وزير الدفاع الاميركي السابق: القاعدة استغلت عداء المالكي للسنة بطريقة قاسية
المدى برس/ بغداد: رأى وزير الدفاع الاميركي السابق روبرت غيتس ، اليوم الثلاثاء، ان المجموعات المرتبطة بالقاعدة في العراق استغلت عداء رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي تجاه السنة مما زاد من تصاعد الصراع، فيما اشار الى أن ” قرار المالكي بعدم دخول الفلوجة هو محاولة للتقرب من ” الاقلية السنية”.
وقال غيتس في لقاء في نيويورك خلال انطلاقه بجولة ترويجية لمذكراته التي وضعها تحت عنوان (الواجب)، إن المالكي “تحول بعيدا عن ان يكون زعيما يعتمد سياسة شاملة وصار اكثر طائفية مما كنا نأمل منه،” بعد أن “وفرت الولايات المتحدة للعراقيين فرصة ذهبية في العامين 2009 و2010.”
واضاف غيتس انه “منذ ذلك الحين، صار المالكي يكن نوعا من العداء تجاه السنة بطريقة قاسية”، مضيفا أن ” المالكي لديه بعض الدهاء السياسي وقد يستشعر ما يحدث وانه ربما سيقوم باشياء مختلفة لجهة التقرب” من الاقلية السنية”.
وتابع وزير الدفاع السابق ان “الكثير من اعمال العنف التي نراها في العراق، على ما اعتقد، تعني وجود تنظيم قاعدة نشط يسعى الى تأجيج هذا العنف الطائفي ، وبصراحة،تحويل كامل محافظة الانبار، والمناطق السورية المجاورة لها الى جيب للتطرف.”
واشار غيتس الى أن” قرار المالكي في الايام القليلة الماضية بالامتناع عن شن هجوم عسكري شامل على الفلوجة كان قرارا مهما لانه اوضح ضبط النفس ، بل أن هذا الامر اوضح ايضا “مزيدا من التقرب للسنة ليثير عندهم ان مفهوم العراق الموحد، وحتى لو السلطة بيد الشيعة، هو امر في صالحهم.”
ويصر مسؤولون امريكان على ان المعدات العسكرية لوحدها لن تحل مشكلة العراق وانهم يتبنون حلا اكثر شمولية وتكاملا وذلك بالجمع بين التجهيزات العسكرية مع تقديم النصيحة والتدريب للمسؤولين العراقيين على المستوى الوزاري.
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي اعلن، في (10 كانون الثاني 2014)، أنه يقوم الأن بالبحث في المخاوف التي أثيرت والتي تستوجب إجابات قبل السماح لصفقات بيع الأسلحة إلى العراق بأن تأخذ مجراها، مشيرا إلى أنه “إذا ما تمت مناقشة هذه القضايا بشكل دقيق وشامل، فعندها سيكون مستعدا للمضي قدما بهذه الصفقة”.
وكان مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشرق الادنى بريت ماكجيرك اكد، في (10 كانون الثاني 2014)، ان “تمدد داعش” في غرب الانبار في الأشهر العشرة الأخيرة هو “تهديد للعراق ولواشنطن”، لافتا الى إن الإدارة الأمريكية تريد تمكين الحكومة العراقية من “تدميرهم”، فيما شدد على ضرورة ان يكون هناك “جهد سياسي” يتزامن مع الجهد الأمني لتطويق الأزمة في الانبار.
يذكر أن محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق تستخدم فيها مختلف الاسلحة بما فيها الاسلحة الامريكية والروسية التي بدأ العراق باستيرادها ضد التنظيمات المسلحة، وتوتراً شديداً على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب عن قائمة متحدون، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، فضلاً عن مقتل ابن شقيق رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، حميد الهايس، ونجل محمد الهايس، زعيم تنظيم أبناء العراق، في (الـ28 من كانون الأول 2013 المنصرم)، فيما يؤكد عدد من شيوخ عشائر محافظة الانبار غرب العراق، مقاتلتهم التنظيمات “الارهابية” الموجودة في المحافظة، لافتين الى أن الحكومة “تبالغ” في حجم هذه الجماعات و”تهول” من عددها لاغراض سياسية وتحقيق “مكاسب” انتخابية على حساب أهالي الانبار.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
