المهندس يحذر من تسييس الحشد.. والفياض: أديت واجباتي وفقاً لفهمي الديني وسأحمي المصالح العليا
رووداو – أربيل: عقد رئيس هيئة الحشد الشعبي المقال من مهامه، فالح الفياض اجتماعاً مع نائب رئيس الهيئة، أبو مهدي المهندس، ناقشا فيه قرار رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي بإعفاء الفياض من مناصبه، وفيما أكد الأخير “حرصه على حماية المصالح العليا”، حذر المهندس من تسييس الحشد.
وقال المهندس خلال اللقاء: “ما جرى لشخصكم مؤسف جداً بما يُشهد لكم بأنكم شخصية سياسية وطنية معروفة”.
وتابع: “مؤسف إصدار قرار بهذه السرعة والطريقة بحق جهاز مهم كالحشد الشعبي بدون الأخذ برأي الحشد”، مضيفاً: “سنبقى مدافعين عن البلد ولن نقبل بتسيس الحشد الشعبي”.
وأوضح أن “فتوى المرجعية واستجابة الناس لها هو من أنقذ العراق”، مبيناً أن هناك “ضغطاً كبيراً على الحشد الشعبي منذ تأسيسه حتى الآن وخاصة من ناحية الموازنة ما أجبرنا على تقليل رواتب المقاتلين من قبل السلطة التنفيذية وكان يجب محاكمتها من قبل القضاء”.
من جانبه، قال الفياض: “لم نأت لهذه المواقع من أجل المناصب والتي جميعها تقل عن درجة وزير ولا قيمة لها، لأنني سعيت لأداء واجباتي بحسب معتقداتي وفهمي الديني الذي يحقق المساواة بين الناس ويعطي حقوق الجميع”، ذاكراً: “أرى أن الجيش العراقي الباسل والقوات المسلحة استشعروا العزة والتصدي والمقاومة من الحشد الشعبي خاصة في السنة الأولى من مواجهة داعش”.
وأشار إلى أنه “سنعمل ما حيينا على خدمة هذا الشعب وفقاً للمنظور الذي نؤمن به”، مؤكداً: “سنعمل من أجل تكريس هذا الوجود بطريقة تليق بما قدمه الحشد لهذا البلد وحفظ المصالح العليا”.
وشدد على أن “الشعب يلتفت إليكم حينما تكون هناك ضائقة وان شاءالله نحن في أيام الاستقرار وستنفرج كل الأزمات الحالية”، لافتاً إلى أنه “نحن أمام عملية سياسية وتحول ديمقراطي وإن شاءالله سنشهد في الأيام القادمة تشكيل الحكومة ونتمنى أن تكون وفية لمن ضحى للشعب”.
وأول أمس الخميس، أعلن العبادي، في بيان نشره مكتبه الإعلامي، واطلعت عليه شبكة رووداو الإعلامية أنه “بالنظر لانخراط السيد فالح فيصل فهد الفياض بمزاولة العمل السياسي والحزبي ورغبته في التصدي للشؤون السياسية، وهذا ما يتعارض مع المهام الأمنية الحساسة التي يتولاها، واستناداً إلى الدستور العراقي في حيادية الأجهزة الأمنية والاستخبارية وقانون هيئة الحشد الشعبي والأنظمة والتعليمات الواردة بهذا الخصوص، وتوجيهاتنا التي تمنع استغلال المناصب الأمنية الحساسة في نشاطات حزبية، وواستناداً إلى الصلاحيات المخولة لنا قررنا ما يأتي: إعفاء السيد فالح فيصل فهد الفياض من مهامه كمستشار للأمن الوطني ورئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني”.
وأكد تحالف الفتح، الذي يتزعمه هادي العامري، أن قرار رئيس الوزراء بإعفاء فالح الفياض من مهامه، جاء لعدم تأييد الأخير ولاية ثانية للعبادي، مضيفاً أن “هذه الإجراءات قرارات شخصية تربك الوضع الأمني وتجازف باستقرار البلد وفتح الجبهة الداخلية امام الارهاب ارضاءً لرغبة الاستأثار بالسلطة”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
