلبات لإقامة مناطق صناعية، لكن ليست لدينا الأراضي الكافية، فلم يخصص المخطط الرئيس لدهوك أية أرض للمعامل والمشاريع الصناعية، وهذا يحرجنا كثيراً أمام المستثمرين.
لكن مدير التخطيط في بلدية دهوك، كوردو إحسان، ينفي أن يكون المخطط الأساس قد أغفل المشاريع الصناعية، ويقول: “أولويتنا الحالية هي لإقامة المنطقة الصناعية في (كاني سبية) في قضاء سيميل”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
